الصحة والغذاء

مصادر الليثيوم.. ودوره في الصحة العصبية

يُستخدم كربونات الليثيوم منذ منتصف القرن العشرين لعلاج الاضطراب ثنائي القطب. ولكن بعيدًا عن الاستخدامات العلاجية، يوجد الليثيوم بشكل طبيعي في البيئة، خاصة في مصادر مثل مياه الشرب، والخضراوات، وبعض الأطعمة الأخرى.

مصادر الليثيوم في الغذاء

يُعدّ الليثيوم جزءًا من نظامنا الغذائي اليومي، وتختلف كميته بناءً على نوع الطعام ومصدره الجغرافي:

  • الخضراوات والحبوب: تُعد المصدر الرئيسي لليثيوم، حيث تُشكّل ما بين 66% إلى 90% من استهلاكه اليومي. يوجد بكميات كبيرة في أوراق الكزبرة، والطماطم، والثوم، بينما توجد مستويات أقل في البصل والقرنبيط.
  • الفواكه والمكسرات: تحتوي الحمضيات مثل الليمون والجريب فروت على مستويات ملحوظة من الليثيوم، كما أن المكسرات، مثل الكاجو والجوز، تعد مصادر غنية به.
  • المياه والمشروبات: يختلف تركيز الليثيوم في مياه الشرب حسب الموقع الجغرافي، حيث تحتوي مياه البحر على تركيز أعلى بكثير مقارنة بالمياه السطحية. وقد أُدرج الليثيوم ضمن قائمة الملوثات المرشحة لوكالة حماية البيئة الأمريكية، نظرًا لتأثير التلوث البشري الناتج عن بطاريات الليثيوم.
  • المنتجات الحيوانية: على الرغم من انخفاض تركيزه، إلا أن الليثيوم يوجد بكميات قابلة للكشف في اللحوم والأسماك.

التأثيرات العصبية والصحة العقلية

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن الجرعات المنخفضة من الليثيوم قد يكون لها تأثيرات إيجابية على المزاج. وقد كشفت دراسة حديثة في مجلة Nature عن وجود مستويات منخفضة من الليثيوم في أدمغة الأفراد المصابين بضعف إدراكي خفيف، وهي حالة سابقة لمرض الزهايمر.

كما أن الليثيوم:

  • يمنع التدهور المعرفي: أظهرت الدراسات على الحيوانات أن نقص الليثيوم يزيد من تراكم لويحات بيتا أميلويد في الدماغ، وأن العلاج بالليثيوم يمنع هذه التغيرات المرضية.
  • يعزز الصحة العصبية: يزيد الليثيوم من مستويات عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF)، وهو بروتين ضروري لنمو الخلايا العصبية ومرونتها، مما يحمي من الأمراض العصبية التنكسية مثل الزهايمر وباركنسون.
  • يقلل من خطر الإصابة باضطرابات إدراكية مرتبطة بأمراض مثل السمنة والسكري من النوع الثاني.

خلاصة وتوصيات

تشير الأدلة إلى أن الليثيوم يُعتبر آمنًا للاستهلاك البشري عند المستويات الموجودة في الأطعمة والمشروبات. ويرى بعض الخبراء أنه يجب اعتباره عنصرًا نادرًا نظرًا لفوائده العصبية والوقائية. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة لإجراء المزيد من الدراسات لتحديد آثار التعرض المزمن لجرعات منخفضة منه.

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات روناء للإعلام المتخصص   روناء