الدهون الثلاثية والكوليسترول هما من المواد الدهنية التي يحتاجها الجسم باعتدال وتُعرف باسم “الليبيدات”.
على المدى القصير، قد ترفع وجبة دسمة مستويات الدهون الثلاثية مؤقتًا، ولكن من غير المرجح أن يكون للوجبة نفسها تأثير مباشر أو فوري على مستوى الكوليسترول. لكن، مع مرور الوقت، يمكن للمستويات المرتفعة باستمرار لكليهما أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، وفقًا لجمعية القلب الأمريكية.

ما هي الدهون الثلاثية والكوليسترول؟
قد تكون للكوليسترول والدهون الثلاثية سمعة سيئة، لكن الجسم يحتاج إليهما للقيام بوظائفه، وفقًا لعيادة كليفلاند.
يُستخدم الكوليسترول لبناء أغشية الخلايا، وإنتاج الهرمونات (مثل الإستروجين والتستوستيرون)، وتكوين الأحماض الصفراوية لهضم الدهون. ونظرًا لأهمية الكوليسترول، يُنتج الكبد كل الكوليسترول الذي يحتاجه الجسم.
الكوليسترول الغذائي هو النوع الموجود في الطعام. هناك نوعان رئيسيان منه هما: كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL، أو “الضار”) وكوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL، أو “النافع”). إلى جانب الدهون الثلاثية، تساعد مستويات LDL و HDL في تكوين صورة عامة عن صحة الكوليسترول لديك.
الدهون الثلاثية هي نوع من الدهون يُنتجها الجسم من الطعام. بعض الأطعمة الدهنية، مثل الزبدة والزيوت، تكون في صورة دهون ثلاثية. كما يُحوّل الجسم السكر وأي سعرات حرارية زائدة أخرى إلى دهون ثلاثية. ويُخزّن الجسم الدهون الثلاثية لاستخدامها لاحقًا على شكل دهون.
كيف تؤثر الوجبة الدهنية على الدهون الثلاثية؟
هل يمكن لتناول وجبة دسمة أن يرفع مستويات الدهون الثلاثية بشكل مفرط؟ يعتمد الجواب على مستوى الدهون الثلاثية الأساسي لديك. تُقاس مستويات الدهون الثلاثية الأساسية (المتوسطة) من خلال فحص الدم.
وفقًا لعيادة كليفلاند، هذه هي المستويات المعيارية للدهون الثلاثية في فحص الدم:
- المعدل الطبيعي: أقل من 150 مليجرام لكل ديسيلتر (مجم/ديسيلتر)
- مرتفع خفيف: 150 إلى 199 ملغ/ديسيلتر
- مرتفع متوسط: 200 إلى 499 ملغ/ديسيلتر
- مرتفع شديد: أكثر من 500 ملغ/ديسيلتر
يقول الدكتور روبرت إتش إيكل، أستاذ الطب الفخري في جامعة كولورادو والرئيس السابق لجمعية القلب الأمريكية وجمعية السكري الأمريكية: “بالنسبة للأشخاص الأصحاء، تصل مستويات الدهون الثلاثية إلى ذروتها بعد ثلاث إلى أربع ساعات من تناول الطعام وتعود إلى طبيعتها بعد ست ساعات”.
لكن بالنسبة للأشخاص الذين لديهم مستويات دهون ثلاثية أعلى، قد يستغرق الأمر من 10 إلى 12 ساعة للعودة إلى مستواه الطبيعي. يقول الدكتور إيكل: “إذا كان مستوى الدهون الثلاثية مرتفعًا جدًا لدى الشخص، فقد لا يعود إلى مستواه الطبيعي حتى في غضون 12 ساعة”.

هل وجبة واحدة مهمة؟
وجبة دسمة واحدة لن تُعرّضك لخطر الإصابة بأمراض القلب. لكن مع مرور الوقت، قد يزيد النظام الغذائي الغني بالدهون المشبعة والسكريات والكربوهيدرات المُكررة من خطر الإصابة بشكل كبير.
تشمل عوامل الخطر الأخرى السمنة والتدخين وقلة التمارين الرياضية، وفقًا لمايو كلينك. كما تُعدّ العوامل الوراثية وكبر السن وأمراض مثل داء السكري من عوامل الخطر أيضًا.
أفضل طريقة لإدارة مخاطر ارتفاع نسبة الكوليسترول والدهون الثلاثية – وتقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتة الدماغية – هي اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام والإقلاع عن التدخين.
ناقش مستوى الكوليسترول لديك مع طبيبك. في بعض الحالات، قد يصف لك أدوية، مثل الستاتينات أو الفايبرات، للمساعدة في إدارة مخاطر ارتفاعهما.





