الصحة والغذاء

متى يجب القلق بشأن انخفاض معدل ضربات القلب؟

عادةً ما يُعتبر انخفاض معدل ضربات القلب حالةً طبية تُعرف باسم “بطء القلب”وهي تحدث عندما ينبض القلب بمعدل أقل من 60 نبضة في الدقيقة أثناء الراحة لدى البالغين. ورغم أن هذا المعدل قد يكون طبيعياً وصحياً بالنسبة للبعض، فإنه قد يكون مؤشراً على مشكلة صحية تستدعي التدخل الطبي في حالات أخرى.

أولاً: متى يكون انخفاض معدل ضربات القلب طبيعياً؟

ليس كل انخفاض في معدل ضربات القلب مدعاة للقلق. في الواقع، قد يكون المعدل المنخفض علامة على اللياقة البدنية العالية أو حالة طبيعية لا تحتاج إلى علاج:

  1. الرياضيون والأشخاص ذوو اللياقة العالية: يتمتع الرياضيون المدربون جيداً بقلب أكثر كفاءة، وقد يتراوح معدل ضربات قلبهم أثناء الراحة بين 40 و60 نبضة في الدقيقة دون أي مشاكل صحية.
  2. أثناء النوم: من الطبيعي أن ينخفض معدل ضربات القلب إلى ما دون 60 نبضة في الدقيقة أثناء النوم، حيث تتباطأ عمليات الجسم.
  3. الشباب الأصحاء: قد يكون لدى بعض الشباب معدل ضربات قلب طبيعي يميل إلى الطرف الأدنى من المعدل الطبيعي (أقرب إلى 60 نبضة في الدقيقة).

ثانياً: الأعراض التي تستدعي القلق الفوري

القلق الحقيقي بشأن انخفاض معدل ضربات القلب لا يتعلق بالرقم بحد ذاته بقدر ما يتعلق بوجود الأعراض المصاحبة. إذا كان معدل ضربات قلبك أقل من 60 نبضة في الدقيقة (خاصة إذا كان أقل من 50 أو 40) وظهرت عليك الأعراض التالية، يجب عليك استشارة طبيب القلب فوراً:

العرضالوصف وأهميته
الدوار أو الدوخة (Lightheadedness)الشعور بالخفة في الرأس نتيجة عدم وصول كمية كافية من الأكسجين إلى الدماغ.
الإغماء أو شبه الإغماء (Syncope)فقدان الوعي المؤقت، وهو علامة على أن تدفق الدم إلى الدماغ قد توقف لفترة وجيزة.
التعب الشديد والضعف (Fatigue)الشعور بالإرهاق بسهولة خاصة عند بذل مجهود بسيط أو ممارسة الرياضة.
ضيق التنفس (Shortness of breath)عدم قدرة القلب على ضخ ما يكفي من الدم الغني بالأكسجين لتلبية احتياجات الجسم.
ألم الصدر (Chest pain)ويُعرف أيضاً بالذبحة الصدرية، ويحدث بسبب عدم كفاية تدفق الدم إلى عضلة القلب نفسها.
التشوش الذهني (Confusion)صعوبة في التركيز أو مشكلات في الذاكرة، نتيجة لنقص الأكسجين في الدماغ.
الخفقان (Palpitations)الشعور بضربات قلب غير منتظمة أو رفرفة في الصدر.

ثالثاً: متى يجب التوجه إلى الطوارئ؟

يجب التوجه إلى أقرب قسم طوارئ إذا كنت تعاني من انخفاض معدل ضربات القلب مصحوباً بأي من الأعراض التالية التي تظهر فجأة أو تتفاقم بسرعة:

  • ألم في الصدر يستمر لأكثر من بضع دقائق.
  • ضيق حاد في التنفس أو صعوبة في التنفس.
  • الإغماء المفاجئ أو المتكرر.
  • معدل ضربات قلب ينخفض إلى أقل من 40 نبضة في الدقيقة (ما لم يكن هذا المعدل طبيعياً ومؤكداً بالنسبة لحالتك الصحية).

رابعاً: الأسباب الشائعة لبطء القلب

يحدث بطء القلب عندما تتعطل الإشارات الكهربائية التي تنظم نبض القلب. وتشمل الأسباب الأكثر شيوعاً:

  1. مشاكل في نظام التوصيل الكهربائي للقلب:
    1. خلل في العقدة الجيبية: العقدة الجيبية هي “ناظم الخطى” الطبيعي للقلب. إذا تعرضت للتلف أو الخلل (بسبب التقدم في السن أو أمراض القلب)، فقد ترسل إشارات بطيئة أو غير منتظمة.
    1. إحصار القلب: إشارة كهربائية بطيئة أو محظورة بين الحجرات العلوية والسفلية للقلب.
  2. تلف عضلة القلب: نتيجة لنوبة قلبية سابقة أو أمراض القلب المزمنة.
  3. بعض الأدوية: مثل حاصرات بيتا وحاصرات قنوات الكالسيوم (التي تُستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب) أو بعض أدوية العلاج الكيميائي.
  4. الحالات الطبية الأخرى:
    1. قصور الغدة الدرقية.
    1. اختلال توازن الكهارل مثل البوتاسيوم أو الكالسيوم.
    1. التهاب عضلة القلب بسبب العدوى.

خامساً: التشخيص والعلاج

التشخيص: يبدأ التشخيص عادةً بفحص تخطيط كهربائية القلب (EKG/ECG)، وقد يطلب الطبيب جهاز مراقبة هولتر لمدة 24 إلى 48 ساعة أو جهاز تسجيل الأحداث (Event Recorder) لتسجيل ضربات القلب على مدار فترة زمنية أطول.

العلاج: يعتمد العلاج على السبب والأعراض:

  • معالجة السبب الكامن: إذا كان السبب دواءً، يقوم الطبيب بتعديل الجرعة أو تغييره. وإذا كان السبب قصوراً في الغدة الدرقية أو خللاً في الكهارل، فإن علاج هذه المشكلة غالباً ما يعيد معدل ضربات القلب إلى طبيعته.
  • جهاز تنظيم ضربات القلب (Pacemaker): في حالات بطء القلب الشديدة أو المزمنة، خاصةً الناتجة عن تلف نظام التوصيل الكهربائي، قد يكون الحل الوحيد هو زرع جهاز تنظيم ضربات القلب لمساعدة القلب على النبض بمعدل مناسب.

وأخيرًا، إذا كنت قلقاً بشأن معدل ضربات قلبك، يجب عليك استشارة طبيب مختص.

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات روناء للإعلام المتخصص   روناء