الصحة والغذاء

هل يمكنك شرب القهوة عندما تكون مريضًا؟

كثير من الناس معتادون على شرب قهوة الصباح، إذ يجدون أنها تساعد على إيقاظهم وزيادة نشاطهم ولها تأثير منبه خفيف عليهم.

بالنسبة للعديد من شاربي القهوة، تعد هذه الزيادة الملحوظة في الطاقة إحدى الفوائد الرئيسية للقهوة، فمثلاً: إذا كان الشخص يعاني من نزلة برد خفيفة، أو الإرهاق، فقد يساعده القهوة على قضاء يومه دون التسبب في أي آثار جانبية كبيرة.. ثم إن شرب القهوة باعتدال غير ضارة بشكل عام في البالغين الأصحاء، لكن في حالة المرض ربما يقبل البعض على شربها أو يحذر منها أو يتجنبها.

ربما يكون شرب القهوة في حالات نزلة برد أو مرض خفيف مفيدًا، ولكن الأمراض الأكثر شدة المصحوبة بالتقيؤ أو الإسهال يمكن أن تؤدي إلى الجفاف وإلى تفاقم هذه الآثار. إذ لدى بعض الأشخاص، قد يؤدي تناول القهوة إلى الجفاف نتيجة للإسهال أو التبول المفرط، وبالتالي نقص السوائل في الجسم. ومع ذلك، يلاحظ بعض الباحثين أن تناول الكافيين بمستويات معتدلة – مثل 2-3 أكواب من القهوة يوميًا – ليس له تأثير على توازن السوائل في الجسم.

في الواقع، من المرجح أن يعتاد شاربو القهوة المنتظمين على التأثير المدر للبول من شرب القهوة، لدرجة أنه لا يسبب لهم أي مشاكل في توازن السوائل، ويمكن الاستمرار في شرب القهوة دون زيادة خطر الإصابة بالجفاف أيضًا..

ولكن إذا كان المريض عانى من القيء أو الإسهال – أو إذا كان مصابًا بالأنفلونزا أو البرد الشديد أو التسمم الغذائي – فينبغي تجنب القهوة واختيار المزيد من المشروبات المرطبة، مثل شرب المزيد من الماء، أو عصائر الفاكهة المخففة.

ولمَّا كانت القهوة تحتوي على العديد من الأحماض الأمينية التي تزيد من إنتاج حمض المعدة، لذا ينبغي الحد من القهوة إذا لاحظ المريض أنها تسبب تهيجًا للمعدة، وبخاصة لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من قرحة المعدة النشطة أو مشاكل في الجهاز الهضمي المتعلقة بالحمض.

ووفقًا لدراسة أجريت على 302 شخص مصاب بقرحة المعدة أبلغ أكثر من 80٪ عن زيادة في آلام البطن وأعراض أخرى بعد شرب القهوة.

ومع ذلك، وجدت دراسة أخرى أجريت على أكثر من 8000 شخص عدم وجود علاقة بين تناول القهوة وقرحة المعدة أو غيرها من مشاكل الجهاز الهضمي المرتبطة بالحمض، مثل: القرحة المعوية أو ارتجاع الحمض.

ويبدو أن العلاقة بين القهوة وقرحة المعدة تختلف من شخص لآخر. وإذا لوحظ أن القهوة تسبب أو تفاقم قرحة المعدة، يجب على المريض تجنبها أو التحول إلى القهوة الباردة التي تكون أقل حموضة.

وكذلك يجب عل المريض أيضًا تجنب القهوة – أو القهوة التي تحتوي على الكافيين، على الأقل – إذا كان يتناول أي أدوية قد تتفاعل مع الكافيين، مثل السودوإيفيدرين أو المضادات الحيوية.

إذ يمكن للكافيين أن يقوي آثار الأدوية المضادة للاحتقان مثل السودوإيفيدرين (Sudafed)، الذي يستخدم غالبًا للمساعدة في تخفيف أعراض البرد والإنفلونزا. ويمكن أن يتفاعل أيضًا مع المضادات الحيوية التي يتلقاها المريض المصاب بعدوى بكتيرية من أي نوع.

وهناك خيار آخر هو شرب القهوة الخالية من الكافيين أثناء تناول هذه الأدوية؛ لأن الكافيين الموجود في القهوة هو ما يسبب هذه التفاعلات. في حين أن الكافيين بكميات ضئيلة من غير المحتمل أن تسبب تفاعلات دوائية.

في النهاية من الأفضل استشارة مقدم الرعاية الصحية إذا كان لدى المريض أي مخاوف بشأن شرب القهوة أثناء المرض.

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات دار   دار اليوم