نُشرت دراسة حديثة في مجلة التغذية والصحة تلخص نتائج 17 بحثًا علميًا شارك فيها أكثر من 61,332 شخصًا. هدفت هذه الدراسة إلى فهم العلاقة بين النظام الغذائي وصحة الشعر.

أكدت النتائج الدور الحاسم لبعض العناصر الغذائية والمكملات في الحفاظ على صحة بصيلات الشعر، بعكس ما هو شائع عن أهمية الأنماط الغذائية بشكل عام.
- فيتامين د: أظهرت الدراسة أن المستويات المنخفضة من فيتامين د مرتبطة بزيادة تساقط الشعر، خاصة في حالات الثعلبة (تساقط الشعر الوراثي والمناعي).
- السكر: يرتبط الاستهلاك المفرط للمشروبات السكرية (أكثر من 3.5 لتر أسبوعيًا) بزيادة تساقط الشعر، خاصة لدى الرجال.
- الحديد: كشفت دراسة أجريت على 155 امرأة يعانين من تساقط الشعر أن مكملات الحديد ساهمت في تحسين نمو الشعر.
- فول الصويا: أظهرت النتائج أن تناول كميات أكبر من منتجات الصويا (24 جرامًا أو أكثر يوميًا) يقلل من تساقط الشعر، على الرغم من أن هذا التأثير لم يكن له أهمية إحصائية قوية.
- فيتامين أ: وجدت دراسة يابانية أن تناول كميات كبيرة من الريتينول (فيتامين أ) كان مرتبطًا بزيادة تساقط الشعر، مما يشير إلى أن الجرعة تلعب دورًا حاسمًا في صحة الشعر.
- أوراق الكاكي: أظهرت بعض التجارب أن استخدام مستخلصات أوراق الكاكي أدى إلى تحسينات ملحوظة في سُمك خصلة الشعر.
خلفية علمية حول تساقط الشعر
يعد الشعر أكثر من مجرد سمة بيولوجية؛ فهو يرتبط بشكل وثيق بالهوية الشخصية وتقدير الذات. تساقط الشعر (الثعلبة) هو حالة شائعة تؤثر على ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم.
بينما تُعرف العوامل الوراثية والهرمونية بدورها في تساقط الشعر، تشير أدلة جديدة إلى أن التغذية تلعب دورًا محوريًا في صحة الشعر. تهدف هذه المراجعة المنهجية إلى سد الفجوة في المعرفة حول كيفية تأثير عناصر غذائية محددة على جودة الشعر وكثافته ونموه.

منهجية الدراسة
أُجريت هذه الدراسة وفقًا لإرشادات صارمة، وشملت بحثًا منهجيًا في ثلاث قواعد بيانات علمية رئيسية. تم تحليل 17 دراسة أصلية، تنوعت بين دراسات مقطعية، ودراسات حالة وشاهد، وتجارب سريرية.
شملت المراجعة أكثر من 61,332 مشاركًا، غالبيتهم العظمى من النساء (حوالي 97%). تم تقييم جودة كل دراسة لضمان دقة النتائج، وكشفت التقييمات عن وجود درجات متوسطة أو مخاطر تحيز في بعض الأبحاث.
حذرت المراجعة من تأثير بعض العادات الغذائية غير الصحية على الشعر. على سبيل المثال، وجدت دراسة في الصين أن الإفراط في تناول المشروبات السكرية (أكثر من 3.5 لتر أسبوعيًا) يزيد بشكل ملحوظ من تساقط الشعر لدى الشباب.
من ناحية أخرى، سلطت المراجعة الضوء على عناصر غذائية مفيدة:
- ربطت تجربة سريرية قديمة الحرمان من البروتين بانخفاض كثافة الشعر وتصبغه.
- أشارت دراسة إلى أن تناول كميات أكبر من الخضراوات الصليبية ومنتجات الصويا يقلل من تساقط الشعر، رغم أن نتائج الصويا لم تكن ذات دلالة إحصائية قوية.
كما استعرضت المراجعة نتائج تجارب سريرية على المكملات الغذائية مثل (مركب البروتين البحري، غشاء قشر البيض، مستخلص أوراق الكاكي)، التي أظهرت تحسنًا في كثافة الشعر، أو لمعانه، أو تقليل تساقطه. ومع ذلك، حذرت المراجعة من أن هذه التجارب قد تكون عرضة للتحيز، مما يحد من قوة استنتاجاتها.
خلاصة النتائج
تؤكد هذه المراجعة على أهمية التغذية في الحفاظ على شعر صحي. وتُشير الأدلة إلى أن الحصول على كميات كافية من العناصر الغذائية الأساسية، خاصةً فيتامين د والحديد، يُعد استراتيجية فعالة للوقاية من تساقط الشعر. في المقابل، قد يساعد تقليل استهلاك الكحول والمشروبات السكرية على منع تساقط الشعر.





