الصحة والغذاء

ثلاث فترات حاسمة في الطفولة

تتزايد الأدلة التي تشير إلى أن وزن الإنسان عند ثلاث فترات معينة من سن الطفولة ربما يكون الدليل الحاسم على بدانته في سن البلوغ. هذا ما أشار إليه العلماء في المؤتمر السنوي الأوروبي حول بحوث البدانة الذي عقد مؤخرًا.

من بين البحوث التي تم طرحها في المؤتمر بحث يشير إلى أن حجم الطفل عند الولادة سواء كان كبيرًا جدًا أو صغيرًا جدًا، والظهور المبكر للشحم على جسمه، والبدانة في سن المراهقة، هذه الظواهر تبدو وكأنها عوامل هامة تؤثر على مدى ما سيعانيه هذا الطفل من زيادة في الوزن عند البلوغ. ويساعد تحديد هذه المراحل الثلاث الحاسمة خبراء الصحة العامة في تحديد الوجهة المثلى التي تتطلب منهم التدخل.

– المرحلة الأولى، يعتقد كثير من العلماء أن ما يحدث قرب وقت الولادة يمثل فترة لها أهميتها الخاصة، والأدلة على ذلك قوية. والدراسات تظهر أن الأطفال الذين يولدون كبار الحجم أكثر احتمالًا لأن يصبحوا بدينين عند سن البلوغ. ومع ذلك يبدو أن مخاطر الإصابة بالبدانة تتزايد أيضًا عند الأطفال الذين يولدون «صغار الحجم جدًا»، وعلى الأخص عند إطعامهم بشكل مكثف كي ينموا بسرعة ويلحقون بنظرائهم.

إن الأطفال الذين يولدون وأوزانهم أقل من 2.5 كجم يعتبرون صغار الحجم، والوزن الأمثل للمولود يتراوح ما بين 6 و7 أرطال.

– المرحلة الثانية، ربما تكون هامة فهي فترة ما قبل الالتحاق بالمدرسة، فهناك دراسات عديدة تشير إلى أن تزايد أوزان الأطفال قبل زيادة أطوالهم بداية من السنة الأولى إلى ما قبل التحاقهم بالمدرسة يوفر فرصة كبيرة لأن يصبحوا بدينين عند سن البلوغ.

وفي البحث الحالي يقول الخبراء إن زيادة الوزن بسبب الإفراط في إطعام الطفل في «السنة الأولى» من عمره على وجه الخصوص ربما يعرض الطفل لمخاطر الإصابة بالبدانة فيما بعد.

– المرحلة الثالثة، فأهم الدارسات التي صدرت على مدار السنوات القليلة الماضية تشير إلى أن الأطفال الذين يصابون بالبدانة قبل عمر 8 سنوات عرضة للإصابة بالبدانة عند سن البلوغ على نحو خطير أكثر من أولئك الذين تتزايد أوزانهم بعد هذا العمر.

ولكن يشير البحث الذي عرض أمام المؤتمر إلى أن البدانة في «سنوات المراهقة» تبدو وكأنها إشارة قوية تنبئ بخطر الإصابة بالبدانة فيما بعد، فحوالي 70% من المراهقين البدينين انتهى بهم الحال أن أصبحوا بدينين في أعمار حياتهم اللاحقة.

ويبدو أن المشكلة مع البدانة في سن المراهقة تتمثل في أن هرمون الذكورة يدفع الدهون نحو البطن، وهو مكان مخاطره مرتفعة، في حين المشكلة عند الفتيات تتمثل في ميولهن لزيادة أوزانهن خلال سنوات المراهقة.

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات دار   دار اليوم