الصحة والغذاء

هل تقي حمية البحر المتوسط من الزهايمر؟

هل يمكن أن يساعد تناول طعام معين أو اتباع نظام غذائي معين في منع أو تأخير الخرف الناجم عن مرض الزهايمر؟ تشير العديد من الدراسات إلى أن ما نأكله يؤثر على قدرة الدماغ على التفكير والتذكر. أجريت العديد من الأبحاث حول أنماط الأكل العامة وما إذا كانت ستحدث فرقًا.

أحد الأنظمة الغذائية التي أظهرت بعض الأدلة لتقليل خطر الإصابة بالخرف، هو حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تركز على الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات والأسماك والمأكولات البحرية الأخرى، والدهون غير المشبعة مثل زيت الزيتون، وكميات قليلة من اللحوم الحمراء والبيض.

وأظهرت بعض الدراسات القائمة على ملاحظة الأفراد أو قياس نتائج معينة دون علاج، أن النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط ​​يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف. وقارنت هذه الدراسات الأشخاص الطبيعيين من الناحية المعرفية الذين تناولوا نظامًا غذائيًا متوسطيًا بأولئك الذين تناولوا نظامًا غذائيًا على النمط الغربي، الذي يحتوي على المزيد من اللحوم الحمراء والدهون المشبعة والسكر.

ووجد العلماء – مع أنهم ليسوا متأكدين من السبب الذي يجعل النظام الغذائي المتوسطي يساعد في الحفاظ على صحة الدماغ – أن تأثيره على تحسين صحة القلب والأوعية الدموية قد يقلل بدوره من أخطار الإصابة بالخرف. وتشير دراسات أخرى إلى أنه كجزء من هذا النظام الغذائي، قد يكون تناول الأسماك هو العامل الأقوى الذي يؤثر على الوظيفة الإدراكية العليا وتباطؤ التدهور المعرفي. في المقابل، يزيد النظام الغذائي الغربي النموذجي (أو الحمية الغذائية الغربية) من أخطار الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مما قد يساهم في تسريع شيخوخة الدماغ.

بالإضافة إلى ذلك، قد يزيد نظام البحر الأبيض المتوسط ​​الغذائي من العناصر الغذائية المحددة التي قد تحمي الدماغ من خلال الخصائص المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة. وقد يمنع أيضًا ترسبات “بيتا أميلويد”، الموجودة في أدمغة الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر، ويحسن التمثيل الغذائي الخلوي بطرق تحمي من المرض.

وهناك دراسات لاحظت تغيرات في تفكير الأشخاص الذين اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط، وأشارت إلى أنها قد تساعد في صحة الدماغ وتقلل من خطر التدهور المعرفي، ومنها:في إحدى الدراسات القائمة على الملاحظة التي أجريت على 116 بالغًا عاديًا معرفيًا، كان لدى أولئك الذين اتبعوا نظامًا غذائيًا متوسطيًا مناطق دماغ قشرية أكثر سمكًا من أولئك الذين لم يفعلوا ذلك. هذه المناطق في الدماغ تتقلص لدى الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر، لذا فإن وجود مناطق أكثر سمكًا قد يعني فائدة إدراكية.

أظهرت دراسة متابعة رصدية انخفاض التمثيل الغذائي للجلوكوز ومستويات أعلى من بروتين بيتا أميلويد – وكلاهما شوهد في مرض الزهايمر – لدى الأشخاص الذين لم يتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط، مقارنة بأولئك الذين اتبعوها.

وجد تحليل للنظام الغذائي وعوامل أخرى أنه بعد 4.5 سنوات في المتوسط​، كان الأشخاص الذين يلتزمون بشكل وثيق بنظام غذائي مايند (هو مزيج بين نظامين غذائيين: حمية البحر المتوسط وحمية داش)، قد انخفض لديهم معدل الإصابة بمرض الزهايمر بنسبة 53% مقارنة بأولئك الذين لم يتبعوا النظام الغذائي.

www.nia.nih.gov

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات دار   دار اليوم