الصحة والغذاء

الخميرة لصحة البشرة والعيون

منذ زمن طويل والأطباء يستخدمون الخميرة بنجاح لعلاج العديد من متاعب البشرة التي تعود إلى النقص الحاد في الريبوفلافين. إن قدرًا وافرًا من الفيتامين يأخذه الفتى أو الفتاة في مرحلة المراهقة من شأنه منع ظهور الأكياس الدهنية والبقع الجلدية في الوجوه.

 وهكذا فإن الخميرة تبدو مفيدة للغاية في علاج ظاهرة حب الشباب وفي المحافظة على صحة البشرة والغشاء المخاطي المبطن للأفواه.

هذا في حين يؤدي نقص الريبوفلافين في الأبدان إلى إدماء وتشققات في الشفاه وإلى تسلخات تظهر على جانبي الأفواه على أن الوقاية من هذه الاضطرابات أسهل ما تكون ولا تكلف المرء سوى تناول خميرة البيرة يوميًا لتوفير الريبوفلافين الذي يكفي حاجة الأبدان.

ولا تقتصر أهمية الريبوفلافين على صحة البشرة وجمالها بل إن له أهمية كبرى للعيون فهو «فيتامين جمال البشرة والعيون البراقة» وها هي تجارب الباحثين تثبت أن نقص الفيتامين يفقد العيون قدرتها على تحمل الضوء كما يؤدي إلى انهمار الدموع والشعور بالحرقان وإلى مزيد من الالتهاب الذي يحد من قدرتها على الرؤية الثاقبة ما لم يعجل المرء بتزويد جسمه بمصدر جيد للريبوفلافين. وهل ثمة مصدر طبيعي للفيتامين أجود من الخميرة يأخذها المرء في سائر وجبات الطعام وفي كل الأيام !!

ويوجد بالخميرة ستة أنواع من فيتامين «ب» ذات علاقة مباشرة بصحة وجمال وسلامة الجلد. هي الريبوفلافين والبيريدوكسين وحمض النيكوتينك وحمض البانتوثنيك والبيوتين، وحمض البارا-آمينوبنزويك.

إن نقص هذه الفيتامينات متجمعة أو نقص واحد منها يؤدي لظهور اضطرابات وبيلة في الجلد. بينما توافر قدر مناسب من الريبوفلافين يقي الوجه من الالتهابات الجلدية التي تغطيها القشور خاصة حول الأنف والعينين، كما يحول دون جفاف الشفتين أو ظهور التهابات بزوايا الفم. ويعمل حامض النيكوتينيك على وقاية جلد الأعضاء المعرضة للشمس من حدوث التهابات حمراء تغطيها قشور يميل لونها إلى اللون البني. أما البيريدوكسين فهو الذي يحمى منطقة الفم والعينين من الالتهاب الجلدي.

وفي المقابل فإن نقص حمض البانتوثنيك وحمض بارا آمينوبنزويك يتسبب في ظهور أنواع مميزة من الإكزيما، كما أن نقص فيتامين البيوتين يجعل الجلد جافًا بلون أحمر تغطيه القشور.

وإذن بمجرد شعورك أن صحة جلدك غير حسنة أو أن تغيرات غير طبيعية بدأت تزحف عليه بادر بوقاية جلدك بأطعمة غنية بهذه الفيتامينات بتناول كل يوم قدرًا مناسبًا من خميرة البيرة.

إن كثيرين ممن يعانون من متاعب في جلودهم عزموا على ألا يعدلوا عن تناولها أبداً بعد أن جربوها وعاينوا بأنفسهم نتائجها المدهشة.

أ.د.  فوزي عبد القادر الفيشاوي – أستاذ علوم وتكنولوجيا الأغذية

اضف تعليق

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات دار   دار اليوم