الصحة والغذاء

تمهل.. قبل أن تتريض

من النصائح التي يجب التقيد بها عند ممارسة الرياضة أنه يمكن لأي شخص دون الأربعين ولا يعاني مشاكل صحية أو احتمال التعرض لأمراض القلب التاجية ممارسة النشاط البدني دون الحاجة لإجراء كشف طبي.

لكن يختلف الحال لمن تخطى الأربعين من العمر، أو من يعاني مخاطر الإصابة بأمراض القلب مثل ارتفاع ضغط الدم، أو زيادة مستوى الكولسترول في الدم، أو من المدخنين، أو مريض السكري، أو ممن أصيب أحد والديه أو أخوته بأمراض القلب قبل عمر 55 سنة.

 فأي من الحالات السابقة يلزمها إجراء الفحص الطبي بما في ذلك عمل تخطيط للقلب أثناء الجهد.

وعند ممارسة النشاط البدني، ينبغي للشخص أن يتوقف عن ممارسة الرياضة عند شعوره بألم في الصدر أو الكتفين، أو شعوره بضيق في التنفس، أو الشعور بالدوخة أو الغثيان، أو ما شابه ذلك، ومن ثم عليه استشارة الطبيب.

وقبل الشروع في الممارسة الرياضية، يجب ارتداء الحذاء الرياضي المناسب، فالهرولة والجري لهما حذاء خاص يساعد على امتصاص الصدمات ويقلل من الإجهاد على مفصلي الكاحل والركبة، كما أن الرياضات الأخرى كالتنس وغيرها لها أحذيتها المناسبة التي تمنع الانزلاق.

وينبغي عند ممارسة الأنشطة البدنية ارتداء الملابس القطنية المريحة، والابتعاد عن الملابس البلاستيكية، أو التي لا تسمح بتبخر العرق.

ومن الضروري اختيار الوقت والمكان المناسبين، حيث ينبغي تجنب الممارسة في الأجواء شديدة الحرارة أو البرودة، والابتعاد ما أمكن عن الأماكن التي يزداد فيها تلوث الهواء مثل أرصفة الشوارع المزدحمة بالسيارات.

كما يستحسن في حالة الهرولة أو الجري أن يتم ذلك على أرض لينة، كأرضية الترتان أو الأرض الترابية وليست الإسفلتية أو الإسمنتية اللتين تسببان إجهادًا على المفاصل.

ويجب عدم ممارسة النشاط البدني المرتفع الشدة بعد تناول وجبة غذائية دسمة، ويفضل الانتظار من ساعتين إلى ثلاث ساعات، ثم البدء في ممارسة النشاط البدني، والحرص على تعويض السوائل المفقودة من خلال العرق بشرب كميات كافية من الماء.

ويجب بدء الممارسة بالإحماء ثم الانتهاء بالتهدئة، مع عدم إغفال تمرينات الإطالة.

ومن الضروري لممارس الرياضة وضع أهداف طويلة الأمد، والبدء بالتدريج سواء في الشدة أو المدة أو حتى تكرار الممارسة، وفي حالة الانقطاع لسبب من الأسباب، لا بد من مراعاة التدرج أيضًا.

وعند حدوث التهاب في الحلق أو في الصدر أو ارتفاع درجة حرارة الجسم نتيجة للإصابة بالأنفلونزا مثلاً، يستحسن عدم مزاولة أي نشاط بدني مجهد، وبعد تحسن الحالة الصحية، يمكن معاودة الممارسة، ولكن بالتدريج.

وتجنب الحمام الساخن أو حمام البخار بعد ممارسة النشاط البدني مباشرة، نظرًا لأن الأوعية الدموية تكون متسعة بعد النشاط البدني مباشرة، والحمام الساخن أو الساونا تزيد من اتساعها، مما قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم الشرياني، خاصة عند فقدان كمية من السوائل أثناء ممارسة النشاط البدني، كما ينبغي تعويض السوائل المفقودة قبل الدخول إلى الساونا.

أ.د. هزاع بن محمد الهزاع – أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني

اضف تعليق

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات دار   دار اليوم