الصحة والغذاء

عبقرية الأغصان والأزهار.. حقائق مذهلة لأوراق النبات

يزخر عالم النباتات بأشكال مدهشة وتكوينات متناسقة متعددة كتلك التي تتميز بها زهرة دوار الشمس والصنوبر أو في تنظيم الأوراق على الغصن.

كما تتميز هذه الأشكال بخواص هندسية ورياضية فريدة تمامًا، وهو ما يثير فضول الباحثين منذ سنوات طويلة.

إن تنظيم الأوراق على الأغصان، وتنظيم الزهيرات في قرص زهرة دوار الشمس يثبتان تناسقًا مثيرًا للدهشة.

وهذه التنظيمات ترتبط مباشرة بمتتالية أعداد معروفة لعلماء الرياضيات، «متتالية فيبوناسي».

لكن، كيف فسر العلماء هذا التنظيم في النباتات؟

هذا سؤال رئيسي في جزء من علم النبات يسمى (انتظام الورق على الغصن)، والذي يدرس التنظيمات الخاصة بالأوراق. وينفرد هذا السؤال بإثارته لفضول كل من علماء النبات والفيزيائيين وعلماء الرياضيات.

ويميزالعلماء بين نوعين من توزيع الأوراق على الغصن: إما أن يظهر عديد منها في آن واحد على الارتفاع نفسه، مكونة دوارة (تجمع الأوراق حول محور واحد)، أو تتعاقب واحدة فأخرى تبعًا لشكل حلزوني. وتم وصف العائلة الثانية (الأكثر انتشارًا) منذ زمن قديم. لكن كتّابًا مثل «ليوناردو دافنشي» لم يميزوا حتى عصر النهضة إلا التنظيم المرتب على شكل خماسي، بحيث إذا تم عد ست أوراق على طول الغصن، نجد السادسة فوق الأولى. وإذا تم ملاحظة وضع الأوراق الست المتتالية، بالنسبة لمحور الغصن، فإنها تشكل في هذه الحالة نجمة لها خمسة أفرع.

وأخيرًا، فالجينات تحكم أيضا عمليات الانتظام في النشوء النباتي، ودورها واضح في تفسير التشابه بين النماذج المختلفة في النوع النباتي الواحد. كما يعتبر النظام الوراثي (الجيني) مسئولاً عن التنظيم الذاتي في النبات، وفي التمايز بين الأنواع المختلفة.

لكن انتظام الورق على الغصن وفي الأزهار والبراعم يدل على وجود التنظيمات نفسها في كل الأنواع.

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات دار   دار اليوم