الصحة والغذاء

6  مكملات غذائية قد تضر بصحتك

يلجأ بعض الأشخاص إلى المكملات الغذائية لتعويض نقص الفيتامينات ودعم صحتهم العامة، غير أن الاستخدام المفرط لها أو الجمع بين عدة منتجات قد يحوّلها إلى مصدر لمخاطر صحية غير متوقعة، لا سيما عند تناولها بلا ضرورة طبية أو بجرعات عالية.

وفي هذا السياق، حذّرت الدكتورة آسيا مولا، الطبيبة العامة في عيادة “ذا هيلث سويت” بمدينة ليستر البريطانية، من أن الإفراط في استخدام المكملات الغذائية – التي انتشرت على نطاق واسع عبر الإنترنت – قد يسبب مشاكل صحية تفوق فوائدها المرجوة. وبينما قد تكون هذه المكملات ضرورية لعلاج نقص مُثبت أو لتلبية احتياجات حيوية في مراحل عمرية معينة، فإن إتاحتها من دون وصفة طبية لا تعني أنها مأمونة للجميع.

وأوضحت مولا أن شيوع مكمل غذائي معين أو استخدام أحد المؤثرين له ضمن روتينه اليومي على منصات التواصل الاجتماعي لا يعني بالضرورة حاجة الشخص الفعلية إليه أو ملاءمته لحالته الصحية. وأضافت: “ليس بالضرورة أن تكون الكمية الأكبر أفضل عندما يتعلق الأمر بالفيتامينات والمعادن؛ فبعضها يتراكم داخل الجسم، بينما قد يلحق البعض الآخر ضررًا بالغًا عند تناوله بجرعات مرتفعة، فضلاً عن احتمال تفاعله السلبي مع أدوية أساسية”.

ويزداد خطر الإفراط في تناول هذه المنتجات عند الجمع بين عدة مستحضرات في الوقت نفسه، مثل الفيتامينات المتعددة، ومكملات الطاقة، وأقراص الفيتامينات الفردية؛ إذ قد تحتوي جميعها على المادة الفعالة نفسها دون أن يدرك المستهلك ذلك.

6  مكملات غذائية تتطلب الحذر

  • فيتامين ب6: يوجد في العديد من مستحضرات الفيتامينات المتعددة ومكملات “ب المركب”، إضافة إلى بعض المنتجات المسوقة لزيادة الطاقة. وتحذر هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة (NHS) من أن تناول 200 ملليغرام أو أكثر يوميًا قد يسبب اعتلال الأعصاب المحيطية، مما يؤدي إلى تنميل أو خدر أو فقدان الإحساس في الأطراف. ورغم أن الأعراض قد تتحسن بعد التوقف عن المكمل، إلا أن الضرر قد يكون دائمًا في بعض الحالات، وتُنصح الهيئة بعدم تجاوز 10 ملليغرامات يوميًا إلا بتوصية طبية.
  • الحديد: قد يكون ضروريًا لعلاج نقص مؤكد، غير أن الشعور بالتعب وحده لا يبرر التشخيص الذاتي وتناول مكملاته. فجرعات الحديد العالية تسبب الإمساك، والغثيان، والقيء، وآلام المعدة، بينما تشكل الجرعات المرتفعة للغاية خطورة بالغة، خاصة على الأطفال. وتشدد مولا على ضرورة استشارة الطبيب وإجراء الفحوصات المخبرية لتحديد السبب الكامن وراء التعب.
  • فيتامين أ: يتميز بقدرته على التراكم في أنسجة الجسم؛ لذا فإن الإفراط في تناوله لفترات طويلة قد يؤثر سلبًا على صحة العظام ويزيد من مخاطر الكسور. وتوصي الهيئة الصحية البريطانية بألا يتجاوز متوسط الاستهلاك اليومي 1.5 ملليغرام (1500 ميكروغرام) من كافة المصادر الغذائية والمكملات مجتمعة على المدى الطويل.
  • فيتامين د: يُعد من أكثر المكملات شيوعًا، وتوصي الإرشادات بتناول 10ميكروغرامات (400 وحدة دولية) يوميًا خلال فصلي الخريف والشتاء للبالغين والأطفال فوق سن الرابعة، بينما تتطلب حالات أخرى تناوله على مدار العام. ومع ذلك، يؤدي الإفراط طويل الأمد إلى تراكم الكالسيوم، مما يلحق الضرر بالكلى والقلب والعظام، لذا يُحذر البالغون من تجاوز 100 ميكروغرام (4000 وحدة دولية) يوميًا دون إشراف طبي.
  • نبتة سانت جون: تُستخدم في بعض المنتجات لتحسين المزاج، غير أنها تتفاعل سلباً مع أدوية عديدة، وقد تقلل من فعالية وسائل منع الحمل الهرمونية. وأوضحت مولا أن “الطبيعي لا يعني بالضرورة خاليًا من التفاعلات الدوائية”، مشيرة إلى تداخلها المحتمل مع مضادات الاكتئاب، ومميعات الدم، وأدوية الصرع وأمراض القلب والسرطان.
  • البيوتين: يُستهلك على نطاق واسع لدعم صحة الشعر والأظافر، لكن الجرعات العالية منه قد تحدث تداخلات مع نتائج الفحوصات المخبرية؛ وتشمل ذلك فحوصات الغدة الدرقية واختبارات “التروبونين” الحيوية عند الاشتباه بالجلطات القلبية، مما قد يعطي نتائج مضللة تؤثر على التشخيص والعلاج. وتدعو مولا إلى إبلاغ أخصائي الرعاية الصحية بأي مكملات مستخدمة – وخاصة منتجات التجميل – مع تحديد الجرعة وتاريخ آخر تناول.

نهج متوازن وآمن

على الرغم من هذه التحذيرات، لا يُنصح بالتوقف المفاجئ عن تناول أي مكمل غذائي أو علاج موصوف دون استشارة طبية مختصة؛ فقد تبرز حاجة سريرية ماسة له لدى الفئات الأكثر عرضة للنقص، مثل الحوامل، ومتبعي الأنظمة النباتية الصارمة، ومن يعانون من مشاكل في الامتصاص.

على الرغم من هذه التحذيرات، لا يُنصح بالتوقف المفاجئ عن تناول أي مكمل غذائي أو علاج موصوف دون استشارة طبية مختصة؛ فقد تبرز حاجة سريرية ماسة إلى بعض هذه المكملات أو العلاجات لدى الفئات الأكثر عرضة للنقص، مثل الحوامل، ومتبعي الأنظمة النباتية الصارمة، ومن يعانون من مشاكل في الامتصاص.

وتخلص الدكتورة مولا إلى أن النهج الأكثر أمانًا لا يكمن في التوقف عن تناول المكملات مطلقًا، بل في فهم دواعي استخدام كل منتج، ومراجعة الجرعات الإجمالية بدقة لتجنب ازدواجية المكونات، مع الحرص على استشارة الطبيب أو الصيدلي عند وجود أي شك.

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات روناء للإعلام المتخصص   روناء