الصحة والغذاء

ضوء الليل.. خطر خفي يهدد صحة القلب وبنيته

كشفت دراسة حديثة نشرتها المجلة الأوروبية لأمراض القلب عن ارتباط وثيق بين التعرض للضوء أثناء ساعات النوم وتغيرات سلبية بالغة الأهمية في بنية القلب ووظائفه الحيوية.

قاد البحث البروفيسور لو تشي من جامعة تولين الأمريكية، واستند إلى بيانات 11,071 مشاركًا من دراسة البنك الحيوي البريطاني. ارتدى المشاركون مستشعرات ضوئية معصمية لمدة أسبوع، وخضعوا بعد ثلاث سنوات لفحوصات دقيقة بالرنين المغناطيسي للقلب.

النتائج الطبية والأضرار البنيوية

قارن الباحثون بين من تعرضوا لإضاءة ليلية تزيد عن 3 لوكس ومن ناموا في ظلام تام تقريبًا، وأسفرت المقارنة عن الآتي:

  • تضخم البطين الأيسر: زيادة ملحوظة في سمك جداره، مما تقلص معه حجمه الداخلي.
  • ضعف الانقباض: ظهور مؤشرات مبكرة على عجز عضلة القلب عن أداء وظيفتها بكفاءة أثناء النبض.
  • تغيرات شاملة: امتد التأثير ليشمل البطين الأيمن والأذين الأيسر.

ووصف البروفيسور تشي هذه التغيرات بأنها شكل من أشكال “إعادة تشكيل القلب” التي تحدث عادة استجابة للإجهاد المزمن، مؤكدًا أن الجسم يحاول التكيف في البداية لكن ذلك يُضعف القلب تدريجيًا ويقود نحو القصور.

التلوث الضوئي.. خطر بيئي جديد

بينما برز التلوث الضوئي كعامل خطر مستجد، دعا البروفيسور توماس مونزل من المركز الطبي الجامعي في ماينز بألمانيا وزملاؤه، إلى ضرورة إدراج بيئة النوم ضمن التقييمات الطبية، مثل الاستفسار عن ظلام الغرفة واستخدام الشاشات بعد غروب الشمس.

“الظلام ليس مجرد تفصيل عابر، بل يستحق أن يُعترف به كعلامة حيوية لا تقل أهمية عن ضغط الدم والهواء النظيف لصحة الأوعية الدموية.”

استراتيجيات الوقاية البسيطة

تتدرج الحلول بين خطوات فردية وأخرى تتعلق بالسياسات العامة للمدن:

  • على مستوى المنزل: استخدام ستائر معتمة، واعتماد إضاءة دافئة اللون، وتغطية مصابيح الأجهزة الإلكترونية الصغيرة.
  • على مستوى المدن: تطبيق استراتيجيات مكافحة التلوث الضوئي عبر استخدام إنارة موفرة للطاقة ذات طيف دافئ، وأعمدة إضاءة مزودة بحساسات حركة.

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات روناء للإعلام المتخصص   روناء