الصحة والغذاء

لصحة القلب: 5 تحديثات لإدارة الكوليسترول

أصدرت جمعية القلب الأمريكية (AHA)، بالتعاون مع عشر منظمات طبية رائدة، إرشادات جديدة وشاملة لإدارة الكوليسترول. تأتي هذه التوصيات لدعم أكثر من 86 مليون بالغ يعانون من ارتفاع الكوليسترول، والذي يظل المسبب الرئيسي للنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

إليك الملخص التنفيذي لأبرز خمس نقاط وردت في المبادئ التوجيهية الجديدة:

1. الفحص المبكر هو “حجر الزاوية”

تتبنى الإرشادات الجديدة شعار: “كلما كان العلاج أبكر، كانت النتائج أفضل”.

  • للأطفال: يُنصح بإجراء أول فحص للكوليسترول في سن العاشرة تقريباً؛ والهدف هو الكشف المبكر عن “فرط كوليسترول الدم العائلي”، وهي حالة وراثية تسبب مستويات خطيرة من الكوليسترول الضار (LDL) منذ الولادة.
  • للشباب: يجب إعادة الفحص في سن التاسعة عشرة، ثم بصفة دورية كل 5 سنوات على الأقل. إذا استقر مستوى LDL عند 160 ملغم/ديسيلتر أو أكثر في سن الشباب، يجب البدء فوراً في مناقشة الخيارات العلاجية.

2. “PREVENT-ASCVD”: حاسبة مخاطر ذكية

قدمت التوصيات أداة متطورة لتقييم المخاطر تسمى PREVENT-ASCVD.

  • ما يميزها: لا تكتفي الحاسبة بتقدير المخاطر خلال 10 سنوات فقط، بل تمتد لتوقع الاحتمالات على مدار 30 عاماً للبالغين (من سن 30 إلى 79 عاماً).
  • الأهمية: قد يظهر الشخص خطراً منخفضاً (2-3%) في المدى القريب، لكن الحاسبة قد تكشف أن خطر إصابته يصل إلى (33%) على المدى الطويل، مما يحفز المريض والطبيب على اتخاذ إجراءات وقائية مبكرة.

3. أهداف أكثر صرامة لمستوى الكوليسترول الضار (LDL)

لم يعد مستوى 100 ملغم/ديسيلتر هو المعيار الذهبي للجميع؛ فالإرشادات الجديدة تدفع نحو مستويات أدنى لزيادة الأمان:

  • الأشخاص المعرضون للخطر (10% فأكثر خلال عقد): يجب خفض LDL إلى أقل من 70 ملغم/ديسيلتر.
  • المصابون بأمراض القلب أو من تعرضوا لنوبات سابقة: الهدف العلاجي ينخفض ليصل إلى 55 ملغم/ديسيلتر أو أقل.
  • الهدف: تحقيق استقرار في اللويحات الشريانية ومنع نموها، بل وتحفيز تراجعها الطفيف أحياناً.

4. اختبار Lp(a).. فحص لمرة واحدة في العمر

توصي المبادئ الجديدة بإجراء فحص لمستوى البروتين الدهني (أ) أو Lp(a) لجميع البالغين ولو لمرة واحدة.

  • لماذا؟ هو بروتين وراثي يشبه LDL لكنه أكثر شراسة في التسبب بتصلب الشرايين.
  • الحل: رغم عدم وجود علاج مباشر ومخصص لـLp(a) حتى الآن، إلا أن معرفة ارتفاعه تُعد “عامل تعزيز للمخاطر”، مما يستوجب علاج الكوليسترول الضار (LDL) بصرامة أكبر لإلغاء الخطر الإضافي الذي يسببه هذا البروتين.

5. حقيقة المكملات الغذائية: “لا تعتمد عليها

وجهت الإرشادات تحذيراً صريحاً من الاعتماد على المكملات الغذائية (مثل زيت السمك، الثوم، الكركم، أو أرز الخميرة الحمراء) لخفض الكوليسترول.

  • الأدلة العلمية: قارنت دراسات حديثة بين جرعة منخفضة من “الستاتين” وهذه المكملات؛ فبينما خفض الدواء الكوليسترول بنسبة 35%، لم تحقق المكملات أي تأثير يذكر مقارنة بالدواء الوهمي.
  • السلامة والرقابة: المكملات تخضع لرقابة أقل صرامة، ولا توجد أدلة قاطعة على أنها تقلل من خطر الإصابة الفعلي بأمراض القلب.

الخلاصة: إن إدارة الكوليسترول لم تعد تتعلق فقط برقم في تحليل الدم، بل بخطة وقائية طويلة الأمد تبدأ من الطفولة وتعتمد على العلم المثبت بدلاً من الوعود غير المؤكدة للمكملات.

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات روناء للإعلام المتخصص   روناء