الصحة والغذاء

هل تهدد مشروبات “الدايت” صحة كبدك؟

رغم تسويقها كبديل آمن للمشروبات السكرية، كشفت دراسات حديثة أن المشروبات الغازية “الدايت” قد لا تكون بعيدة عن دائرة الاتهام فيما يتعلق بأمراض الكبد. وبينما لا تسبب تلفاً مباشراً كالكحول أو الفيروسات، إلا أن “السموم الخفية” في محلياتها الصناعية قد تمهد الطريق لمرض الكبد الدهني الصامت.

الخطر غير المباشر

يرى خبراء، وفقًا لموقع ” فيري ويل هيلث“، أن الإفراط في هذه المشروبات يساهم في الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطراب التمثيل الغذائي (MASLD). هذا التأثير لا يأتي من السعرات، بل من كيفية تفاعل الجسم مع المحليات الصناعية والأنماط الغذائية المرافقة لها.

4 مخاطر صحية تسببها مشروبات “الدايت”:

1. معركة “البكتيريا” في الأمعاء المحليات مثل “الأسبارتام” و”السكرالوز” قد تؤدي إلى خلل في توازن الميكروبيوم المعوي. هذا الاختلال يسمح بتسرب مواد التهابية إلى مجرى الدم، والتي تنتقل مباشرة إلى الكبد عبر الوريد البابي، مما يسبب التهاباً مزمناً يمهد لتراكم الدهون وتندب الأنسجة.

2. فخ “مقاومة الأنسولين خلافاً للاعتقاد الشائع، قد تحفز المحليات الصناعية إنتاج هرمون الأنسولين. ومع مرور الوقت، يفقد الجسم استجابته لهذا الهرمون، مما يؤدي لارتفاع سكر الدم. هذه الحالة تعد المحرك الرئيسي لتراكم الدهون داخل خلايا الكبد، خاصة لدى المصابين بالسمنة أو السكري من النوع الثاني.

3. خدعة “الدماغ” والجوع المستمر تعمل المشروبات الخالية من السكر على إرباك مسارات المكافأة في الدماغ؛ فالحلاوة تمنح إشارة كاذبة بالطاقة، وعندما لا يجد الجسم سكرًا حقيقيًا، تزداد الشهية وتناول السعرات الحرارية من مصادر أخرى، مما يؤدي للسمنة المفرطة التي تفتك بصحة الكبد.

4. أرقام صادمة.. خطر الإصابة يرتفع بـ50% تشير دراسة حديثة (2025) شملت أكثر من 120 ألف شخص، إلى أن تناول أكثر من 1.5 كوب يومياً من مشروبات الدايت يزيد خطر الإصابة بالكبد الدهني بنسبة تصل إلى 50%، وهي نسبة قريبة جداً من مخاطر المشروبات السكرية العادية (60%).

بين “الدايت” والعادي.. أيهما أقل ضرراً؟

رغم التحذيرات، يظل الكبد قادراً على التعامل مع “علبة واحدة” يومياً دون مخاطر تذكر لدى الشخص السليم. وتعتبر المشروبات الدايت “أهون الشرين” مقارنة بالعادية التي تحتوي على شراب الذرة عالي الفركتوز، والذي يحوله الكبد مباشرة إلى دهون ضارة.

نصيحة الخبراء: إذا كنت تعاني من السمنة أو مرض السكري، فإن “الاعتدال” هو المفتاح. استشارة الطبيب ضرورية لتحديد الكميات الآمنة، فما قد يبدو “صفراً من السعرات” قد لا يكون صفراً من المخاطر.

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات روناء للإعلام المتخصص   روناء