الصحة والغذاء

التخّلص من الزوائد!!..

لا أعني بذلك الزائدة الدودية، ولا الزوائد اللحمية والأنفية… ولكنها زوائد الأطعمة في الجسم.

يجب على الإنسان أن يعترف أنه لن يكتسب السمنة والترهل والأمراض التي تنتج بسببهما إلا إذا أسرف في الأكل، وأكل فوق حاجته ثم نام ولم يستهلك ما أكله.

 وهذه هي القاعدة النبوية الشريفة التي حّثنا عليها النبي صلى الله عليه وسّلم والتي جاءت في حديث شريف قال فيه:(نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع)، و(ما ملأ ابن آدم وعاء قط شرًا من بطنه).

فعلى سبيل المثال: عندما يأكل الإنسان وجبة تحوي خمسة آلاف سعر حراري، مع العلم أن هذه الكمية الهائلة من السعرات الحرارية توجد في وجبة واحدة من وجبات مطاعم الوجبات السريعة، فهي تحوي شطيرة وبطاطس مقلية وكوبًا كبيرًا من المشروبات  الغازية!

 وعليه، وبعد تناول هذه الوجبة فإنه لا بد للإنسان من بذل مجهود بدني هائل لإحراق هذه السعرات، بما في ذلك مجهودات لا ناقة لك فيها ولا جمل، وهي التّنفس والدورة الدموية التي تستهلك جزءًا من هذه السعرات.

 والبقية تتمثل في ممارسة الرياضة والمشي لإحراقها واستهلاكها، مع ملاحظة أنه عندما يجري الإنسان فإنه يحرق ما بين 10 إلى 25 سعرًا حراريًا في الدقيقة حسب سرعته وشدة الجري وكذلك طريقة الجري.

أما إذا لم تستهلكها فإنها ستطلب من البنكرياس مزيدًا من الأنسولين لكي تتحّول إلى طاقة كامنة مخزونة وهي الدهون والشحوم.

 ولك أن تتصّور كيف يكون حال البنكرياس الضئيلة وهي تقوم بتحويل هذا الكم الهائل من الطعام والسكريات، وتبذل في سبيل ذلك المزيد من الأنسولين، هل ستستمر في حسن أدائها، أم سترهق وتكسل ويموت بعض خلاياها؟!

 بالطبع سيحدث لها إرهاق وكسل، وهذا هو سبب حدوث مرض السكر.

 لذلك وللوقاية من الإصابة بمرض السكر يجب العمل على تقليل الوجبات التي تحوي سكريات، وكذلك العمل على حرق هذه السكريات بالرياضة والحركة وبذل الجهد البدني الذي يخّلص الجسم منها.

 وهناك قاعدة طبية جديدة وهي أن الذي يمشي ويمارس الرياضة يوميًا بما لا يقل عن ساعة فإنه – بإذن الله – لا يصاب بمرض السكر. وهذا نوع من التخّلص من الزوائد وهي زوائد السكريات.

 أما النوع الآخر وهو التخّلص من الأملاح لتخفيف الضغط فيتم عبر التعّرق وبذل جهد بدني يجبرك على زيادة إفراز العرق لكي تخرج الأملاح الزائدة مع هذا العرق، ولكن لا بد من شرب السوائل والإكثار من الماء أثناء التعّرق والرياضة لكيلا تتّحمل الكلية نقص السوائل وترّكز الأملاح وبالتالي تتأثر الكلى.

 وهكذا نجد أننا نستطيع التخّلص من الكثير من زوائد الجسم الدهنية والملحية بواسطة الرياضة والتعّرق والحركة، وكذلك مراقبة الغذاء ومحتوياته ومكوناته.

وهذه نظرية غذائية – طبية تغني أحيانًا عن الدواء وتعين الجسم على قضاء حوائجه دون التذلل للأطباء والمستشفيات!

د. فهد محمد الخضيري

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات دار   دار اليوم