الصحة والغذاء

20 عادة غذائية خاطئة.. قل لي ماذا تأكل أقل لك من أنت؟

يقال إن الإنسان أسير لعاداته… خاصة تلك العادات التي تملكت منه واعتاد على ممارستها لسنوات طوال، فليس من السهل إقناع الصينيين أو اليابانيين مثلاً باستبدال الأرز بالخبز في وجباتهم أو إقناع المصريين باستبدال الخبز بالبطاطس في أكلاتهم، وهذا هو ما يطلق عليه علماء النفس مصطلح «قوة العادة».

 ومن ذلك أن الإنسان ينشأ على عادات غذائية قد لا يعرف ضررها، أو يعرف لكنه لا يبالي، رغم أنها قد تقوده إلى مشاكل صحية خطيرة.

ومن أكثر هذه العادات شيوعًا، العادات العشرين التالية:

– سرعة بلع الطعام: تؤدي إلى قلة استفادة الجسم من مكونات الطعام الغذائية؛ نظرًا لصغر المساحة التي يتعرض منها للعصارة الهضمية. والنتيجة خروج جزء كبير من مكونات الطعام مع فضلات الطعام دون هضم، وتتحلل هذه المكونات بواسطة الأحياء الدقيقة الموجودة في القولون؛ فتنطلق الغازات نتيجة نشاطها، ويؤدي تجمعها إلى الشكوى من انتفاخ في البطن، وما قد يصاحبها من مغص معوي وحالة انزعاج.

– تناول الطعام والشراب شديد السخونة: قد يؤدي ذلك إلى حدوث تهيج في أنسجة سقف الحلق، وأحيانًا التهاب في المريء.

– تناول الشاي في الصباح الباكر قبل الإفطار والمعدة خالية: هذه العادة تزيد من فرصة الإصابة بقرحة المعدة، خاصة مع إذا ترافقت مع التدخين. لذلك يفضل تناول كوب من اللبن أو الماء أو أي ثمرة فواكه قبل الإفطار.

– تناول الشاي بعد الأكل مباشرة أو أثناء تناول الوجبة: يعوق ذلك امتصاص الحديد من الطعام المأكول خاصة الأغذية النباتية بسبب احتواء الشاي على مادة التانين؛ لذلك يفضل شرب الشاي بعد تناول الوجبة بفترة تتراوح بين 2 إلى 3 ساعات حتى تتم عملية الهضم والامتصاص. وينصح بالاعتدال في تناول الشاي بصفة عامة، ويشدد على المصابين بقرحة المعدة بضرورة تجنبه؛ حيث يحرض الشاي إفراز حمض المعدة، ويمكن التغلب على هذه المشكلة بإضافة شيء من الحليب للشاي.

– عدم أو قلة تناول الشاي الأخضر: نتيجة لتعود بعضهم على تناول الشاي الأسود، وعدم تقبل طعم الشاي الأخضر رغم فوائده الصحية العديدة التي أثبتتها العديد من الدراسات مثل: الوقاية من السرطان، ومن الأزمات القلبية وتصلب الشرايين، وحماية المخ من الجلطات، وخفض ضغط الدم المرتفع، والكولسترول الضار.

 – تناول المنبهات بكثرة في أوقات مختلفة: مثل الشاي والقهوة حيث إن شرب مثل هذه المنبهات التي تحتوي على مادة الكافيين بكميات قليلة يساعد على تنبيه الجهاز العصبي والتركيز، أما تناولها بكثرة فيؤدي إلى ضعف امتصاص الحديد والكالسيوم من الطعام بالإضافة إلى استهلاك السكر بكميات كبيرة.

– استخدام كميات كبيرة من الدهون عند طهي الطعام: يسبب صعوبة في الهضم، ويقود إلى الإصابة بالسمنة التي تؤدي إلى أمراض كثيرة مثل ارتفاع ضغط الدم، أمراض القلب، السكري، أمراض المرارة، وتعب المفاصل. كما قد يؤدي تناول كميات كبيرة من الدهون إلى حدوث قرحة المعدة.

– استخدام الزيت المغلي أكثر من مرة في عملية القلي: يؤدي إلى أضرار صحية خطيرة؛ حيث إن الزيت الذي يتناوله الإنسان بعد تعرضه للنار، ينتج عنه مواد ترهق المعدة ويلهب أغشيتها ما يؤدي إلى حدوث سوء الهضم.

– استخدام كميات كبيرة من البهارات والفلفل والمواد الحريفة في الطعام: قد يسبب ذلك التهاب الأمعاء، وقد يؤدي إلى القرحة، ويعد من عوامل الإصابة بحبوب الشباب في مرحلة المراهقة.

– تقديم أكثر من نوع من نفس المجموعة الغذائية في الوجبة الواحدة: على سبيل المثال تقديم أرز ومكرونة وخبز وبطاطس محمرة في نفس الوجبة. وقد يؤدي ذلك إلى الإفراط في أحد العناصر الغذائية على حساب العناصر الغذائية الأخرى التي يحتاجها الجسم، وتكون النتيجة في النهاية عدم توازن الوجبة الغذائية.

– عدم تناول وجبة الإفطار: أصبح إهمالها عادة منذ الصغر، فطلاب المدارس يبدؤون يومهم الدراسي دون أن يتناولوا هذه الوجبة لأنهم يستيقظون متأخرين مما لا يمكنهم من تناول الإفطار، أو قد لا تهتم الأم بإعدادها مبكرًا حتى أصبحت عادة في الدراسة وفي الإجازة وعند الصغار والكبار. ولهذه الوجبة أهمية كبيرة لأنها تتكون من أطعمة تحوي عناصر غذائية هامة يصعب تعويضها في الوجبات الأخرى كالحليب والجبن والبيض ونحوه.

فقد وجدت دراسة أمريكية أن أمراض السمنة والسكري كانت أقل بنسبة تتراوح بين 35 إلى 50% بين من يحرصون على تناول فطورهم يوميًا مقارنة بمن يتجاهلون تناوله. ووجد باحثو التغذية أن من يتناول وجبة فطور متوازنة يستطيع التركيز بشكل أفضل ويؤدي عمله بشكل أكثر كفاءة مقارنة بمن يتجاهل فطوره.

– تناول العشاء قبل النوم مباشرة: لذلك أضرار صحية؛ حيث وجدت دراسة يابانية حديثة أن الأشخاص الذين ناموا قبل مضي 3 ساعات على الأقل من تناولهم لوجبة العشاء أكثر عرضة بـ7.45 مرة بالإصابة بالاسترجاع، وذلك بعد حساب التأثيرات الأخرى كالتدخين والوزن الزائد.

– الامتناع أو قلة تناول المياه والاستعاضة عنها بمشروبات أخرى مثل المرطبات والمشروبات الغازية: الإكثار من تناول المشروبات الغازية والمرطبات، قد يؤدي إلى الإصابة بالسمنة وما يترتب عليها من أمراض.

– زيادة استهلاك الوجبات السريعة: رغم مضارها على الصحة فهي تحوي كميات كبيرة جدًا من الطاقة، ولا توفر العناصر الغذائية الضرورية لصحتنا، كما أن تناولها بين الوجبات يقلل الشهية لتناول الوجبات الأساسية التي تمدنا بالعناصر الغذائية المهمة.

– عدم أو قلة تناول الخضراوات والفواكه الطازجة: تعتبر هذه النوعية من الأغذية المصدر الأساسي لبعض الفيتامينات والعناصر المعدنية الضرورية للنمو والوقاية من الأمراض.

– إعطاء الرضيع بعد الولادة بفترة وجيزة حليب الأطفال أو السوائل المحلاة أو الفواكه أو الخضار المهروسة: البدء المبكر بهذه الأغذية أي قبل الشهر الرابع، قد ينتج عنه مشكلات صحية مثل الحساسية أو الإسهال وبالتالي انخفاض النمو، وربما تسبب هذه الممارسة زيادة كبيرة في الوزن. لذا، ينبغي مساعدة الطفل على الرضاعة الطبيعية، والبدء بإعطاء الطفل أغذية تكميلية بعد الشهر الرابع من العمر، وبعد استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية.

 – كثرة استهلاك الحلوى الدسمة والسكريات: قد يؤدي إلى الإصابة بتسوس الأسنان والسمنة.

– تناول الأطعمة الدسمة وبكميات كبيرة في المناسبات: فقد يلتزم الضيوف من باب المجاملة بتناول هذا النوع من الوجبات رغم اختلاف حالاتهم، ففيهم الصغير وكبير السن ومريض السكر ومريض القلب وضغط الدم ومريض السمنة ونحوهم، وهذا قد يضر بصحتهم.

– الإكثار من تناول المخللات مع الطعام: يمد ذلك الجسم بأكثر من حاجته من الملح، والذي يؤدي للإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم، والذي يسبب بدوره أمراض القلب والجلطات.

– إطالة مدة الطهي: تقضي على كثير من الفيتامينات التي تحتويها الأطعمة مثل فيتامين أ، ب، ج، وبالتالي تقلل من القيمة الغذائية للطعام.

أ.د. أمال حسنين محمود – أستاذ الكيمياء الحيوية والتغذية

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات دار   دار اليوم