الصحة والغذاء

الطماطم أم الرمان: أيهما الأفضل لخفض الضغط؟

يشتهر كل من عصير الطماطم وعصير الرمان بفوائدهما الصحية، وكثيراً ما يُنصح بهما للمساهمة في خفض ضغط الدم، مما يقلل بدوره من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

ولكن، إذا أردنا المقارنة بينهما، أيهما يعتبر الخيار الأفضل؟ على الرغم من عدم وجود دراسات تقارن بين العصيرين وجهاً لوجه بشكل مباشر، إلا أن الأدلة العلمية تميل لصالح عصير الرمان عندما يتعلق الأمر بخفض ضغط الدم، ولو كان ذلك لفترة محدودة.

أولاً: لماذا يتفوق عصير الرمان في خفض الضغط؟

تشير الأبحاث عالية الجودة إلى أن عصير الرمان له تأثير ملحوظ في هذا المجال:

أظهرت الدراسات أن شرب ما بين 150 إلى 300 مل يومياً قد يؤدي لخفض ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي) بمقدار 5 إلى 7 درجات تقريباً. (ملاحظة: لوحظ هذا التأثير في دراسات استمرت لمدة شهرين فقط).

ما هو السر وراء فعالية الرمان؟

  1. النترات الطبيعية: يحتوي الرمان على نترات تتحول داخل الجسم إلى “أكسيد النيتريك”، الذي يعمل على استرخاء وتوسيع الأوعية الدموية، مما يسهل تدفق الدم ويخفض الضغط.
  2. مضادات الأكسدة: يثبط الرمان الإنزيمات المحولة للأنجيوتنسين (ACE)، وهي إنزيمات تلعب دوراً رئيسياً في رفع ضغط الدم.
  3. البوتاسيوم: يوفر الكوب الواحد حوالي 533 ملغ من البوتاسيوم، وهو معدن صديق للقلب يساعد في خفض الضغط (ولكن يجب الحذر منه لمرضى الكلى).

ثانياً: عصير الطماطم.. أقل قوة في خفض الضغط ولكن أغنى غذائياً

بالنسبة لعصير الطماطم، فإن الأدلة العلمية التي تربطه بخفض ضغط الدم تعتبر أقل قوة مقارنة بالرمان. ومع ذلك، هناك فوائد لا يمكن تجاهلها:

  • اللايكوبين (Lycopene): يحتوي مستخلص الطماطم على هذا المركب القوي، وهو مضاد أكسدة يحمي الخلايا المبطنة للأوعية الدموية. وتشير بعض الأدلة إلى أن الجرعات العالية منه قد تفيد ضغط الدم.
  • يمنع التجلط: بفضل اللايكوبين، قد يساعد عصير الطماطم في تقليل تكتل الصفائح الدموية، مما يقلل طفيفاً من خطر الجلطات والنوبات القلبية.

على الرغم من أن الرمان قوي طبياً، إلا أن عصير الطماطم يتفوق عليه في القيمة الغذائية. فكوب واحد من عصير الطماطم يحتوي على عناصر لا توجد في الرمان أو توجد بنسب أقل جداً، وإليك المقارنة:

  • البروتين: الطماطم (2 غرام) | الرمان (0 غرام).
  • الألياف: الطماطم (2 غرام) | الرمان (0 غرام).
  • فيتامين C: الطماطم (42 ملغ) | الرمان (0 ملغ).
  • فيتامين A: الطماطم (55 ملغ) | الرمان (0).
  • الكالسيوم: الطماطم (42 ملغ) | الرمان (20 ملغ).

ثالثاً: محاذير هامة قبل أن تختار عصيرك المفضل

ينصح الخبراء دائماً بتناول الفاكهة والخضروات كاملة بدلاً من عصرها للحصول على الألياف وتقليل سرعة امتصاص السكر. ولكن إذا قررت شرب العصير، فانتبه للنقاط التالية:

1. إذا اخترت عصير الرمان:

  • التفاعل الدوائي: احذر، فقد يتفاعل عصير الرمان مع بعض الأدوية، بما في ذلك أدوية ضغط الدم. استشر طبيبك أولاً.
  • السكر والسعرات: الرمان غني جداً بالسكر الطبيعي (34 غراماً للكوب) وسعراته عالية. لذا، يجب على مرضى السكري أو من يراقبون أوزانهم تناوله بحذر شديد.

2. إذا اخترت عصير الطماطم:

  • فخ الملح (الصوديوم): هذه هي المشكلة الأكبر. معظم الأنواع التجارية مليئة بالملح لتحسين الطعم، وقد يحتوي الكوب الواحد على ثلث احتياجك اليومي من الصوديوم!
  • النتيجة العكسية: شرب عصير طماطم غني بالصوديوم سيرفع ضغط الدم بدلاً من خفضه، مما يلغي أي فائدة صحية.
  • الحل: ابحث دائماً عن العبوات المكتوب عليها “قليل الصوديوم” (Low Sodium).

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات روناء للإعلام المتخصص   روناء