يُعد العسل مُحلِّيًا طبيعيًا ومصدرًا للعديد من العناصر الغذائية. يشير خبراء التغذية، وفقًا لموقع parade إلى أن تناول العسل يوميًا يمكن أن يقدم فوائد صحية، ولكنه يحمل أيضًا بعض المخاطر المحتملة، خاصة فيما يتعلق بمستويات السكر.

فيما يلي الآثار الإيجابية الرئيسية لتناول العسل بانتظام:
1. تعزيز سريع ومباشر للطاقة
العسل هو مصدر للكربوهيدرات والسكر، وهو يتكون بشكل أساسي من مزيج من الجلوكوز والفركتوز. هذه السكريات البسيطة يسهل على الجسم تكسيرها وامتصاصها بسرعة، مما يوفر دفعة سريعة من الطاقة. يمكن أن يكون هذا مفيدًا بشكل خاص للرياضيين أو عند الحاجة إلى تنشيط فوري.
2. خصائص مضادة للالتهابات ومضادات أكسدة
على الرغم من أننا غالبًا ما نربط مضادات الأكسدة بالفواكه والخضراوات، إلا أن العسل مصدر لها أيضًا. يحتوي العسل على مركبات مثل أحماض الفينول والفلافونويد.
- تساعد هذه المضادات على مكافحة الالتهابات في الجسم.
- يساهم تقليل الالتهاب في خفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب.
- تتميز أنواع العسل داكنة اللون باحتوائها على كمية أكبر من مضادات الأكسدة مقارنة بالأنواع الفاتحة.
3. دعم صحة القلب والأوعية الدموية
قد يدعم العسل صحة القلب من خلال:
- توفير مضادات الأكسدة التي تقلل الالتهاب وتحمي الأوعية الدموية.
- تشير بعض الدراسات إلى أن تناول العسل باعتدال قد يساعد النساء على خفض ضغط الدم.
- قد يساهم البروبوليس (Propolis)، وهو خليط راتنجي في العسل الخام، في خفض مستويات الكولسترول.
4. تحسين صحة الجهاز الهضمي والأمعاء
يحتوي العسل على خصائص البريبايوتك (Prebiotic)، وهي ألياف غير قابلة للهضم تدعم نمو البكتيريا المفيدة في الأمعاء. يمكن أن تساهم هذه الخصائص في:
- تحفيز نمو البكتيريا النافعة.
- المساعدة في تحسين وظيفة الجهاز الهضمي وصحة الأمعاء بشكل عام.
5. تقوية الجهاز المناعي ومكافحة العدوى
قد يدعم العسل جهاز المناعة بفضل احتوائه على:
- مضادات الأكسدة والإنزيمات الطبيعية.
- مركبات مضادة للميكروبات تساعد في تثبيط نمو البكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى التي قد تسبب العدوى.
6. تهدئة السعال والتهاب الحلق
بفضل خصائصه المضادة للميكروبات وقدرته على تغطية الأغشية المخاطية، يُعد العسل علاجًا طبيعيًا فعالًا لتخفيف آلام الحلق والسعال.
7. توفير الفيتامينات والمعادن
تحتوي ملعقة من العسل على كميات صغيرة من:
- الفيتامينات: مثل فيتامين C وفيتامينات B.
- المعادن: مثل الكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم والحديد والزنك والنحاس.
- تشير دراسات إلى أن العسل قد يحتوي على عناصر مثل البورون، الذي يساعد في الحماية من فقدان العناصر الغذائية الأساسية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم.
8. تسريع التئام الجروح (الاستخدام الموضعي)
بسبب خصائصه المضادة للميكروبات، يمكن للعسل تسريع شفاء الحروق والجروح وتقليل العدوى والتندب عند استخدامه موضعيًا (بعد استشارة الطبيب).
الجوانب السلبية والمخاطر المحتملة
على الرغم من الفوائد، فإن تناول العسل يوميًا يحمل بعض المخاطر، خاصة إذا كان الاستهلاك بكميات كبيرة:
1. ارتفاع سكر الدم وزيادة خطر الإصابة بالسكري
نظرًا لمحتواه العالي من السكريات الطبيعية (17.25 جرامًا من السكر في ملعقة طعام واحدة)، يمكن أن يسبب استهلاك كميات كبيرة من العسل:
- ارتفاعًا حادًا في سكر الدم
زيادة خطر الإصابة بمقدمات السكري أو السكري من النوع الثاني، أو تفاقم الحالة لمن يعانون منها بالفعل.

2. زيادة الوزن وزيادة الشعور بالجوع
قد يساهم الاستهلاك المرتفع للعسل في زيادة الوزن بسبب محتواه من السكر والسعرات الحرارية. كما أن الارتفاع الحاد في سكر الدم بعد تناول الكربوهيدرات (مثل السكر الموجود في العسل) قد يتبعه انخفاض سريع يجعلك تشعر بالجوع الشديد بشكل أسرع.
3. مخاطر الحساسية
يجب على الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه حبوب اللقاح أو منتجات النحل تجنب العسل، حيث يمكن أن يسبب ردود فعل تتراوح من تهيج الجلد إلى الحساسية المفرطة.
4. خطر التلوث في العسل الخام
قد يحتوي العسل الخام (غير المبستر) على ملوثات أكثر من العسل المعالج. يُنصح الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة باستشارة مقدم الرعاية الصحية قبل تناول العسل الخام.
5. خطر التسمم السجقي للرضع
يُمنع منعًا باتًا إعطاء العسل للأطفال دون سن سنة واحدة، لاحتمال وجود أبواغ بكتيريا كلوستريديوم بوتولينوم فيه، والتي يمكن أن تسبب التسمم السجقي الطفلي، نظرًا لعدم تطور الجهاز الهضمي للرضع بما يكفي لمكافحة هذه الأبواغ.
الكمية الموصى بها يوميًا
يعتمد مقدار العسل الذي يمكنك تناوله يوميًا على نظامك الغذائي العام ومدى استهلاكك للسكريات المضافة الأخرى.
- للأفراد الأصحاء: قد تكون الجرعة اليومية المقترحة هي 1 إلى 2 ملعقة طعام، شريطة أن يكون نظامك الغذائي منخفضًا في محتوى السكر المضاف عمومًا.
- توصي جمعية القلب الأمريكية بأن يحد الرجال الأصحاء من تناول السكر المضاف بما لا يزيد عن 9 ملاعق صغيرة يوميًا، والنساء بـ6 ملاعق صغيرة يوميًا. يُعد العسل جزءًا من هذا الحد.
لجني الفوائد وتقليل المخاطر، يوصي خبراء التغذية بتناول العسل باعتدال ومزجه مع الألياف والبروتين (مثل إضافته إلى الزبادي أو الشوفان أو استخدامه لتتبيل الخضروات المشوية والسلمون).





