الصحة والغذاء

شاي النعناع.. أكثر من مجرد مشروب مهدئ

لطالما ارتبط اسم النعناع بالانتعاش والهدوء، لكن الدراسات بدأت تكشف عن أبعاد علاجية أعمق لهذا النبات العطري، تتجاوز مجرد كونه مشروباً مهدئاً، لتصل إلى مكافحة الالتهابات المزمنة وتحسين التوازن الهرموني لدى النساء، رغم تأكيد الخبراء على الحاجة لمزيد من الأدلة القاطعة.

سلاح ضد التهاب المفاصل

يعد “حمض الروزمارينيك” القوة الضاربة في النعناع؛ فهذا المركب البوليفينولي أظهر قدرة فائقة على تحسين جودة حياة مرضى التهاب مفصل الركبة.

  • نتائج واعدة: كشفت دراسة أن تناول كوبين من شاي نوع خاص من النعناع (المدعم بالروزمارينيك) يومياً، ساهم بشكل ملحوظ في تقليل الآلام وتحسين القدرة على المشي خلال 16 أسبوعاً.
  • فوائد عامة: حتى النعناع التقليدي، أظهر قدرة على تخفيف تيبس المفاصل، مما يجعله خياراً مساعداً في العلاجات الطبيعية.
  • أبعد من المفاصل: تشير أبحاث مخبرية إلى أن مستخلصات النعناع قد تخفف التهابات الجهاز التنفسي (مثل الانسداد الرئوي المزمن) واضطرابات القولون العصبي.

ترياق” لهرمونات النساء

فيما يخص صحة المرأة، يبرز النعناع كعامل محتمل لضبط مستويات الأندروجين (الهرمونات الذكرية). وتعد هذه الخاصية بالغة الأهمية للنساء اللواتي يعانين من متلازمة “تكيس المبايض”.

وتشير البيانات إلى أن شرب شاي النعناع بانتظام قد يؤدي إلى:

  1. خفض التستوستيرون: تقليل مستويات الهرمون الذكري المسبب لظهور الشعر الزائد.
  2. تحفيز الخصوبة: رفع مستويات الهرمونات المنشطة للمبايض (LH وFSH).
  3. تنظيم الدورة: دعم التوازن الهرموني خاصة في “المرحلة الجريبية” من الدورة الشهرية.

وداعاً للغثيان

بعيداً عن الامتصاص المعوي، تلعب “رائحة النعناع” دوراً محورياً في الطب التلطيفي. فقد أثبت استنشاق زيت النعناع أو رائحة الشاي فاعلية في:

  • تقليل نوبات القيء والغثيان لدى الحوامل.
  • تخفيف أعراض الغثيان الناتجة عن العلاج الكيميائي أو ما بعد العمليات الجراحية، بفضل خصائصه المضادة للتشنج.

محاذير “الارتجاع” والكلى

رغم فوائده، لا يخلو النعناع من “آثار جانبية” تستوجب الحذر:

  • مرضى الارتجاع المريئي: قد يتسبب النعناع في إرخاء العضلة العاصرة للمريء، مما يؤدي إلى تفاقم “الحرقة” والارتجاع المعدي.
  • الحساسية: رغم ندرتها، قد يسبب النعناع ردود فعل تحسسية لبعض الأشخاص.
  • الكلى والكبد: يحذر الخبراء من تناول المكملات المركزة من النعناع (بجرعات عالية) لمن يعانون من اعتلالات في وظائف الكلى.

خلاصة القول.. يبقى شاي النعناع إضافة صحية ممتازة للنظام الغذائي، لكنه لا يعد بديلاً عن الاستشارة الطبية المتخصصة، خاصة في الحالات المزمنة.

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات روناء للإعلام المتخصص   روناء