الصحة والغذاء

جمالك والصيف: الماء واقٍ واللون الأبيض ساتر

في الصيف، ترسل الشمس حممها بصحبة أشعتها الساخنة، مسببة بذلك بعض المشاكل الجلدية التي يرتبط ظهورها بالتغيرات المناخية أثناء الصيف، فتتفاقم مثل هذه المشاكل.

انتبه..

مع ذلك، يفضل بعضهم فصل الصيف لارتباطه بالإجازات وما يتخللها من اصطياف واستجمام ومرح ورحلات، وهؤلاء تحديدًا ننصحهم بالانتباه للمشاكل التي قد يتعرض لها الجلد أثناء الصيف.

ومن مضاعفات التعرض الطويل لأشعة الشمس احتمال الإصابة بصدمة حرارية (ضربة شمس) وتحدث نتيجة التعرض المباشر لحرارة الجو خاصة التعرض لأشعة الشمس مباشرة في فصل الصيف. وسببها اختلال في المراكز الحساسة بالمخ، وبصفة خاصة مركز تنظيم الحرارة، فيعجز عن حفظ الحرارة عند معدلها الطبيعي، وتحدث أكثر لدى الأطفال وكبار السن ومرضى القلب والسكري ومدمني الكحول والمخدرات، والذين لم يألفوا الأجواء عالية الحرارة،
وإذا لم يتم إسعاف المصاب بضربة الشمس فورًا، فإنها قد تؤدي إلى هبوط يؤثر على أنسجة وأعضاء الجسم المختلفة، خاصة الحيوية من خلايا المخ.

 وتتوقف خطورة الحالة ومضاعفاتها على سرعة إسعاف وعلاج المصاب، التي تعتمد أساسًا على تبريد الجسم وإعطائه السوائل الوريدية لمنع حدوث الوفاة.

ويعد التعرض المباشر وعلى فترات طويلة لأشعة الشمس من أهم العوامل المؤهبة لسرطانات الجلد ومنها أنواع السرطانات الشديدة الخبيثة.

كما تسبب أشعة الشمس خللاً في تركيب الكولاجين والإيلاستين في الجلد مما يؤدي إلى فقدانه مرونته وبالتالي ظهور الخطوط والتجاعيد أو الشيخوخة المبكرة للجلد.

الكلف والنمش

ومن المشاكل الجلدية في الصيف أيضًا ظهور الكلف والنمش وغيرها من أمراض فرط التصبغ أو التلون الداكن نتيجة تأثير الأشعة على تصنيع الميلامين في الجلد وبشكل خاص لدى ذوي البشرة السمراء.

أما الحروق الشمسية بآلامها المبرحة فهي الهم الأكبر لذوي البشرة البيضاء.

وفيما يلي نقدم بعض النصائح للوقاية من التعرض للمشاكل خلال شهور الصيف:

– الابتعاد عن أشعة الشمس الحارقة خاصة بين الساعة 10 صباحًا و4 عصرًا، ففي هذه الأوقات تكون الأشعة مركزة وأكثر ضررًا.

– شرب كميات كبيرة من السوائل لتجنب الإصابة بالصدمة الحرارية، والتي يحدث فيها خلل كبير في سوائل الجسم

– ارتداء الملابس الفضفاضة فاتحة اللون، لأن الملابس الفضفافة تساهم في تبريد الجسم عن طريق تشكيل تيارات هوائية فوق الجلد، أما اللون الفاتح خاصة الأبيض فهو يعكس جزءًا كبيرًا من أشعة الشمس.

– تجنب تناول أو وضع الأدوية التي تزيد الحساسية لأشعة الشمس، وعلى الأغلب يمكن معرفة مثل هذه الأدوية من خلال النشرة المرفقة.

 – وضع الواقيات الشمسية والملائمة التي يحددها الطبيب المختص، فهناك واقيات شمسية ملائمة للبشرة الدهنية وأخرى للبشرة الحساسة والجافة. وأيضًا توجد واقيات شمسية تلائم الأطفال وأخرى مقاومة للماء. كما يختلف رقم عامل الوقاية من الشمس من واحد إلى آخر.

د. مجد عبد الخالق –  اختصاصي الأمراض الجلدية والتجميل بالليزر

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات دار   دار اليوم