الصحة والغذاء

سلامة القلوب في تناول أطعمة الليكوبين

هناك باحثون ظلوا لسنوات يفكرون على نحو مختلف في الوظائف الحيوية لليكوبين النباتي. إذا كانوا يعرفون أن طبيعته كمضاد للتأكسد تساهم في منع تراكم الشوارد الحرة داخل الأوعية الدموية والشرايين مما يفضي إلى إنقاص معدل الكولسترول السيئ في الدماء.

وتلقف باحثون في جامعة نورث كارولينا فائدته في وقاية القلب نفسه ومنع سقوطه فريسة المرض، وبدؤوا في أخذ عينات من دماء آلاف الأشخاص في عدة دول أوروبية، وقاموا بتحليلها لتقدير محتواها من الليكوبين، ثم عقدوا موازنة بين نتائج تحليل دماء مرضى القلب، ودماء الأصحاء. فظهر أن معدلات الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية كانت متدنية لدى الشعوب التي تمتاز بتركيزات أعلى من الليكوبين في الدماء.

 كما أظهرت وجود الليكوبين في أبدان الأصحاء بمقادير أكبر عما يوجد في أبدان العليلين. ولأن الأصحاء ظلوا مدة الدراسة يطعمون المزيد من أغذية الليكوبين فقد خلصت الدراسة إلى التوكيد على قيمتها الحيوية للوقاية من الإصابة بأمراض القلب والشرايين.

وقد أدى تناول وجبات خالية من الطماطم ومنتجاتها لأمد طويل إلى تدني مستوى الليكوبين في دماء الآكلين، وعلى هذا زادت فرصة تعرضهم للأزمات القلبية وتصلب الشرايين المبكر خصوصًا في منتصف العمر.

وهكذا حسمت نتائج البحوث الجدل الدائر بين العلماء حول ما إذا كان الليكوبين النباتي له تأثير صحي مفيد في حماية القلب ومنع تصلب الشرايين في المراحل الأولى المبكرة.

د. فوزى عبدالقادر الفيشاوي – أستاذ علوم تكنولوجيا الأغذية

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات دار   دار اليوم