الصحة والغذاء

علاج الجسم لذاته.. تقليعة أم حقيقة؟

طريقة علاجية أطلقت من بعض العلماء تعتمد فكرتها على حث الطاقات العلاجية الكامنة في الجسم حتى تنتج الأعراض التي يعاني منها المريض، باستعمال أدوية محضرة بدقة.

ومن الناحية النظرية، فإن الأعراض المرضية الإضافية التي تصاحب الأعراض الأصلية بعد تعاطي الدواء، تستثير الجسم حتى يصحح سوء التوازن الذي تسبب في المرض.

وتقوم هذه الطريقة على مبادئ رئيسة هي:

نظرية التشابهات

تفترض أن المركبات التي تتسبب في ظهور أعراض معينة لدى أناس أصحاء بإمكانها أن تدفع أجسامهم إلى التغلب على أعراض شبيهة بحالة مرضية معينة قد يصاب بها.

مثال ذلك البصل إذا تم تقطيعه يسبب عند بعضهم رشحًا من الأنف وماء يسيل من العين. وبناءً على هذه النظرية يستخدم البصل الأحمر للتغلب على الحساسية والتخلص من رشح الأنف وسيل العيون.

وكلما كان تركيز الجرعة منخفضًا كان ذلك أدعى إلى الشفاء. كما أن أفضل وسيلة للعلاج بهذه الطريقة هي استخدام دواء واحد، لكن ذلك يعتمد على الحالة الصحية والنفسية والجسمية لكل مريض على حدة.

تفعيل الدواء

تحضر أدوية العلاج بالمثلية أساسًا من النباتات والمعادن والكيماويات، ويتكون 5% منها من مصادر حيوانية. ويصل عدد الأدوية المثلية إلى حوالي 1500 دواء، تتنوع ما بين أقراص ومراهم وكريمات ومستخلصات سائلة.

ويعتمد المبدأ المعمول به في العلاج المثلي، على أن الجرعات الأقل تركيزًا هي الأكثر فعالية، وتحضر عن طريق عملية تخفيف متكررة تسمى «تفعيل الدواء»، بحيث يكون في أحسن حالات مفعوله، وذلك عن طريق رج المحلول بشدة بعد كل عملية تخفيف. حيث يعتقد المختصون في العلاج بالمثلية أن هذا الرج يستخرج الطاقة الكامنة من مادة العلاج. على أساس أنه إذا كان الدواء مصنوعًا من مادة موجودة في زهرة معينة، فإن القليل جدًا من المادة المستخرجة منها يبقى بعد التفعيل. وهم يرون أن الدواء في الوقت الذي يصبح أقل مادية فإنه يكون أكثر شحنا بالطاقة.

– ولكن، هل من الممكن أن يعالج الإنسان نفسه بالمثلية؟

لا يوصي المختصون بذلك، ويرون أنه من غير الحكمة في العلاج بالمثلية تعاطي عدد من الأدوية المثلية في وقت واحد لحالات مثل الرشح والزكام كما قد يفعل بعضهم.. وقد يجد المستعمل في البداية بعض الفائدة، ولكن في النهاية لا يستطيع جسمه التعامل مع الكم الكبير من الأدوية، فتتعرقل عملية الشفاء الذاتي للجسم.

– ما أفضل وسيلة للحصول على الأدوية المثلية؟ 

من السهل نسبيًا على كل شخص أن يحدد ما يشكو منه. كما أن لديه فكرة لا بأس بها عما يحتاجه من علاجات مما يمكنه من الحصول عليها بنفسه، خصوصًا إذا كان لديه فكرة عن الفرق بين أضرار الأدوية المختلطة وفوائد الدواء الواحد، وما إلى ذلك.

– هل ينفع العلاج بالمثلية في علاج جميع الأمراض؟

لا يمكن الاعتماد على هذا النوع من العلاج لكل الأمراض. على سبيل المثال، فإن الكسور والجراحة والأمراض المزمنة لابد أن يشخصها متخصصون ويعالجونها. كما توجد أعراض مرضية يتخللها رد فعل ضار من بعض المنتجات المثلية، مثل ظهور طفح جلدي بسيط وحساسية مفرطة قد تؤدي إلى الموت.

وفي مقابل ذلك فإن الحالات المرضية الحادة مثل الرشح والسعال والتهابات الحلق والأنفلونزا والحساسيات واضطرابات العادة الشهرية، تحقق معها الأدوية المثلية معظم نجاحها.

وبشكل عام، فإن على الراغب في تلقي العلاج بهذه الطريقة دراسة المعلومات المتوفرة جيدًا، وقراءة تفاصيل محتويات الأدوية بدقة، وأن يكون متفتح الذهن. وحتى لو لم ينفع هذا النوع من العلاج، فإنه يضيف إلى خزانة الأدوية ترسانة من الأدوية الطبيعية للرعاية الصحية.

من مصادر الموضوع:

الدليل الصيدلاني الأمريكي للعلاج بالمثلية

 (www.hpus.com)

اضف تعليق

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات دار   دار اليوم