الصحة والغذاء

هل النوم بالعدسات اللاصقة آمن؟

يزيد النوم بالعدسات اللاصقة من خطر الإصابة بالتهابات العين، وعلى الرغم من ذلك، يقرُّ نحو ثلث المستخدمين باتباع هذه العادة.

مخاطر ارتداء العدسات اللاصقة أثناء النوم

بما أن البعض يرتدون العدسات اللاصقة بأمان لفترات طويلة خلال النهار، يسود اعتقاد شائع بأن النوم بها آمن أيضاً، إلا أن الخبراء يؤكدون أن هذا الاعتقاد خاطئ تماماً.

توضع العدسة اللاصقة مباشرة على القرنية، وهي الطبقة الخارجية الشفافة للعين. وأوضح الدكتور جيمس رينولدز (أستاذ ورئيس قسم طب العيون في جامعة بافالو بمعهد روس للعيون) أن القرنية لا تحتوي على أوعية دموية، لذا فهي تعتمد كلياً على الأكسجين المستمد من الهواء الخارجي.

وفي حديثه لموقع “هيلث”، أشار الدكتور رينولدز إلى أن العدسات قد تعيق وصول كمية كافية من الأكسجين للقرنية، مما يؤدي إلى تلف خلاياها السطحية المعروفة بـ الخلايا الظهارية”. وأضاف: “عندما تتعرض هذه الخلايا لإصابة ناتجة عن نقص الأكسجين، تبدأ في التدهور وقد تموت بالفعل”.

ورغم أن هذه الإصابات قد تحدث أحياناً وتقوم الخلايا بإصلاح نفسها تلقائياً، إلا أن حرمانها من الأكسجين لفترات طويلة – كما يحدث عند النوم بالعدسات بشكل متكرر – يؤدي إلى تفاقم المشكلة.

من جانبه، ذكر الدكتور روبرت فيدر (مدير قسم القرنية بكلية فاينبرغ للطب في جامعة نورث وسترن): “إذا لم تصل الدموع والأكسجين إلى القرنية بسهولة، تصبح أكثر عرضة للتلف وهجمات البكتيريا العالقة بالعدسات”. وأوضح أن العدسات اللينة تحتفظ بالماء، لكنها قد تجذب أيضاً الأوساخ والبكتيريا، وإذا لم تُنظف بانتظام، يزداد خطر العدوى بشكل حاد أثناء النوم لأن البكتيريا تفضل الأجواء الدافئة والمظلمة التي يوفرها إغلاق الجفن.

قد يؤدي هذا الإهمال إلى قرحة القرنية (التهاب القرنية البكتيري)، وهو جرح مؤلم في سطح القرنية قد يترك ندوباً دائمة. ويشبه الدكتور فيدر تأثير هذه الندوب قائلاً: “إذا كانت القرحة بعيدة عن مركز الإبصار، فقد تترك ندبة لا تؤثر على الرؤية، تماماً كملصق على زاوية الزجاج الأمامي للسيارة. أما إذا كانت في المنتصف، فسيكون لها تأثير جسيم على قدرتك على الرؤية”.

أفضل الممارسات لسلامة العين

رغم هذه المخاطر، لا داعي للذعر؛ إذ يُقدر معدل الإصابة السنوي بالتهاب القرنية البكتيري المرتبط بالعدسات بأربع حالات فقط لكل 10,000 مستخدم. ومع وجود نحو 45 مليون مستخدم للعدسات في أمريكا، يترجم ذلك إلى حوالي 18,000 حالة سنوياً.

عوامل تؤثر على مستوى الخطر:

  • نوع العدسات: هناك عدسات معتمدة من إدارة الغذاء والدواء (FDA) للنوم، لكنها لا تزال تحمل مخاطر أعلى من العدسات اليومية.
  • ملاءمة العدسة: مدى إحكام العدسة على العين ومدة استخدامها (يومية، أسبوعية، شهرية).
  • التراكم: الخطر تصاعدي؛ فكلما زادت مرات النوم بالعدسة، زادت احتمالية الإصابة.

نصيحة الخبراء: “إذا غفوتَ لفترة قصيرة خلال النهار، فربما لن يحدث ضرر. لكن النوم طوال الليل هو ما يصنع الفارق الحقيقي في مستوى الخطر”.

ماذا تفعل إذا نمت بالعدسات عن طريق الخطأ؟

إذا حدث ذلك، اتبع الخطوات التالية:

  1. أزل العدسات فوراً.
  2. استخدم قطرات مرطبة للعين.
  3. أرح عينيك من العدسات لفترة. عادة ما يزول الانزعاج البسيط في غضون ساعة، ولكن إذا استمر الألم، يجب استشارة الطبيب فوراً.

قواعد النظافة الذهبية:

  • تجنب النوم بالعدسات تماماً.
  • غسل اليدين جيداً قبل لمس العين أو العدسة.
  • تنظيف العدسات بمحلول مطهر مخصص.
  • تجديد المحلول بالكامل في العلبة يومياً (لا تضف محلولاً جديداً فوق القديم).
  • إبعاد الماء عن العدسات لتجنب الجراثيم المائية.
  • استبدال علبة العدسات كل ثلاثة أشهر.

خلاصة القول: العدسات اللاصقة وسيلة رائعة وآمنة تماماً، بشرط الالتزام الصارم بتعليمات الطبيب المختص.

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات روناء للإعلام المتخصص   روناء