تُشير الأبحاث الحديثة إلى أن زيت حبة البركة أو ما يُعرف بـ(الحبة السوداء)، الذي يحتوي على مادة الثيموكينون، يُعد علاجًا فعّالًا لالتهاب المفاصل، ويُظهر فعالية تُضاهي فعالية مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين، وقد يتفوق عليها في بعض الحالات. وقد أظهرت التجارب السريرية نتائج واعدة في تخفيف الألم وتحسين وظائف المفاصل لدى مرضى هشاشة العظام، سواء عند استخدامه عن طريق الفم أو موضعيًا.

الأدلة السريرية: تخفيف هشاشة العظام
- تجربة سريرية عشوائية: كشفت تجربة سريرية مزدوجة التعمية شملت مرضى يعانون من هشاشة العظام في الركبة أن تناول 2.5 مل من زيت حبة البركة عن طريق الفم كل ثماني ساعات لمدة شهر أدى إلى تحسن كبير في الألم والوظيفة، متجاوزًا تأثير الدواء الوهمي.
- مراجعة منهجية: أكدت مراجعة منهجية لست تجارب عشوائية شملت 370 مشاركًا أن استخدام زيت حبة البركة عن طريق الفم أو موضعيًا قلّل الألم وعزّز الوظيفة البدنية لدى مرضى هشاشة العظام، دون الإبلاغ عن أي آثار جانبية خطيرة.
- دراسة مقارنة: نشرت دراسة في مجلة طب الأعشاب قارنت بين تأثير الاستخدام الموضعي لزيت حبة البركة وهلام الديكلوفيناك على آلام هشاشة العظام لدى كبار السن.
- كيفية إجراء الدراسة:
- وضعت مجموعة واحدة زيت حبة البركة على ركبهم (1 سم مكعب، 3 مرات يوميًا لمدة 3 أسابيع).
- تناولت مجموعة أخرى أقراص الباراسيتامول (325 ملغ، 3 مرات يوميًا لمدة 3 أسابيع).
- بعد فترة راحة، تبادلت المجموعتان العلاج.
- نتائج الدراسة: كان كلا العلاجين فعالين في تقليل الألم، ولكن زيت حبة البركة كان أكثر فعالية. وشعر الأشخاص الذين استخدموا الزيت بتسكين أكبر للألم مقارنة بمن تناولوا الباراسيتامول، ولم تُسجّل أي آثار جانبية واضحة لاستخدام الزيت.
- كيفية إجراء الدراسة:

الدراسات قبل السريرية
- الآلية الكيميائية: تشير التجارب على الحيوانات والمختبرات إلى أن المادة الفعالة في الزيت، الثيموكينون، تُثبط السيتوكينات الالتهابية ومسارات COX وLOX، وهي نفس الآليات التي تعمل بها مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.
- فعالية مضادة للالتهابات: خفّض الثيموكينون أعراض التهاب المفاصل والالتهابات بشكل ملحوظ في نماذج الفئران. كما أظهرت تجارب مقارنة بين زيت حبة البركة والديكلوفيناك (وهو دواء شائع من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية) أن الزيت بجرعات عالية له نفس التأثير المضاد للالتهابات.
- حماية الغضاريف: أظهر تناول الزيت عن طريق الفم للأرانب تأثيرات وقائية للغضاريف، مما يشير إلى إمكانية منعه لتنكس الغضاريف في المراحل المبكرة من هشاشة العظام.
فوائد مضادة للالتهابات ومضادات للأكسدة
- مؤشرات الالتهاب: أظهر تحليل تلوي لعدة تجارب سريرية أن مكملات حبة البركة تُخفض بشكل ملحوظ مؤشرات الالتهاب مثل البروتين التفاعلي CRP، وعامل نخر الورم TNF-α، وMDA.
- التهاب المفاصل الروماتويدي: أشارت التجارب السريرية إلى تحسن في الألم، ونشاط المرض، والسيتوكينات الالتهابية عند استخدام زيت حبة البركة مع العلاج القياسي.
بشكل عام، يمكن اعتبار زيت حبة البركة خيارًا طبيعيًا آمنًا وفعالًا لإدارة آلام التهاب المفاصل.





