الصحة والغذاء

رياضة أطفالنا ….بعيدًا عن المتاعب وإصابات الملاعب

الأطفال من أكثر الفئات تعرضًا للإصابة أثناء ممارسة الألعاب الرياضية، ويعود ذلك لعدة أسباب منها: أنهم لا يزالون في مرحلة النمو ولا يحسنون تقدير الأخطار الكامنة في بعض النشاطات، أو أنه لا يتم توجيهم بطريقة متدرجة أو تحت إشراف متواصل على نشاطهم.

لكن يمكننا – بإتباع وصايا المختصين – تفادي هذه الإصابات إلى حد كبير مع معرفة أسباب وقوعها وطرق الوقاية منها.

الإصابات أنواع

هناك ثلاثة أنواع من الإصابات الرياضية تعد الأكثر شيوعًا بين الأطفال، هي:

الإصابات الحادة:

تحدث فجأة بسبب نقص معدات الأمان، أو استعمالها بشكل غير مناسب، ويرافقها عادة آلام جسدية شديدة. ومن أمثلتها الرضوض والشد العضلي والقصعة وكسور العظام وتمزق الأربطة وإصابات العين بما فيها خدش القرنية وتراكم الدم في العين، وإصابات الدماغ كالارتجاج وشرخ عظمة الجمجمة ونزيف المخ، أوإصابات الحبل الشوكي.

 إصابات الإجهاد:

تنتج عن تكرار الحركات التي تُجهد العظام والعضلات والأربطة. ورغم أنها تصيب البالغين والأطفال معًا، إلا أنها تشكل معضلة أكبر للأطفال؛ لأنها قد تؤثر في عملية نمو العظام التي لم تكتمل لديهم بعد فتسبب تشوهات خلقية مثل تقوس العظام وغيره. ومن الإصابات المشهورة من هذا النوع: آلام الركبة الأمامية، وآلام المرفقين وآلام الأكتاف، وتشققات قصبة الساق «عظمة الساق»، آلام في منطقة أسفل الظهر.

ومن أسباب إصابات الإجهاد: حدوث طفرات في النمو، وعدم الاتزان بين القوة والمرونة، والتساهل في أداء تمارين التسخين وبذل نشاط زائد عن الحد، إلى جانب عدم إتقان مهارات اللعبة واستعمال أدوات تدريب غير مناسبة.

 الإصابات المتجددة:

هي مسألة شائعة بين الرياضيين، وتحدث عندما يعود الشخص إلى مزاولة الرياضة قبل تعافيه تمامًا من إصابة قديمة. وللوقاية منها، يراعى عدم السماح للطفل بالعودة إلى ممارسة الرياضة قبل أن يقرر الطبيب تعافيه من الإصابة القديمة تمامًا. وأن يحرص على أداء تمارين التسخين المناسبة قبل الانخراط مجددًا في التدريبات أو المباريات الرسمية، حيث يمكن أن تعود الإصابة مرة أخرى بسبب الإجهاد الفجائي، ويُنصح بأن يتم الإشراف المباشر عليه من قبل متخصص في المراحل الأولى بعد رجوعه لممارسة الرياضة والتوجيه المناسب له في هذه المرحلة حتى يتعافى.

وسائل للوقاية

وهناك عوامل إضافية ينبغي مراعاتها للوقاية من حدوث الإصابات يمكن تلخيصها فيما يلي:

أدوات الأمان:

وفر لطفلك الأدوات الشخصية اللازمة لوقايته من إصابات الرياضة الخاصة باللعبة التي يمارسها.

على سبيل المثال فإنه من المناسب جدًا أن يلبس الخوذة الواقية أثناء ممارسة رياضات ركوب الدراجات أو الهوكي أوركوب الخيل. وأن يرتدي النظارات الواقية للعين إذا مارس رياضة يحتمل فيها أن تصطدم به كرة ما صغيرة مثل كرة المضرب والتنس الأرضي. كما يجب أن يرتدي الأسنان البلاستكية الواقية والسترة الواقية إذا كان يمارس رياضة الملاكمة أو التايكاوندو.

واسأل المدرب المسؤول عن أدوات الأمان الشخصية الأخرى التي يجب أن تتوفر للطفل.

سلامة الملاعب:

تأكد أن الملاعب التي توفرها الجهة التي تقدم اللعبة سواء للتدريب أوللمباريات الرسمية، آمنة وليس بها حفر أومنحدرات قد تعرض الطفل للإصابة. وتأكد كذلك من أن نوع أرضية الملعب مناسبة لهذه الرياضة، فمثلًا عند ممارسة رياضة عنيفة أو بها حركة شديدة يجب أن يتم ذلك على ملاعب مطاطية «الكارتية، المصارعة، الجودو» أوخشبية «كرة السلة، كرة اليد، الكرة الطائرة».

المدرب الكفء:

تأكد من أن طفلك يمارس رياضته تحت إشراف مدربين مؤهلين على اللعبة وعلى دراية كافية بكافة قواعد الإسعافات الأولية، وأن تكون فلسفته في التدريب: أن أمان اللاعب وصحته لهما الأولوية القصوى. فالمدرب الذي تكون قناعته الأولى والأخيرة هي: الفوز مهما كلفنا الأمر، قد يشجع الطفل على أن يلعب مصابًا!

كما يجب التأكد من تمتع المدرب بخلق طيب وأن يحث اللاعبين باستمرار على الالتزام بالروح الرياضة والسلوكيات الأخلاقية ويدفع إلى المنافسة الإيجابية بين الأطفال، وبدون أي عنف؛ لأنه سيمثل بالنسبة لطفلك قدوة خاصة في السنوات الأولى من عمره.

وتأكد من أن الجهة التي تقدم اللعبة تلتزم ببرنامج واضح للوقاية من الإصابات ويتوفر بها كافة معدات الأمان اللازمة.

 الإعداد المناسب:

تأكد أن طفلك يعرف كيف يلعب الرياضة قبل أن تطلقه إلى ساحة اللعب. فكما لا نسمح لأطفالنا بممارسة السباحة طالما كانوا غير مجيدين لهذه الرياضة. يجب أيضًا ألا نسمح لهم بممارسة أي لعبة لا يعرفون قواعدها ولا يملكون مهارتها جيدًا، أوكانت اللعبة لا تناسب قدراته الجسمانية.

 قبل المباريات:

يجب كذلك أن يجري طفلك تدريبات التسخين قبل المشاركة في المباريات الرسمية أوالتدريبية الخاصة بهذه اللعبة فهذا يحد من فرص إصابته. وعلى المدرب أن يسمح له بالراحة أثناء التمارين وأثناء المباريات.

وأخيرًا، ينصح طفلك بتناول الكثير من السوائل قبل المباريات والتدريبات لتجنب الإصابة بالجفاف وتكون وجبته مناسبة وصحية ومتوازنة وقبل التدريبات أو المباريات بحوالي 2- 3 ساعات.

———-

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات دار   دار اليوم