الصحة والغذاء

السباحة تبني‮ الطفل بدنياً ونفسياً

حالة من النشاط الشديد تدب في أجساد أطفالنا منذ تعلمهم المشي؛ فتراهم يهدمون في لحظات ما تقضي الأم ساعات النهار في ترتيبه.. وهذا يجعل الطفل في كل مرحلة عمرية في حاجة إلى تمرينات رياضية تلائمه وتعزز نموه وتستوعب نشاطه الجم.

الصغار والكبار

وربما تتميز رياضة الأطفال عن رياضة الكبار بأنها لا تقتصر فقط على استيعاب طاقة الطفل وتنمية عظامه وعضلاته وتحفيزه على النشاط والديناميكية، إنما تمتد فوائدها أيضا إلى إكسابه روح العمل الجماعي ودفعه إلى تعلم كيفية تحديد الهدف والمبادرة والالتزام.

الخبير الرياضي د. مسعد عويس يرى أنه في الإمكان تحفيز الطفل ابتداء من سن الثالثة على ممارسة الرياضة التي لا يكون فيها منافسة مباشرة، فيبدأ بالمشي والجري ثم ركوب الدراجة ويمكن أيضًا أن يبدأ في تعلم الجمباز.. بينما يبدأ الطفل في سن الخامسة تمارين أخرى مثل السباق والقفز والسباحة ويمكن التعرف إلى انسجامه وتوافقه مع هذه الرياضات من خلال درجة أدائه فيها وتجاوبه معها. ويجب أن يتيح الوالدان لأطفالهما حرية اختيار الرياضة التي يرغبون في ممارستها ويقتصر دورهم في هذا الصدد على توجيههم إلى ما فيه مصلحتهم وراحتهم أو الضوابط المهمة التي ينبغي أن يراعوها حتى لا يتعرضوا للمتاعب أو الإصابات.

الرياضة المناسبة

ويشير د. عويس إلى أن الأطفال بصفة خاصة من الضروري أن يمارسوا قدرًا من الرياضة التي تتلاءم معهم لكي تنمو أجسادهم نمو طبيعيًا وصحيًا، وعلى الوالدين أن ينصحوا أطفالهم بممارسة الرياضة ويعلموهم كيف يختارون الرياضة المناسبة لهم ويتركوا لهم حرية الاختيار في أي رياضة يحبون ممارستها، فمثلا رياضة السباحة لابد للطفل أن يتعلمها بطريقة صحيحة على أيدي مدربين متخصصين ليتعلم أحكامها وكي لا يتخوف من المياه وأن يأخذ حذره من المخاطر المحتملة، وأن يكون بعيدًا عن الأمراض لاسيما الجلدية منها.. وهذه الرياضة تنشط الدورة الدموية للطفل وتكسبه لياقة عالية، وهي من الرياضات التي حث عليها الصحابي الجليل عمر بن الخطاب في مقولته «علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل».

تحسن القدرة

يضيف د. نجيب سالم – أستاذ الطب الرياضي أن من أفضل الرياضات التي تلائم الطفل السباحة؛ لأنها تحسن القدرة على التحمل وتحرك عضلات الجسم كله وأيضًا تحسن أداء الجهاز التنفسي لخروج ودخول الهواء بانتظام مع تحسن نسبة الانتفاخ الرئوي وتساعد أيضًا على زيادة مخزون أوكسجين الدم.

كما تساعد ممارسة الطفل السباحة على التكيف مع بيئته وضبط انفعالاته وتصرفاته وتقوي قدرته العقلية والجسدية وتعزز مناعته الصحية وتجعل منه إنسانًا اجتماعيًا متفاعلًا مع أقرانه، فضلا عن أنها تقوي من اعتماده على النفس وثقته بذاته.

لكن يجب أن يتعلم الطفل رياضة السباحة بالطريقة الصحيحة على أيدي مدربين؛ بحيث يراعي السباح الطريقة الصحيحة للتنفس في الماء والطريقة الصحيحة للقفز في الماء وألا يصل الطفل إلى درجة الإرهاق في تدريباته؛ لأن الشخص الكبير عندما يمارس السباحة ويشعر بالإرهاق فإنه يعرف مدى الخطورة ويخرج بينما قد يكابر الطفل عندما يشعر بالإرهاق لأنه مستمتع بالمياه، ولا يقدر خطورة الإرهاق الذي يؤدي بدوره إلى الإرهاق العضلي وقد يسبب ذلك الغرق.

ويتعين كذلك أن تتوفر وجود مواصفات أمان خاصة في حمام السباحة الذي يمارس فيه الطفل هذه الرياضة.

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات دار   دار اليوم