الصحة والغذاء

“الخبز الأحمر” قيمة غذائية عالية .. تزداد شعبيته في رمضان

يجذب “الخبز الأحمر أو الأسمر” الذي يخبز بطريقته التقليدية في التنور، وجذوع النخيل، الكثير من محبي هذا النوع في المنطقة الشرقية؛ خاصة في الأيام الرمضانية، وهو من المخبوزات التي توارثها الأبناء من جيل الآباء، بما يتميز به من رائحة طيبة وقيمة غذائية عالية.
ورغم مرور السنوات وظهور الآلات والأفران الحديثة مازال خبز التنور يحتفظ بقيمته، وحضوره في السفرة الرمضانية عند الكثير من البيوت، التي تجده أحد الوجبات الغذائية الهامة، الذي يكون مكملاً للأطعمة الأخرى، حيث يضفي لونه الأحمر الداكن جمالية على المائدة.
ويقول صاحب أشهر المخابز في الأحساء وهو مخبز “الخدود الشعبي” متعب خالد أجواد، إن صناعة الخبز الأحمر جرى توارثها أباً عن جد، وابني الذي يدرس بالجامعة يعمل في المخبز، كما تعلمت صناعتها من أبي، مشيراً إلى صناعة الخبز الأحمر (سادة) دون أي إضافات أخرى معه، بعدها تم إضافة معه الزعتر، والجبن، واللبنة، والرهش وغيرها، كما يفضله البعض مع الحليب، أو أكله مع الطبخات المتنوعة.
وأفاد أن الكثير من كبار السن والشباب يفضلون الخبز الأحمر بطريقته التقليدية (التنور) الفخار الموقد بجذوع وكرب النخيل أو غيره من الحطب، دون الأفران الحديثة، وهناك من يصنعه بالغاز (تنور)، حيث يزداد الإقبال والطلب عليه خلال الشهر الفضيل، والذي يتكون من القمح والتمر والماء والهيل والزعفران والحُلوة الحساوية والسمسم والحبة السوداء، وتبدأ عملية التجهيز بتنقيع التمر والتخمير، فتعجن المكونات ويضاف إليها الحبة السوداء والحُلوة، مشيراً إلى أنه للحفاظ على جودة الخبز، لا توضع مواد حافظة في مكوناته.
وتنتشر المخابز التقليدية في مدن محافظات المنطقة الشرقية، ولكن بصورة أقل بخلاف العقود الماضية، وبات بعضها لها شهرة بحسب الجودة والمذاق، فيما تتراوح أسعار الخبز الأحمر بين ريال إلى ريالين للخبز الواحد، بحسب المواد المستخدمة أو نوع التمر كـ”الخلاص”، ويرتفع السعر عندما تكون هناك إضافات كالزعتر والجبن وغيره.
يذكر أن الخبز الأحمر غني من الناحية الغذائية والصحية الذي يعتمد على مواد غذائية أساسية كالطحين البر، ونقيع التمر” ماء التمر ” ، والحبة السوداء، والحلوة، وجميعها تكوّن قيمة غذائية عالية غنية بالبروتينات والدهون والسكريات والكثير من العناصر الغذائيّة المُهمّة للجسم، وبخاصة الأحماض الدُّهنية الأساسيّة، وحمض الفوليك، وفيتامين “ب” المركَّب، وفيتامين “ي”، وفيتامين “أ”، كما يحتوي على الكثير من الأملاح المعدنيّة الضّروريّة لصحّة وظائف الأعضاء كالزّنك، والمنغنيسيوم، والبوتاسيوم، والحديد والفسفور، وأيضاً مضادات الأكسدة، حيث يُساعد تناوله على الشُّعور بالشّبع لفتراتٍ طويلةٍ لاحتوائه العالي على الألياف الغذائيّة.

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات دار   دار اليوم