أظهرت دراسة تايوانية حديثة أن استهلاك أنواع محددة من الشاي يسهم بفاعلية في تحسين الحالة المزاجية والوقاية من الاضطرابات النفسية، وفي مقدمتها الاكتئاب.

واستند الباحثون في دراستهم إلى تحليل بيانات صحية ونفسية ونمط غذائي لنحو 27 ألفًا و119 شخصًا، استُقيت من “بنك البيانات الحيوية التايواني”. وكشفت النتائج عن أن الأشخاص الذين يواظبون على تناول الشاي بانتظام هم الأقل عرضة للإصابة بنوبات الاكتئاب على مدار حياتهم. ولم تكتفِ الدراسة برصد الاستهلاك العام، بل غاصت في تفاصيل نوع الشاي، والكمية المستهلكة، ودورية تناوله.
الأنواع الأكثر فاعلية
وخلصت الدراسة إلى وجود ارتباط وثيق بين انخفاض معدلات الاكتئاب واستهلاك أنواع الشاي “شبه المخمرة” و”غير المخمرة”، مثل شاي “أولونغ” والشاي الأخضر؛ إذ تبيّن أن المعتادين على هذه الأصناف يتمتعون بحصانة نفسية أكبر بكثير مقارنة بمن يتناولونها نادرًا.
الكمية والوتيرة: مفتاح الفائدة
وحددت النتائج أنماطًا دقيقة لتحقيق الاستفادة القصوى:
- المعدل اليومي: لوحظ أن التأثير الإيجابي يبلغ ذروته لدى الأفراد الذين يتناولون كوبًا إلى كوبين يوميًا. ومن اللافت أن استهلاك ثلاثة أكواب أو أكثر لم يُظهر ارتباطًا ذا دلالة إحصائية في تقليل مخاطر الاكتئاب.
- دورية الاستهلاك: ارتبط تراجع معدلات الاكتئاب بالاستهلاك اليومي حصرًا، في حين لم يُسجل الاستهلاك المتقطع أي فوائد ملموسة.

التفسير العلمي
ويعزو الباحثون هذا التأثير إلى المواد النشطة بيولوجيًا في الشاي، وتحديدًا “البوليفينول” وحمض “الثيانين” الأميني؛ إذ تمتلك هذه المركبات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، ما ينعكس إيجابًا على النواقل العصبية في الدماغ ويعزز الصحة العقلية.
خلاصة النتائج:
- أجود الأصناف: الشاي الأخضر و”أولونغ”.
- المقدار المثالي: كوب إلى كوبين يوميًا.
- المكونات الفاعلة: البوليفينولات والثيانين.





