الصحة والغذاء

زبائن المطاعم .. أشكال وألوان

ما هو موقف أصحاب المطاعم والفنادق التي تقدم خدمة البوفيه المفتوح من الهدر الذي يحدث من قبل البعض في هذه البوفيهات، وهل يتدخلون أحيانًا لوقف ذلك؟

يصنف أصحاب المطاعم رواد البوفيهات إلى أشكال وأصناف من حيث تعاملهم مع البوفيه، وغرضهم من الذهاب إليه.

يتوقع حسين مصطفى، مدير مطعم بالرياض أن حوالي 75% من زبائن خدمة البوفيه المفتوح يأتون للاستمتاع بالجو الجميل، بينما يكون هدف 25% منهم تناول كميات كبيرة من الطعام.

أما جميل محمود، مدير مطعم فيقدر أن 80% تقريبًا من رواد خدمة البوفيه المفتوح، يأتون لتذوق أصناف جديدة، بينما تأتي النسبة الباقية وهي 20% بغرض تناول كميات كبيرة من الطعام.

ومن خلال ملاحظاته، يقسم «الشيف عادل» زبائن البوفيه المفتوح إلى نوعين من الزبائن.

الأول: زبون يملأ طبقه بكميات كبيرة من الطعام ولا يأكل منه إلا القليل، فتكون النتيجة إلقاء كمية كبيرة من الأطعمة في سلة المهملات.

والثاني: زبون يأخذ عينات من الطعام، وعندما يحتاج المزيد يتوجه مرة ثانية للبوفيه، وبالتالي تقل كمية ما يهدر من طعام.

ويؤكد المصطفى  أنه رغم الهدر في كميات الطعام الذي يحدث من قبل بعض رواد البوفيهات المفتوحة، فإنه لا يستطيع أن يمنع ذلك: «ببساطة لأن هذا هو نظام البوفيه المفتوح». وأكد مدير المطعم أنه ليس لديه أي مشكلة في أن يأخذ الزبون أي كمية يريدها من الطعام، شرط أن يأخذ الكمية التي سيتناولها. لكن ما يضايقه هو أن يأخذ الزبون كميات مبالغًا فيها من الطعام ولا يتناولها، وتكون النتيجة إلقاء معظمهما في صناديق القمامة»، معتبرًا أن ذلك يعد إسرافا غير مبرر.

ويؤكد مدير مطعم آخرنفس السياسة قائلاً: هناك زبائن تأخذ كميات مبالغًا فيها من الطعام، ومع ذلك لا يحق للمطعم التدخل رغم ما يسبب في بعض الأحيان من خسائر للمحل، حيث تلقى كميات كبيرة من الطعام، فضلاً عن أن بعض الأصناف لا تلقى إقبالاً من الزبائن، فيتم إلقاؤها أيضًا.

قوائم سوداء للزبائن

ويبدو أن الموقف السابق، لا يتبناه جميع أصحاب المطاعم والفنادق، فقد حدثت مواقف طرد لزبائن من بعض البوفيهات؛ بسبب فرط ما تناولوه من الطعام، ووصل الأمر أحيانًا إلى وضع أسماء أشخاص معينين في القوائم السوداء لزبائنهم.

وهناك قصة شهيرة حدثت في الولايات المتحدة الأمريكية في 21 ديسمبر 2007 وتناولتها بعض الصحف والمنتديات، حيث قام المسؤولون عن البوفيه المفتوح في «مطعم منشوريا» بمدينة «هوما» الأمريكية، بتغريم أحد الزبائن ضعف القيمة المادية المطلوبة منه، وطلبوا منه عدم القدوم للمطعم مرة ثانية.

 صاحب القصة «ريكي لابت»، عامل على متن أحد البواخر يروي ما حدث له قائلًا: «تعودت منذ حوالي ثمانية أشهر على تناول الطعام في بوفيه مطعم منشوريا 3 مرات في الأسبوع، لكنني فوجئت في أخر زيارة لي للمطعم مع ابن عمي «مايكل» أن عامل «الكاشير» يطلب مني ضعف قيمة البوفيه لشخصين وهي 46 دولارًا، وطلب مني عدم القدوم للمطعم مرة أخرى. وعلل لي السبب بأن ابن عمي بدين للغاية ويتناول كميات كبيرة من الطعام، وقال أيضًا إن النادل وصفه بأنه يبدو وكأنه «يحمل طفلاً في بطنه».

المثير في الأمر أن هذه القضية تحولت إلى الشرطة، ورغم التصالح بين الطرفين إلا أنها صارت مادة دسمة على صفحات المنتديات والصحف، وتم طرحها كنوع من التمييز العنصري ضد البدناء.

ومن أمريكا إلى السعودية، حيث شهدت منذ عدة سنوات قصة مماثلة يرويها لنا «عاشق البوفيه المفتوح». الذي يقول: أثناء دراستي الجامعية، ذهبت ذات مرة مع أحد أصحابي الذي يتصف بسمنة مفرطة لتناول الطعام في بوفيه مفتوح خاص بأحد الفنادق، وتناول صاحبي هذا كميات كبيرة من الطعام وصلت لنحو 20 طبقًا تقريبًا، لدرجة أن القائمين على المطعم طلبوا منه التوقف عن الأكل والرحيل، واستغنوا عن حسابهم لديه».

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات دار   دار اليوم