الصحة والغذاء

تساقط الشعر.. الأسباب والعلاج

الشعر تاج فوق رأس المرأة، تسعى دائمًا للحفاظ عليه متألقًا ولامعًا. وهناك أسباب وأمراض متعددة قد تؤدي إلى تساقط الشعر وفقدان حيويته، وذلك يؤدي إلى فقدان الثقة بالنفس والانعزال عن الناس في بعض الأحيان.

في هذا اللقاء مع د. نهى إبراهيم زيدان، ماجستير أمراض جلدية، نتعرف على المعدل الطبيعي لتساقط الشعر، وأكثر أنواع الشعر سقوطًا وأسباب ذلك، وغيرها من النصائح التي تطالعها في تفاصيل اللقاء:

– ما هو المعدل الطبيعي لتساقط الشعر؟

متوسط المعدل الطبيعي اليومي للتساقط لا يتجاوز 150 شعرة يوميًا، وهذا المعدل لا يسبب فراغات بفروة الرأس لأنه يتم تعويضه بنمو عدد آخر من بصيلات الشعر.

– ما أكثر أنواع تساقط الشعر شيوعًا؟

الصلع الأندروجيني أو الصلع الوراثي وهو في آلية حدوثه يرتبط بهرمونات الذكورة، ويختلف مظهره عند الرجال عن النساء، ففي الرجال يتراجع الخط الأمامي للشعر وقد تصبح المقدمة وحتى منتصف الرأس منطقة صلعاء، بينما في السيدات لا يتراجع الخط الأمامي للشعر ولكن يصبح مقدمة الرأس ووسطه أقل كثافة.

– هل للعوامل الخارجية التي نتعرض إليها دور في ازدياد تساقط الشعر؟

نعم، فتناول بعض الأدوية قد يزيد من تساقط الشعر مثل حبوب منع الحمل، وبعض الأدوية المسيلة للدم وغيرها، وبالطبع العلاج الكيماوي لمرضى السرطان، كما أن بعض أدوية ارتفاع ضغط الدم قد تؤدي إلى تساقط الشعر، أيضًا تعرض الشخص إلى بعض الصعوبات الجسمانية مثل العمليات الجراحية أو حمى شديدة أو صعوبات نفسية يزيد من تساقط الشعر. وهناك عوامل خارجية شائعة بين الإناث يؤدي تكرارها إلى ضعف وتلف الشعر ومن أهمها تكرار صبغات الشعر، وكثرة استخدام مجفف الشعر تحت درجات حرارة عالية، وكثرة تجعيد وفرد وتشقير الشعر في فترات متقاربة، والشد الزائد للشعر، واستخدام مياه غير صحية لغسيل الشعر أو مياه مرتفعة الحرارة للغسيل.

– ما الأسباب الأخرى لتساقط الشعر؟

هناك أسباب هرمونية، إذا ما كان هناك اضطراب في هرمون الذكورة عند الإناث أو إذا كان هناك زيادة أو نقصان في هرمون الغدة الدرقية، فترة بعد الولادة بعدة أشهر يزداد التساقط، لأنه تزيد الهرمونات الأنثوية في الحمل فتزيد من كثافة الشعر، وبالتالي يزداد عدد الشعرات التي تدخل في مرحلة السقوط فيما بعد الولادة، حيث إنه بعد الولادة تنخفض الهرمونات فيظهر أثر ذلك في الشعر بعد عدة أشهر فتدخل كمية كبيرة من الشعر في مرحلة السقوط دفعة واحدة مما يؤدي إلى تساقط ملحوظ، وبعد عدة شهور من ازدياد التساقط يعود الشعر إلى حالته الطبيعية.

أيضًا التغيرات الهرمونية التي تحدث في سن اليأس أو فترة انقطاع الدورة الشهرية عند الإناث تزيد من تساقط الشعر. وهناك أسباب غذائية مثل نقص الحديد والزنك، ونقص السعرات الحرارية المطلوبة والبروتين في الغذاء خصوصًا في حالات الرجيم القاسي. كما توجد أسباب مرضية في فروة الرأس، هناك أنواع من الصلع تحدث بسبب تليف في فروة الرأس مثل حالات الحزاز الشعري وكذلك الذئبة القرصية.

– هل توجد علاقة مباشرة بين التغذية وتساقط الشعر؟

التغذية السليمة تعطي شعرًا قويًا بلا مشاكل، وهناك فيتامينات أساسية يؤدي نقصانها إلى تساقط الشعر أهمها فيتامين (A – E) التي تتوفر بالفاكهة والخضراوات، بالإضافة إلى عنصر الحديد الذي يتوفر في الباذنجان والطماطم والسبانخ، وبناء على ذلك أنصح بأن تكون «الحمية» تحت إشراف طبيب حتى لا تتعرض الصحة العامة إلى مخاطر.

– كيف يكون العلاج؟

يعتمد العلاج بالدرجة الأولى على تصحيح وعلاج الأسباب إن وجدت. إذا كان التساقط بسبب دواء معين يجب أخذ البديل المناسب ووقف الدواء المتسبب في زيادة التساقط. وإذا كان المريض يعاني من خلل هرموني يجب معالجته أولاً. وإذا كان المريض يعاني من نقص الحديد أو الفرتين قد يستدعي الأمر إعطاء حبوب الحديد ومقويات للشعر وما إلى ذلك. أما الصلع (الأندروجيني) الشائع، فيجب تقييم الحالة أولاً، فإذا كانت متقدمة فإن العلاج جراحيًا بعمل زراعة الشعر هو الحل الأمثل.

وإن كانت الحالة في بداية مراحل ازدياد التساقط ونقص كثافة الشعر، فيجب بدأ العلاج مبكرًا قدر المستطاع لحماية الشعر من الضعف والتساقط. ويكون العلاج ببخاخ أو أمبولات لفروة الرأس لتحفز نمو الشعر مع استخدام إحدى التقنيات الحديثة كتقنية الميزوثربي (وهي تقنية حقن فروة الرأس بفيتامينات ومواد تحفز نمو الشعر وتقوي الشعر)، أو استخدام تقنية ليزر تكثيف الشعر (Revage)  حيث يعمل هذا الليزر الذي يجلس المريض تحته في كل جلسة حوالي عشرين دقيقة على زيادة الشعيرات الدموية بفروة الرأس فتزيد من تغذية الشعر وبالتالي يزيد من طول وسمك الشعر وأيضًا يزيد من كثافته وتتراوح مدة العلاج من 6 – ۱۲ شهرًا.

– هل يتعرض الأطفال أيضًا لمشكلة تساقط الشعر؟

نعم، وخاصة عند مرحلة الانتقال من الطفولة إلى المراهقة حيث يتعرض الجسم إلى تغيرات هرمونية مثل زيادة هرمون الذكورة الذي يؤدي إلى تساقط الشعر، ومن الممكن أن يرجع السبب إلى مرض فطري بفروة الرأس نتيجة زيادة الإفرازات الدهنية بها أو وجود قشرة أو بسبب نقص عنصر الحديد بالجسم.

– وما العلاج بالنسبة للأطفال؟

إذا كان السبب تغيرًا هرمونيًا أثناء النمو فلا داعي للقلق، لأن الجسم يعود إلى طبيعته بعد ذلك، أما إذا كان السبب نقص عنصر معين من العناصر التي تؤثر على الشعر فلا بد من عمل تحليل كخطوة مبدئية أساسية لمعرفة السبب ومن ثم وصف العلاج الملائم، هذا إن لم يكن هناك سبب آخر بفروة الرأس كوجود قشرة أو مرض فطري مثلاً لأنها تحتاج لعلاج مباشر.

فيتامينات ومعادن للشعر

هناك فيتامينات ومعادن مهمة لتقوية الشعر، منها فيتامينات Folic acid)، Biotin، B12، A، B، C، B6) والعناصر المعدنية .(Fe ,Zn, Copper)

ويمكن تفصيلها على النحو التالي:

فيتامين:A  موجود بزيت كبد الحوت، واللبن، والجبن، والقشدة، والخضراوات والفاكهة مثل السبانخ، والخوخ، والكرنب، والخس، والجزر، والطماطم، والبرتقال، والبقول.

فيتامينB6 : موجود في الغذاء الغني بالبروتينات مثل الدجاج، والسمك، والكبدة، وحبوب الصويا.

 الفوليك أسيد: موجود بالمكسرات وفي أوراق الخضار الخضراء، وعصير البرتقال، والكبدة، واللحوم، والسمك، ومنتجات الألبان والبيض.

فيتامين :C موجود بالموالح مثل الليمون، والبرتقال، واليوسفي وأيضًا في الفراولة، والجوافة، والبطاطس، والطماطم، والتفاح، البقدونس.

فيتامين :E موجود في الخضار الورقية مثل الجرجير، والخس، والبقدونس، والسبانخ، وزيت الذرة.

العناصر المعدنية مثل الزنك متوفر في الأكلات البحرية والبيض واللبن.

 الحديد ويوجد في الغذاء إما على صورة سهلة الهضم كما في الطماطم والباذنجان، والكبدة، وأوراق الخضار الخضراء اللون، أو في صورة صعبة الامتصاص كما في اللحوم الحمراء. 

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات دار   دار اليوم