الصحة والغذاء

من السباكة للزراعة.. سيدة المهام الصعبة

  ما أسعدها من أسرة… فسيدة المنزل إنسانة رائعة تبذل كل ما في وسعها في سبيل راحة أسرتها وسعادتها. ويشهد على ذلك بيتها ونظافته ونظامه في كل غرفة من غرفه وفي كل ركن من أركانه.

ثم إنها تسعد بمدح أفراد أسرتها لها عندما يعودون من أعمالهم ومدارسهم ويجدونها أعدت لهم على السفرة كل ما لذ وطاب، ويقدرونها كلما وجدوا ملابسهم نظيفة وجاهزة في أي وقت فضلاً عن غيرها من الأمور التي ترتبط بالمرأة ربة المنزل وعنايتها بجميع شؤون أفراد أسرتها صغارًا وكبارًا.

 ولكن مثل تلك المرأة التي تتفنن في أعمال منزلها وتبرع فيها قد لا تستطيع التصرف في بعض الأمور إذا وجدت نفسها بمفردها في الصباح مثلاً وجميع أفراد الأسرة من الرجال بالخارج.

 فقد تتوقف عن العمل وتتعطل لفترات طويلة حتى يساعدها أحد أفراد الأسرة، وقد لا تستطيع القيام بغيرها من الشؤون خارج المنزل مثل التسوق وإيداع الأموال وسحبها وغيرها من الأمور التي ترتبط بالحرص مع المبالغ الكبيرة.

ومن هنا كان على المرأة أن تتعلم وتتقن بعض المهارات التي تعتبر خاصة بالرجال بشكل ينقذها وقت الطوارئ، أو يوفر لها المزيد من الجهد والوقت والمال، وهذه المهارات كثيرة ومتنوعة وضرورية للغاية لأن تتعرف عليها المرأة.

فعلى كل امرأة أن تسأل نفسها أولاً:

ما الأمور التي قد لا تتقنها داخل المنزل وتعتبرها صعبة ولا يمارسها إلا الرجال، ثم تتجه بعد ذلك إلى الأمور التي قد تحتاج للعلم بها خارج المنزل بحيث تفيدها هذه المعرفة عند الحاجة، وقد توفر عليها الكثير من الجهد والمال.

وإليك بعض الأسئلة التي تجيبين عليها بنفسك حتى تعلمي هل أنت في حاجة لتعلم هذه الأمور، وهل هي فعلاً ضرورية؟

داخل المنزل

–   هل تجيدين حل المشكلات المرتبطة بالسباكة عند انسداد البالوعات؟

–   هل تجيدين إصلاح ما قد يكسر من الأثاث الخشبي باستخدام أدوات النجارة البسيطة؟

–   هل تجيدين أبسط الأمور المرتبطة بالكهرباء مثل تركيب اللمبات والوصلات الكهربية وغيرها؟

–   هل تستطيعين التوصل إلى سبب حدوث عطل بأي جهاز من أجهزة المنزل؟

–   هل تجيدين التعامل مع حديقة المنزل أو المزروعات البسيطة بشرفات المنزل؟

–   هل تعلمين كيفية صيانة الأجهزة الكهربية بشكل دوري بحيث يعيش فترة أطول؟

–   هل تحتفظين بفواتير الشراء والتسوق وكتالوجات الأجهزة الكهربية بحيث يلتفت لها عند الضرورة؟

–   هل تستطيعين إضفاء لمسات من الديكور على منزلك بأقل التكاليف من وقت لآخر؟…

خارج المنزل

–   هل تعلمين شيئًا عن كيفية تشغيل السيارة التي تركبينها كل يوم وإن كان نظريًا؟

–   هل لديك خطة محددة للتسوق قبل التحرك من المنزل؟

–   هل لديك مهارات استخدام بطاقات الائتمان وبطاقات الحساب الجاري وغيرها ومهارات التسديد في الوقت المناسب؟

–   هل لديك معلومات عن طريقة إيداع الأموال في البنوك وملء البيانات وإجراءات فتح الحساب والإيداع والسحب؟

–   هل تعلمين شيئًا عن فواتير الشراء والبيع وإيصالات الدفع وغيرها من المستندات الهامة؟

–   هل تجيدين فن التسوق بحيث تشترين أفضل السلع بأرخص الأسعار؟

–   هل تجيدين الإعداد للمناسبات والاحتفالات الأسرية والقدرة على تنظيمها؟

–   هل تجيدين أساليب الحسابات المالية وتخطيط ميزانية الأسرة والحرص من الوقوع في الدين؟

–   هل تجيدين فن تأمين منزلك من الأخطار والسرقات والتصدي ببسالة وثبات في مواجهة الكوارث والأزمات؟

–   هل لديك أبسط المعلومات عن العقارات والأراضي وكيفية التعامل بشأنها بيعًا أو شراء؟

إذا لاحظت أن معظم إجاباتك على هذه الأسئلة هو «لا» كما هو حال معظم النساء فإنك في حاجة للتعرف على الكثير من المعلومات الضرورية التي يجب أن تتسلحي بها.

إن عدم معرفتك بأبسط هذه الأمور قد يقودك إلى تصرف خاطئ يفقدك مبالغ طائلة، مثل عدم الاحتفاظ بالفواتير الهامة، أو قلة الخبرة في الشراء، أو شراء منتج بدون فحصه جيدًا، وغيرها من الأخطاء التي قد تقع فيها المرأة لجهلها بمثل هذه الأمور البسيطة والتي تعتبرها النساء مرتبطة بالرجال بصورة كبيرة.

وفي كل مرة نقدم شيئًا جديدًا يجب أن تكون المرأة على دراية به، ومن ذلك تسوق السلع والأجهزة الضرورية بالمنزل. والمرأة التي تبرع في هذا الأمر تستحق أن يطلق عليها المتسوق الشخصي لاحتياجات الأسرة.

والمؤكد أن المتسوقة الماهرة توفر الكثير من الجهد والمال لأسرتها بانتقاء أفضل المنتجات بأفضل الأسعار. فتوفير النفقات ليس معناه الحرمان من أشهى المأكولات وأمتع الرحلات أو الترفيه، ولكنه يعني ببساطة إجراء بعض التعديلات على أساليب الشراء والتسوق بالإضافة إلى اختيار أساليب جديدة في الأنشطة الشرائية اليومية مما يوفر للأسرة آلاف الريالات كل عام. ومن ضمن الأساليب والأفكار الجديدة للتسوق الجيد ما يلي:

استمتعي بإنفاق أقل للمال، لكن:   

–   جربي قضاء عطلة نهاية الأسبوع خارج المنزل بالاستيقاظ مبكرًا وإعداد مستلزمات الرحلة من أطعمة ومشروبات وتزيينها بشكل يحبب أفراد الأسرة في تناولها، مع قضاء العطلة في الحدائق الواسعة ليستمتع الأطفال باللعب بدلاً من إنفاق الكثير من المال في المطاعم الكبيرة وفي نفس الوقت لا يستمتع أطفالنا بالحدائق.

–   إذا كنت في حاجة للكتب والمراجع الباهظة الثمن فلا تشتريها مباشرة بل أبحثي عنها أولاً في مكتبة الكلية أو المكتبة العامة بحيث يمكنك الاطلاع على ما تريدين ونسخ ما تحتاجين من فقرات فقط.

–   عند الذهاب للمطعم، حاولي التقليل من بنود الفاتورة قدر الإمكان. فمثلاً يمكن الاستغناء عن المياه الغازية بأن تطلبي المياه في أكواب مزينة من الخارج بشرائح الليمون والبرتقال حتى ينجذب لها الأطفال. كما يمكنك تقليل الكميات المعتادة التي عادة لا تستهلك.

–   يفضل إعداد وجبات شهية تأخذينها في عملك وتعدين لزوجك وأطفالك مثلها حتى لا تزيد النفقات بشراء الوجبات الجاهزة، فضلاً عن أن الطعام المعد في المنزل يكون صحيًا أكثر من غيره.

–   عند الشراء لا تطلقي لنفسك العنان في انتقاء كل ما تقع عينيك عليه بل حددي أولويات للشراء بحيث تستبعدين ما هو غير ضروري.

–   حاولي تبادل الأشياء التي تستهلك الكثير من المال كل يوم مع الأصدقاء أو الجيران أو الأخوات، مثل لعب الأطفال والكتب والمجلات وشرائط الكاسيت وشرائط الفيديو.

–   تعلمي المهارات المنزلية مثل أبسط أمور السباكة والنجارة والكهرباء وغيرها مما يشكل توفيرًا كبيرًا للوقت والمال.

–   استفيدي من العروض الخاصة والتخفيضات بالمعارض الكبرى أو عند افتتاح محل أو عند تصفية محل.

–   يمكن الاستفادة من قصاصات الإعلانات بالجرائد بجمع كل إعلان يحمل تخفيضًا خاصًا لحامل الإعلان.

–   عند التسوق ابحثي أولا عن السلع التي تحمل عروضًا خاصة أو مجانية لما يرفق معها، فمثلاً قد يباع عبوتان من المسحوق بسعر عبوة واحدة لفترة محدودة، وقد يوضع مع إحدى السلع كهدية مثلاً طقم من الفناجين أو الملاعق أو فوط المطبخ، وقد يكون شريط الكاسيت أو الفيديو هدية مع الجهاز نفسه إلى آخر مثل هذه العروض.

إعداد: د. نهاد ربيع البحيري

اضف تعليق

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات دار   دار اليوم