الصحة والغذاء

دواء للحساسية يفيد مرضى التصلب العصبي المتعدد

توصلت دراسة حديثة إلى دليل على أن مضادات الهيستامين غير المحتاجة لوصفة طبية يمكنها إصلاح غمد العصب الواقي الذي يتضرر لدى الأشخاص المصابين بمرض التصلب العصبي المتعدد. وحدد الباحثون أيضًا علامة بيولوجية يمكن استخدامها لقياس فعالية الدواء، مما يفتح الباب أمام علاج جديد محتمل للمرض.

تلف الأعصاب

في مرض التصلب العصبي المتعدد، يهاجم جهاز المناعة المايلين الواقي الذي يغطي الأعصاب، مما يتسبب في تلف لا رجعة فيه، وتعطيل الاتصال بين الدماغ والجسم. ويمكن أن يسبب تلف المايلين، الذي يسمى إزالة المايلين، أعراضًا مثل التنميل والوخز، وصولًا إلى العمى والشلل.

ويهدف أي علاج لمرض التصلب العصبي المتعدد إلى عكس عملية إزالة المايلين وإعادة الوظيفة العصبية المناسبة، وتقليل أو منع الإعاقة طويلة المدى. وعوضًا عن ذلك، تركز العلاجات الحالية على مكافحة جانب المناعة الذاتية للمرض، مما يمنع وصول الخلايا المناعية إلى المايلين، أو يقلل من استجابة الجسم الالتهابية.

سر الهستامين!

وفي هذا الصدد حدد باحثون من جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو، مضادًا للهيستامين يسمى كليماستين، لا يحتاج إلى وصفة طبية؛ يمكنه عكس الأضرار التي لحقت بالمايلين، وأكثر من ذلك، حددوا علامة بيولوجية يمكن استخدامها لقياس فعالية الدواء.

ويعتمد ذلك على ما يسمى “جزء الماء المايلين “(MWF) الذي يقيس نسبة المايلين إلى إجمالي محتوى السائل في أنسجة المخ، ويشير إلى سلامة المايلين. وهذا الاكتشاف يفتح الباب أمام علاج جديد محتمل لمرض التصلب المتعدد.

وأجرى الباحثون دراسة لفحص فعالية مضاد الهيستامين “كليماستين” في علاج مرض التصلب العصبي المتعدد. وقد شارك في الدراسة 50 مريضًا تم تقسيمهم إلى مجموعتين. تلقت المجموعة الأولى كليماستين في الأشهر الثلاثة الأولى من الدراسة، بينما تلقت المجموعة الثانية العلاج الوهمي لمدة ثلاثة إلى خمسة أشهر. بعد ذلك تم استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لقياس نسبة المايلين في الجسم الثفني للمرضى، وهي الحزمة السميكة من الألياف العصبية التي تربط الجانبين الأيمن والأيسر من الدماغ الكثيفة بالمايلين.

فوائد المايلين

وجد الباحثون أن المايلين ارتفع بشكل ملحوظ في المجموعة الأولى بعد تلقيهم كليماستين واستمر في الزيادة حتى توقف تناول الدواء. في المقابل، في المجموعة الثانية، انخفض المايلين أثناء تناولهم الدواء الوهمي وزاد عندما تناولوا كليماستين. ولاحظ الباحثون أيضًا حدوث عملية إعادة الميالين بشكل كبير في مناطق أخرى غير المناطق التي كانت توجد فيها آفات مرض التصلب العصبي المتعدد، أي المناطق التي يتلف فيها الميالين أو يتندب. ويشير هذا الاكتشاف إلى فعالية كليماستين في إصلاح غمد العصب الواقي المتضرر ويمكن استخدام نسبة سائل المايلين كعلامة بيولوجية لقياس فعالية الدواء. هذا الاكتشاف يمهد الطريق لعلاج جديد وفعال لمرض التصلب العصبي المتعدد.

المصدر: هنا

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات دار   دار اليوم