الصحة والغذاء

عتامة العين.. مرض يصيب كبار السن

تعتبر أمراض العين ذات العلاقة بالسن من المشاكل الصحية الرئيسية في العالم. ففي البلدان المتقدمة تقنيًا يُعد علاج إعتام عدسة العين واحدًا من أكثر نسب تكلفة العناية بالصحة للمسِّنين. أما في البلدان الأقل تقدمًا فيعد السبب الرئيسي للعمى لدى كبار السن، وقد تحدث عتامة العين لأسباب تغذوية وأخرى مرتبطة بالعمر مثل الجروح والالتهابات الفيروسية وبعض المواد السامة أو نتيجة عيب وراثي (خلقي). ولكن يرجع معظم حالات تعتيم العين إلى التقدم في العمر، حيث يمثل الذين يعانون من عتامة العين في الولايات المتحدة الأمريكية فقط أكثر من (5%) في المرحلة العمرية ما بين 52 و 64 سنة. وتزيد هذه النسبة إلى (46%) في المرحلة العمرية ما بين 75 و 85 سنة.

كيف يحدث المرض؟

 

يحدث إعتام عدسة العين عندما تتحول المواد الشفافة في عدسة العين إلى مواد معتمة. والمعروف أن معظم مادة العدسات تتكون من بروتينات ذات أعمار طويلة لا يمكن لها أن تفسد على مدى عقود من العمر الزمني للإنسان. ولكن مع كبر السن وعدم وجود تزويدات دموية مباشرة للعدسات، فإن دخول العناصر الغذائية وإزالة الفضلات يتم بعملية انتشار بسيطة وبطيئة وغير فعالة. كما أن الأكسدة التي تحدث عند التعرض لمستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية من المعتقد أنها السبب الرئيسي لتخريب بروتينات العدسة. وعندما تتأكسد هذه البروتينات، فإنها تلتصق ببعضها البعض وتترسب، محدثة تظليلاً لجزء من العدسة.

نظام دفاعي .. ولكن

وتمتلك العين نظامًا دفاعيًا يحميها من التخريب التأكسدي. وتعمل مضادات الأكسدة على تثبيط الجذور الحرة الضارة. ومع ذلك، فلا يمكن لهذه الأنظمة الدفاعية أن تتعايش دومًا مع التخريب التأكسدي. ونتيجة لذلك، فإن البروتينات المتأكسدة قد تتراكم. وكلما تقدم الإنسان في العمر، فإن الأنظمة الدفاعية تصبح أقل فاعلية، ويصبح تخريب بروتينات العدسة غير قابل للعلاج.

وقد ربطت العديد من الدراسات الوبائية التي أجريت في أمريكا وبعض الدول الأوروبية بين المتناول العالي أو مستويات الدم المرتفعة من عناصر مضادات الأكسدة والمعدلات المنخفضة وعتامة عدسة العين. ويفترض المحصلة الكلية للإثبات أن كلاً من مضـادات الأكسدة الغذائية الرئيسية الثلاثة – فيتامين ج (C) وفيتامين هـ (E) والكاروتينيدات – يمكن أن تكون ذات فائدة في التقليل من خطورة حدوث إعتام عدسة العين.

 

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات دار   دار اليوم