الصحة والغذاء

هل يهدد “المكياج” اليومي صحة بشرتك؟

إذا كنتِ تضعين المكياج يوميًا، فربما يراودكِ تساؤل ملح: هل يلحق هذا الروتين ضررًا مستدامًا ببشرتي؟ الإجابة، وفقًا لخبراء الجلد، لا تتعلق بمجرد وضع المساحيق أو عدمه، بل بنوعية المنتجات المستخدمة وعادات العناية المرافقة لها.

تقول الدكتورة رودينا أحمد، اختصاصية الأمراض الجلدية في عيادة «تونو هيلث» بنيويورك: «أكبر خرافة أسمعها هي أن وضع المكياج يوميًا ضار بالبشرة. الحقيقة أنه طالما يتم اتباعه بروتين تنظيف صحيح، فإنه لا يشكل مشكلة لمعظم الناس».

فيما يلي استعراض لما يقوله الخبراء حول حماية البشرة دون التخلي عن رونقكِ اليومي:

مخاطر تراكمية.. لا تظهر بين عشية وضحاها

توضح الدكتورة شوتينغ هو، الرئيسة التنفيذية لشركة «أكادرما» والباحثة في بيولوجيا الجلد، أن مشاكل البشرة الناتجة عن المكياج تتطور تدريجيًا. ورغم أن المصابين بـ«الوردية» أو «الأكزيما» هم الأكثر عرضة للتأثر، إلا أن أحدًا ليس بمعزل عن هذه المخاطر:

  • انسداد المسام والبثور: اختلاط المكياج بالزيوت الطبيعية (الزهم) والعرق يسد المسام، خاصة عند استخدام كريمات الأساس الثقيلة أو المنتجات التي تحتوي على «مشتقات اللانولين» و«التلك».
  • التهاب الجلد التماسي: قد تسبب العطور والمواد الحافظة ردود فعل تحسسية تشمل الحكة والتقشر، خاصة عند وضعها على بشرة متهيجة مسبقًا، مما يحبس البكتيريا ويبطئ التعافي.
  • إجهاد حاجز البشرة: بعض المنتجات طويلة الأمد تحتوي على «بوليمرات أكريليكية» تعزل الجلد، مما يخل بتوازن «الميكروبيوم» (البكتيريا النافعة)، ويؤدي مع الوقت إلى جفاف وحساسية مفرطة.

فخ الحماية من الشمس

يحذر الخبراء من الاعتماد الكلي على المكياج الذي يحتوي على معامل حماية من الشمس (SPF). فمعظم الناس لا يضعون طبقة سميكة كافية لتحقيق الحماية المرجوة، كما أن إهمال إعادة وضع المكياج خلال اليوم يترك البشرة عرضة لأضرار الأشعة فوق البنفسجية، وهو ما يرفع مخاطر التصبغات وسرطان الجلد.

متى يكون «الامتناع» هو الحل؟

يرى الأطباء أن منح البشرة «إجازة» من المكياج، خاصة أثناء نوبات الحساسية أو ظهور البثور، يمنح حاجز الجلد فرصة للترميم. فمحاولة إخفاء العيوب الملتهبة بالمساحيق غالبًا ما تؤدي إلى نتائج عكسية وتطيل أمد الالتهاب.

نصائح الخبراء لروتين يومي آمن

للحفاظ على نضارة وجهكِ مع استخدام المكياج، يوصي الخبراء بالآتي:

  1. التنظيف المزدوج: لا تكتفي بغسل وجهكِ سريعًا؛ ابدئي بمنظف زيتي أو «ماء ميسيلار» لإذابة الأصباغ، ثم اتبعيه بمنظف مائي لطيف.
  2. اختيار المنتجات الذكية: ابحثي عن عبارات مثل «غير كوميدوغينيك» (لا يسد المسام) وخالٍ من العطور. يفضل اختيار المنتجات الغنية بـ«السيراميد» و«حمض الهيالورونيك».
  3. تعقيم الأدوات: يجب غسل الفرش والإسفنجات بمُنظف لطيف كل 7 إلى 10 أيام لتجنب نقل البكتيريا.
  4. مراقبة الصلاحية: التخلص من المنتجات القديمة ضرورة لتجنب التهابات العين مثل «الرمد» أو «الدمل».
  5. الاستشارة المهنية: في حال استمرار البثور أو الطفح الجلدي، يجب مراجعة طبيب الجلدية لتحديد ما إذا كان المكياج هو المسبب الفعلي أو لإجراء اختبارات الحساسية اللازمة.

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات روناء للإعلام المتخصص   روناء