الصحة والغذاء

بناء ثقة طفلك بنفسه.. رسالة حب إلى كل ابن

تخيل أن بناء وتقوية ثقة طفلك بنفسه والرضـا عنها يشبه تقوية أي عضلة أخرى من عضلات جسمه، تحتاج إلى تدريب طويل حتى تقوى..

فإذا سألت طفلك عما إذا كان مستعدًا لأن يتخذ طفلاً آخر مثله كصديق. وكانت إجابته: نعم… فمن الواضح أنه يحب نفسه، والمطلوب منك في هذه الحالة البناء على تلك الأرضية. وإذا كانت الإجابة: لا… فعليك بذل المزيد من الجهد.

وإليك عشرة طرق متنوعة تساعدك على بناء احترام الطفل لذاته:

·   صريح على الدوام: يمكن للوالدين سؤال أطفالهم عن شعورهم بأنفسهم عندما لا يكونون صرحاء. فمن الصعب على الإنسان أن يشعر بالرضا عن ذاته عندما يكون قلقًا بشأن اكتشاف شخص ما أمره عندما لم يكن صريحًا منذ البداية. ومن ناحية أخرى فإذا كان دائمًا صريحًا فإنه سوف يشعر بالرضا عن نفسه لكونه أمينًا. فالحقيقة هي أنه طالما يعلم أنك فخور به لكونه أمينًا، فإن ذلك يزيد من شعوره بالرضا عن نفسه.

·   متحمل للمسؤولية: أخبر طفلك بأنه إذا قام بفعل شيء ما، كان لا ينبغي فعله أن يعترف بفعلته، ولا يلق باللوم على الآخرين، أو يتلمس الأعذار الواهية. ودعه يعلم بأنه عندما يتحمل مسئولية أفعاله، فمن الممكن أن تكون لديه المقدرة على التصرف كما لو كان كبيرًا أو مسؤولاً.

·   قادر على تقبل المجاملة: فإذا امتدح شخص في طفلك سلوكًا معينًا، فعليه أن يبتسم ويقول «أشكرك»، فالحقيقة هي أنه إذا أطرى شخص ما على تصرف معين من طفلك فإنه سوف يشعر بالرضا عن ذاته.

·   الانتهاء من أداء جميع واجباته مبكرًا: إذا كان على طفلك الانتهاء من أداء واجبات مدرسية معينة، فمن الأفضل الانتهاء منها مبكرًا بقدر الإمكان. فذلك يشعره بالرضا عن ذاته لأنه قد انتهى من مسؤوليته. أما إذا تركها وأجلها، تصبح عبئًا ثـقيلاً ضاغطًا عندما تتعارض مع نشاطات الأسرة في المساء مثل تناولهم للعشاء سويًا وأخذ الطفل حماما دافئا قبل نومه… وغيرهـا. والأسوأ من ذلك كله إذا ما تركت إلى الصباح حيث يصل ضغطها والضيق بها إلى مداه.

·   تجنب الأصدقاء السلبيين: انصح أطفالك باختيار الأصدقاء الذين يشعرون بالرضا عن أنفسهم، لأن الصديق يتأثر كثيرًا بصديقه. وهناك مثل قديم يقول «الطيور على أشكالها تقع»، لذا راقب نوعية الأصدقاء الذين يلعب معهم أطفالك.

·   مساعدة الآخرين على زيادة شعورهم بالرضا عن أنفسهم: من أفضل الطرق لزيادة شعور المرء بالرضا عن ذاته مساعدة الآخرين على زيادة شعورهم بالرضا عن ذاتهم. فعلى الأب مثلا أن يعلم طفله أن يظهر تشجيعه مثلاً لصديقه على إنجاز معين في الدراسة أو في الرياضة، أو حتى في اللعب. فعندما نشجع سلوكًا معينًا في شخص، نجده يبتسم وبالتالي نبتسم نحن أيضًا.

·   أن تكون أحلامهم المستقبلية عريضة: دع طفلك يعلم أنه لشيء جيد أن يحلم أحلامًا كبيرة لمستقبله. وكل طفل يحلم بمستقبله حسب طموحه وتفكيره. فقد يكون حلم أحد الأطفال مثلاً أن يكون رائد فضاء، أو رئيس مكتشف عالمي، أو محققا للسلام على مستوى العالم مثلاً وغيرها من أحلام الأطفال. والفائدة المرجوة من هذا أن الطفل عندما يحلم بشيء كبير في المستقبل سوف يتولد لديه شعور كبير بالرضا عن ذاته.

·   الآباء أهم بكثير من الأصدقاء: يجب على الأبناء دائما أن يتذكروا أن آباءهم أهم من أصدقائهم. ومن العوامل المبررة لهذه الحقيقة أن الآباء يحبون أبناءهم بلا حدود، وبلا قيد ولا شرط.

·   المحافظة على الصحة دائمًا: عود طفلك منذ صغره على أداء التمرينات الرياضية. وأن يأكل فقط ما يفيده. ولكن يبدو أن القول قد يكون أسهل من الفعل في هذه النقطة بالذات، حيث لا يجدي هذا في مع بعض الأطفال. وهناك طرق مبتكرة لتشجيع الأطفال على تناول الطعام المغذى الصحي. فالنبات مثلاً أكثر مكوناته هو الماء، وكذلك جسم الإنسان أكثر مكوناته من الماء. فيجب عليك أن تعلم إلى أي مدى تحتوي وجبة طفلك على الماء.

·   انتقاء الأنشطة الهامة: اجعل طفلك ينتقي الأنشطة الهامة له. وقم بترتيبها له في أولويات. ثم اجعله يتمكن من كل منها على حدة. فكل مرة يحترف فيها الطفل شيئًا معينا، يتولد لديه فخر وثقة في نفسه.

ونختم بقولنا إن الرضا عن الذات والثقة بها من متطلبات الحياة المستمرة التي لا غنى عنها. لذا ينبغي علينا تعزيزها وتقويتها حتى نصل إلى الدرجة التي بها يمكننا تحقيق ما نرغبه من أهداف في أطفالنا.

إعداد: د.نهاد ربيع البحيري

اضف تعليق

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات دار   دار اليوم