الصحة والغذاء

قواعد غذائية جديدة لمريض الربو

في السنوات الماضية ركز الباحثون على تأثير النظام الغذائي على مرضى الربو، وتوصلوا إلى قواعد غذائية صحية تساعد في الحد من الأعراض الربو أو تقي من المرض. ولكن هذه القواعد ليست بديلة عن العلاجات الدوائية وإنما مكملة لها.

القاعدة الأولى.. الفاكهة والخضراوات

دراسة سعودية شملت 100 طفل مصاب بالربو و200 طفل أصحاء، أظهرت زيادة احتمال الإصابة بالربو لدى الأطفال الذين يتناولون كميات قليلة من الخضراوات والفواكه بمقدار الضعفين مقارنة بالأطفال الذين يتناولون كميات أكبر من الخضراوات والفواكه.

لذلك، ننصح الأمهات بتشجيع أطفالهن على تناول 3 حصص يوميًا من الخضراوات… وتصل الحصة من سن عام- 6 أعوام إلى ملعقة كبيرة من الخضروات المطبوخة لكل سنة من عمر الطفل، وتزيد إلى نصف كوب خضروات مطبوخة أو كوب خضروات نيئة للأطفال الأكبر سنًا.

القاعدة الثانية.. منتجات الألبان

دراسة أجراها المركز الدولي لدراسة الربو والحساسيات الغذائية للأطفال في نيوزيلندا شملت 700 ألف طفل بين 6 و14 عامًا، خلصت إلى أن الأطفال الذين يحصلون على مقدار أكبر من الكالسيوم في طعامهم أقل عرضة للمعاناة من الأزيز التنفسي وهو أحد أعراض مرض الربو.

وكشفت الدراسة أن تناول الحليب الغني بالكالسيوم يقلل من فرص الإصابة بالربو خصوصًا لغناه أيضًا بالماغنسيوم.

ويحتاج الأطفال من سن عام إلى 3 أعوام إلى 500 ملليجرام من الكالسيوم و80 ملليجرامًا من الماغنسيوم يوميًا. بينما يحتاج الأطفال من سن 4 إلى 8 سنوات إلى 800 مجم كالسيوم و130 مجم ماغنسيوم يوميًا.

ويمكن للطفل أن يستكمل باقي احتياجاته من الكالسيوم من تناول الزبادي وأنواع الجبن المختلفة.  أما احتياجات الماغنسيوم فتستكمل من تناول الخضروات الخضراء أو الفاصوليا والأسماك والفول السوداني.

القاعدة الثالثة.. الأحماض الدهنية

النسبة المثالية للأحماض الدهنية بالنسبة للدهون غير المشبعة هي أوميجا 6 إلى أوميجا 3 تساوي 2.5 إلى 1.

أما إذا زادت أوميجا 6 على أوميجا 3 زيادة كبيرة فإن هذا يحفز الجهاز المناعي على الإفراط في إنتاج محفزات الحركة الخلوية التي تتسبب في التهاب الممرات الهوائية وتزيد من حساسية نسيج الرئة تجاه المهيجات والمثيرات المختلفة.

أهم مصادر أوميجا -6 هي زيت الذرة وزيت عباد الشمس.

أهم مصادر أوميجا -3 هي جوز الهند والأسماك وزيت الكانولا.

وتشير الدراسات إلى أن الأطفال الذين يتناولون السمك الطازج بكثرة ينخفض احتمال إصابتهم بالربو بنسبة 75%. كما أن تناول مكملات زيت السمك تؤدي إلى تحسن أعراض الربو بنسبة 50% على الأقل.

ولتحقيق التوازن الأمثل ينصح بالآتي:

–    استبدال اللحوم بالأسماك مرتين أسبوعيًا، ومن الأسماك الغنية بأوميجا3 السردين والرنجة والتونة البيضاء.

–    استخدام زيت الزيتون أو زيت الكانولا في القلي بدلاً من زيت الذرة أو عباد الشمس.

–    تشجيع الأطفال على تناول جوز الهند لغناه بأوميجا 3.

–    الإقلال من السمن الصناعي قدر المستطاع.

القاعدة الرابعة.. تجنب الدهون المحولة

هذه الدهون توجد في معظم المنتجات المخبوزة تقريبًا وجميع أنواع الحلويات التي يدخل المارجرين في تصنيعها مثل الخبز والتميس والبسكويت والدونات والحلويات الشامية والبيتزا والوجبات الجاهزة مثل المقليات.

وأظهرت دراسة أجريت على النظام الغذائي لأطفال مصابين بالربو تناولهم مقادير كبيرة من المارجرين أو المسلي الصناعي (غنية بالدهون المحولة وأوميجا6).

القاعدة الخامسة..  تناول الحبوب

أثبتت دراسة أجريت بمركز الدراسات الدولية للربو أن الأطفال الذين يحصلون على أغلب السعرات الحرارية من حبوب الإفطار والأرز وعلى أغلب البروتين من حبوب الإفطار وجوز الهند والنشا والخضروات أقل تعرضًا للأزيز التنفسي مقارنة بمن يحصلون على أغلب سعراتهم والبروتين من اللحوم.

لذلك شجعي أطفالك على التقليل من تناول اللحوم، وزيادة الحبوب خصوصًا الحبوب الكاملة مثل طحين الشوفان أو الخبز المصنوع من دقيق القمح الكامل.

القاعدة السادسة..  لا تكثر من تناول الملح

وجدت دراسة أجريت في جامعة إنديانا الأمريكية أن تقليل تناول الملح يحد من درجة الضيق في التهابات الشعب الهوائية في الرئة التي تصاحب نوبات الربو. كما تبين أن تقليل تناول الملح يفيد في رفع نسبة الأكسجين في الدم مما يرفع من الكفاءة الوظيفية لأعضاء الجسم.

وأظهرت نتائج الدراسة حدوث تحسن في وظائف الرئة، وخاصة سهولة خروج الهواء من الرئة مع الزفير لدى من قللوا من تناول الملح، كما أن نسبه خلايا الالتهابات كانت أكبر بكثير في بلغم من يتناولون الملح بكثرة مما يعني أن تقليل الملح يقلل من التهابات الشعب الهوائية ويزيد من قدرتها على إخراج الهواء من الرئتين.

القاعدة السابعة.. السعي بجدية لتخفيض الوزن

ثبت بعد إجراء العديد من الدراسات الميدانية الدقيقة أن البدانة واحدة من العوامل التي تزيد الإصابة بالربو ليس فقط لأنها تسبب صعوبة في عملية التنفس، بل تبين أيضًا أن البدناء تزيد في أجسامهم مواد كيميائية تشكل واحدة من مهيجات نوبات الربو ووجدت الدراسات كذلك أن مرضى الربو من البدناء تتحسن حالتهم إذا تخلصوا من بعض الوزن الزائد ولمحاولة إنقاص الوزن لمرضى الربو يرجى اتباع الآتي:

–    قلل مقدار ما تتناوله من سكريات.

–    تجنب تناول الأغذية المقلية.

–    راقب مقدار ما تتناوله من طعام وقلل الكميات.

–    اشرب يوميًا ما يتراوح بين 1.8إلى 2.4لتر مياه يوميًا.

–    تجنب اللحوم المطبوخة وأنواع الجبن المطبوخة.

–    أضف المزيد من الفواكه والخضروات الطازجة إلى طعامك.

–    تناول اللحوم قليلة الدهن.

–    استبدل الخبز الأسمر بالخبز الأبيض.

–    استشر طبيبك في نوع التمارين الرياضية المناسبة لك.

وفي النهاية هذه الوصايا ليست بديلاً عن العلاج التقليدي، ولكنها تحسن من استجابة الرئتين للعلاج.

من مصادر الموضوع:

–    موقع  httb//nutritionabout.com

–    موقع www.child.com

اضف تعليق

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات دار   دار اليوم