يعتقد البعض أن مستخلص أوراق الخرشوف يمتلك خصائص صحية متعددة، مثل خفض الكوليسترول، والمساعدة في فقدان الوزن، وحتى “تطهير” الكبد. ومع ذلك، فإن الأدلة العلمية التي تدعم هذه الادعاءات لا تزال ضعيفة بشكل عام، ولا توجد حاليًا أدلة كافية توصي باستخدام مستخلص أوراق الخرشوف لعلاج أي مشاكل صحية محددة.

الفوائد الصحية المحتملة لمستخلص أوراق الخرشوف:
- دعم صحة الكبد: تشير بعض الدراسات إلى أن مستخلص الخرشوف قد يساعد في تخفيف التهاب الكبد لدى البالغين المصابين بمرض الكبد الدهني. على سبيل المثال، وجدت دراسة عام 2016 أن تناول 2700 مجم يوميًا من مستخلص الخرشوف أدى إلى انخفاض إنزيمات الكبد لدى مرضى الكبد الدهني المتقدم. ومع ذلك، لا يوجد دليل على قدرته على تقليل أو عكس سمية الكبد، خاصة تلك الناتجة عن الإفراط في تناول الكحول. هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لتأكيد هذه الفوائد.
- خفض ضغط الدم: أشارت مراجعات لدراسات متعددة إلى أن مكملات الخرشوف قد تساهم في خفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم. الآلية الدقيقة لهذا التأثير غير معروفة، وليس واضحًا ما إذا كان تناول الخرشوف نفسه يقدم نفس الفائدة، نظرًا لتركيز المستخلص المستخدم في الدراسات.
- تحسين وظائف الكلى: أظهرت دراسة أجريت عام 2016 على الفئران أن مستخلص الخرشوف المعطى عن طريق الحقن أدى إلى تطبيع وظائف الكلى لدى الفئران المصابة بأمراض الكلى الناتجة عن الأدوية. ومع ذلك، لم يتم إثبات هذه التأثيرات على البشر بعد.
- دعم فقدان الوزن: أشارت دراسة نشرت عام 2018 إلى أن مستخلص أوراق الخرشوف عكس أعراض متلازمة التمثيل الغذائي في الفئران البدينة، بما في ذلك محيط الخصر وارتفاع السكر في الدم. لم يتم تأكيد هذه النتائج على البشر بعد.
- تحسين مستويات الكوليسترول: أظهرت بعض الدراسات أن مستخلص أوراق الخرشوف قد يعمل بطريقة مشابهة لأدوية الستاتين المستخدمة لخفض الكوليسترول، عن طريق تثبيط إنزيم HMG-CoA reductase الذي يلعب دورًا في إنتاج الكوليسترول. كما يحتوي الخرشوف على مركبات الفلافونويد التي قد تساعد في تقليل أكسدة البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، والتي تساهم في تصلب الشرايين وأمراض القلب. ومع ذلك، فإن الأبحاث حول فعاليته في خفض الكوليسترول لا تزال متباينة.
- تقليل علامات شيخوخة الجلد (موضعيًا): تُضاف مستخلصات أوراق الخرشوف أحيانًا إلى كريمات الوجه لفوائدها المزعومة المضادة للشيخوخة. أشارت دراسة عام 2018 إلى أن كريم مستخلص الخرشوف قلل الالتهاب وحسن الدورة الدموية في الجلد، مما قد يساعد في تقليل الترهل والخشونة. أبلغت الدراسة عن تحسن في خشونة الجلد ومرونته عند استخدام هذا الكريم.

الآثار الجانبية المحتملة والاحتياطات:
يعدُّ الخرشوف آمنًا بشكل عام عند تناوله كغذاء. وتشير الدراسات إلى أن مكملات الخرشوف قد تكون آمنة أيضًا عند تناولها لمدة تصل إلى 23 شهرًا.
الآثار الجانبية المحتملة، والتي غالبًا ما تكون خفيفة، قد تشمل:
- الغازات أو الانتفاخ.
- التجشؤ.
- طعم معدني أو “غير طبيعي” في الفم.
- اضطراب في المعدة.
- إسهال.
قد يسبب مستخلص الخرشوف رد فعل تحسسي لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه نباتات عائلة الأقحوان، مثل القطيفة والأقحوان. عادة ما يكون رد الفعل خفيفًا ويقتصر على اضطراب في المعدة أو إسهال.
من المهم أن نتذكر أن كون المنتج “طبيعيًا” لا يعني بالضرورة أنه آمن أو فعال.
الجرعة:
لا توجد جرعة موصى بها موحدة لمستخلص أوراق الخرشوف. تتراوح الكميات المستخدمة في الأبحاث بين 250 و2700 مجم يوميًا. ينصح بعدم تجاوز الجرعة المذكورة على ملصق المنتج.
تحذير هام: أشارت دراسة عام 2018 إلى حالة نقل فيها شخص مسن يتلقى علاجًا للسكري وارتفاع ضغط الدم إلى المستشفى بسبب فقر الدم الشديد وتسمم الكبد بعد تناوله 1.5 لتر من مغلي الخرشوف. هذا يسلط الضوء على أهمية الحذر وعدم الإفراط في تناول أي مستخلصات عشبية.
سلامة المكملات الغذائية:
نظرًا لقلة الأبحاث حول سلامة مستخلص أوراق الخرشوف، لا يُنصح باستخدامه للأطفال، أو النساء الحوامل أو المرضعات، أو الأفراد الذين يعانون من أمراض مزمنة. يُنصح دائمًا باستشارة مقدم الرعاية الصحية قبل تناول أي مكملات غذائية لمناقشة الفوائد المحتملة والمخاطر والآثار الجانبية، خاصة إذا كنت تتناول أدوية أخرى أو لديك حالات صحية معينة.





