الصحة والغذاء

ما سر الفلفل الحار في دعم صحة القلب؟

يُعدّ الفلفل الحار مكونًا شائعًا في مطابخ العالم، إذ يُضفي نكهةً حارةً مميزةً على الأطباق، إلا أن تأثيره يتجاوز مجرد المذاق؛ فخلف تلك النكهة اللاذعة تكمن مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تُقدّم فوائد صحية متعددة، لا سيما لصحة القلب والأوعية الدموية.

وفي السنوات الأخيرة، بدأ الباحثون يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، والمساهمة في تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة.

عائلة الفلفل ومركب “الكابسيسين”

ينتمي الفلفل الحار إلى “الفصيلة الباذنجانية”، مما يجعله من أقارب الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد أنواع عديدة منه، أشهرها “الكايين” و”الهالابينو”، والتي تختلف في درجة حرارتها ونكهتها.

ويُستخدم الفلفل الحار غالبًا توابل لإضفاء نكهة مميزة على الطعام، ويمكن تناوله طازجًا أو مطبوخًا، أو تجفيفه وطحنه ليصبح مسحوقًا يُعرف باسم “البابريكا”، وهو من التوابل الشائعة عالميًّا.

ويُعد “الكابسيسين” (Capsaicin) هو المركب النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، والمسؤول عن مذاقه الحارق، وإليه تُعزى معظم الفوائد الصحية المحتملة، مثل تحسين مستويات السكر في الدم ودعم وظائف القلب.

كيف يحمي الفلفل الحار قلبك؟

يدعم الاستهلاك المنتظم للفلفل الحار صحة الجهاز الدوري بعدة طرق، أبرزها:

  • تنظيم ضغط الدم: يحتوي الفلفل على مركبات قوية مضادة للالتهابات تُحسن الدورة الدموية، كما أن للكابسيسين تأثيرًا موسعًا للأوعية الدموية.
  • خفض الكوليسترول: يُسهم في تقليل مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتقليل احتمالية الإصابة بجلطات الدم.
  • تعزيز صحة الأوعية: تشير دراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك الأطعمة الحارة بكثرة تُسجل معدلات أقل للنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وفي دراسة صينية نُشرت في مجلة “ارتفاع ضغط الدم” وشملت أكثر من 600 بالغ، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام لديهم ضغط دم أقل، ويميلون لاستهلاك كميات أقل من الصوديوم.

بديل ذكي للملح

يعتقد الباحثون أن الكابسيسين قد يُعزز الإحساس بالملوحة في الطعام، مما يجعل الأطباق مستساغة حتى مع كمية قليلة من الملح. هذا التأثير غير المباشر يساعد على تقليل تناول الصوديوم، وهو أمر حيوي للسيطرة على ضغط الدم المرتفع وتقليل مخاطر أمراض القلب.

نصائح لإدراج الفلفل الحار في نظامك الغذائي

للاستفادة من خصائصه، يُنصح بإضافته إلى الوجبات مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًّا، مع مراعاة الآتي:

  1. الطهي أو التشويح: إذا كان الفلفل النيئ حادًا جدًّا، يمكن طهيه لتخفيف حدته مع الحفاظ على فوائده.
  2. الموازنة مع الألبان: لمن لا يتحملون الحرارة العالية، يمكن خلط الفلفل مع الزبادي أو الصلصات الكريمية لموازنة المذاق وجعله أكثر استساغة.
  3. الاعتدال: يظل الاعتدال هو القاعدة الذهبية للحصول على الفوائد دون تهيج الجهاز الهضمي.

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات روناء للإعلام المتخصص   روناء