يبرز “العصفر” المستخلص من زهور نبات القرطم المجففة كأحد المكونات الطبيعية متعددة الاستخدامات؛ فبعيداً عن كونه منكّهاً غذائياً يتميز بقابلية الذوبان في الماء، يدخل هذا النبات الذي تمتد جذور زراعته من آسيا الوسطى إلى مختلف دول العالم، في تركيبات علاجية تستهدف تعزيز الصحة العامة.

تعزيز صحة القلب والشرايين
تضع الدراسات الطبية العصفر في قائمة الأغذية الصديقة للقلب، خاصة عند استخدامه في صورة زيت غني بحمض “اللينوليك”. وتتلخص أبرز فوائده في:
- ضبط الكوليسترول: يساهم بفعالية في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) مقابل رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL).
- ضغط الدم: تشير مؤشرات بحثية إلى دور محتمل للعصفر في خفض ضغط الدم، رغم استمرار الأبحاث لتأكيد هذه النتائج بشكل نهائي.
السيطرة على السكري والالتهابات
في مسار موازٍ، تدرس الأبحاث تأثير العصفر على التمثيل الغذائي، حيث أظهرت بعض النتائج دوراً إيجابياً في:
- حساسية الأنسولين: تحسين استجابة الجسم للأنسولين وتنظيم مستويات السكر لدى مصابي السكري من النوع الثاني.
- مكافحة الالتهابات: احتواء النبات على مركبات مضادة للالتهابات، وهو مسار بحثي لا يزال قيد الاستكشاف لفهم تأثيره على الأمراض المزمنة.

محاذير طبية وتفاعلات دوائية
رغم فوائده، يشدد الخبراء على ضرورة توخي الحذر في حالات محددة:
- سيولة الدم: يُنصح بتجنب العصفر تماماً لمستخدمي الأدوية المسيلة للدم، نظراً لتأثيره المحتمل على عملية التخثر.
- الحساسية: قد يسبب ردود فعل لدى الأشخاص المصابين بحساسية تجاه فصيلة نباتات “القرطم”، وتظهر أعراضها في شكل (احتقان الأنف، الصداع، أو تهيج العينين).
حقيقة “تعديل المزاج” وعلاج القلق
رغم الرواج الشعبي للعصفر كمهدئ للأعصاب أو علاج للاكتئاب والقلق، يوضح العلم حقيقة مغايرة. فمن الناحية الطبية، لا يوجد دليل علمي قوي يدعم هذه الادعاءات، حيث تفتقر المكتبة الطبية حتى الآن إلى دراسات كافية على البشر تؤكد فاعليته في علاج الاضطرابات النفسية.





