الصحة والغذاء

الفلفل الأحمر.. مخدر موضعي دون آثار جانبية

من المعروف أن أدوية التخدير المستعملة اليوم تؤثر عفي كل أنواع الأعصاب دون أي تمييز، وليس فقط أعصاب الألم، مسببة آثارًا جانبية قد تؤدي في بعض الأحيان إلى الوفاة، لا سيما إن كانت جرعة المخدر عالية.

لكن فريقًا من العلماء الأمريكيين كان قد نجح في إنتاج مخدر موضعي من الفلفل الأحمر قادر على التأثير فقط على مجموعة الأعصاب التي تنطلق منها إشارات الألم‏،‏ دون التداخل في وظائف الأنواع الأخرى من الأعصاب.‏

وتستغل تركيبة المخدر الجديد دمج مادة كابسيسين (capsaicin)، المستخلصة من الفلفل الأحمر، ومشتق من مركب الليدوكائين (Lidocaine)، يدعى QX-314، وهو غير نشط عادة كونه لا يتمكن بسبب حجمه من اختراق الأعصاب. لكن مادة كابسيسين تتفاعل مع بروتين يدعى (TRPV1) موجود فقط على سطح أعصاب الألم؛ ما يسمح لجزئيات مادة QX-314 بالدخول إلى الخلية وممارسة مفعولها المثبط للألم.

وأجريت تجارب ناجحة على المخدر الجديد، حيث تم حقن 6 حيوانات به، ووجد أنها ظلت تتحرك وتتصرف بشكل طبيعي مما يشير إلى عدم تعطل عمل الأعصاب الأخرى.

وربما يثبت المخدر الجديد فائدته كبديل لإبرة الظهر المعروفة بالإبيديورال (Epidural) التي تحقن بها الحامل لتخدير الجزء السفلي من الجسم أثناء الولادة، كما يمكن استخدامه في تخفيف آلام ما بعد الجراحة خاصة في جراحات المفصل، حيث يفيد بقاء الأعصاب الأخرى غير المتأثرة بالألم نشطة في عملية إعادة التأهيل.

وفضلًا عن المخدرات القوية مثل المورفين، والتي تستخدم في المراحل المتأخرة من مرض السرطان، فإن المخدر الجديد لن يؤثر على الوظيفة الذهنية للمريض. كما يمكن أن يفيد في الطب الرياضي، وهو ما يسمح للاعبين المصابين بالمشاركة في المسابقات الرياضية الهامة.

يشار إلى أن مادة كابسيسين تم اكتشافها لأول مرة عام 1816، ونجحت عملية استخلاصها في عام 1964، وتعطي هذه المادة للفلفل الأحمر مذاقه الحريف.

دورية الطبيعة (www.nature.com)

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات دار   دار اليوم