الصحة والغذاء

دراسة: اللوز يحمي الحمض النووي من التلف

 

نشرت مجلة “Scientific Reports” مراجعة منهجية جديدة تحلل نتائج ثماني تجارب سريرية حول تأثير اللوز على البالغين. وتهدف المراجعة إلى تقييم دور اللوز كغذاء وظيفي لمكافحة الإجهاد التأكسدي، وهو اختلال التوازن بين الجذور الحرة الضارة ودفاعات الجسم المضادة للأكسدة، والذي يُعد سببًا رئيسيًا للعديد من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسرطان والسكري.

النتائج الرئيسية

  • تأثير الجرعة: أظهرت المراجعة أن تأثير اللوز يعتمد على الجرعة. فبينما كان تأثير الجرعات الصغيرة محدودًا، أدى استهلاك أكثر من 60 جرامًا من اللوز يوميًا (ما يعادل حفنتين كبيرتين) إلى تحسينات ملحوظة.
  • انخفاض علامات تلف الخلايا: أدى تناول كمية كبيرة من اللوز إلى انخفاض كبير في علامات تلف الخلايا، مثل مالونديالدهيد (MDA) و8-هيدروكسي-2′-ديوكسي غوانوزين (8-OHdG)، التي تشير إلى تلف الدهون والحمض النووي (DNA) على التوالي.
  • تحسين إنزيمات مضادات الأكسدة: أظهرت بعض التحليلات أن استهلاك اللوز يحسن من إنزيمات مضادات الأكسدة في الجسم، مثل سوبر أكسيد ديسميوتاز (SOD).

الآليات المحتملة وتوصيات البحث المستقبلي

اللوز غني بمضادات الأكسدة مثل فيتامين E والبوليفينولات والدهون الصحية، مما يجعله غذاءً واعدًا. لكن الباحثين يؤكدون على ضرورة إجراء المزيد من التجارب الموحدة قبل وضع توصيات صحية عامة، وذلك بسبب التباين الكبير في نتائج الدراسات، والذي قد يعود إلى عوامل مثل طريقة تحضير اللوز، والحالة الصحية للمشاركين، والتفاعلات بين مكونات اللوز وميكروبات الأمعاء.

وتؤكد هذه المراجعة أن اللوز يمكن أن يكون جزءًا مهمًا من استراتيجية غذائية لمكافحة الإجهاد التأكسدي، خاصة عند تناوله بجرعات كافية. وتفتح النتائج الباب أمام أبحاث مستقبلية لتحديد الآليات الدقيقة لتأثيره، وكيف يمكن لعوامل مثل طريقة التحضير أن تؤثر على فوائده الصحية.

خلاصة الدراسة وتوصياتها

تقدم هذه المراجعة المنهجية دليلاً على أن تناول اللوز يمكن أن يساعد في مكافحة الإجهادالتأكسدي، خاصةً فيما يتعلق ببعض المؤشرات الحيوية. وقد وُجد أن فوائد اللوز في تقليل تلف الخلايا تكون أوضح عند تناول جرعات تزيد عن 60 جرامًا يوميًا. ورغم أن بعض إنزيمات مضادات الأكسدة قد تحسنت بشكل عام، إلا أن التحسن لم يكن ملحوظًا في مجموعة الجرعات العالية.

تدعم هذه النتائج تصنيف اللوز كغذاء وظيفي محتمل. ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن التباين الكبير بين الدراسات يشير إلى ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث المستقبلية.

توصيات للبحث المستقبلي

يوصي الباحثون بإجراء تجارب موحدة لتحديد الجرعة والمدة والشكل الأمثل للوز لتحقيق أقصى فائدة. كما يقترحون استخدام طرق تحضير متسقة للوز، وتصنيف المشاركين حسب مستويات الإجهاد التأكسدي لديهم، لضمان استهداف الفئات التي قد تستفيد بشكل أكبر من هذه الفوائد.

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات روناء للإعلام المتخصص   روناء