يُعدّ الزنك (Zinc) أحد المعادن الأساسية التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بمفرده، مما يجعله عنصراً حيوياً يجب الحصول عليه من خلال النظام الغذائي أو المكملات. ويشتهر الزنك بدوره المحوري في دعم الجهاز المناعي والمساعدة في صحة الخلايا.

1. نزلات البرد الشائعة
يُعرف الزنك بكونه مساعداً طبيعياً في مكافحة نزلات البرد، حيث قد يساعد في تقليل حدة المرض ومدة استمراره.
- آلية العمل: يعتقد الباحثون أن الزنك يساعد في التخفيف من أعراض البرد، مثل سيلان الأنف أو السعال، عن طريق منع فيروس البرد من الارتباط بالخلايا الموجودة في الأنف والحلق. كما يرتبط الزنك بانخفاض مستويات الالتهاب في الجسم.
- الفعالية في الدراسات: أشارت مراجعة تحليلية أُجريت في عام 2021 إلى أن تناول الزنك عند بدء ظهور أعراض البرد يقلل من مدة المرض بمعدل يومين في المتوسط. وعادةً ما تُستخدم في هذه الدراسات أقراص الاستحلاب أو شراب الزنك لضمان تغطية الفم والحلق.
2. نقص الزنك
بالرغم من ندرة نقص الزنك الحاد في المجتمعات التي تتناول غذاءً متوازناً، إلا أنه قد يحدث في حالات سوء امتصاص العناصر الغذائية أو اتباع حميات غذائية مقيدة، ويعتبر الزنك هنا هو العلاج الموصى به.
- الأعراض: قد تشمل أعراض نقص الزنك الإسهال، وتساقط الشعر، وقلة الشهية، والتعب، وظهور آفات جلدية، وتأخر النمو لدى الأطفال.
- التعويض: أظهرت دراسة أجريت عام 2021 أن تناول مكملات الزنك يزيد من مستوياته في الدم، مما يؤدي إلى تصحيح النقص ومعالجة الأعراض المرتبطة به.
3. ارتفاع سكر الدم
يلعب الزنك دوراً في تنظيم سكر الدم، وقد يكون مساعداً للأشخاص المصابين بالسكري.
- آلية العمل: يساعد الزنك على تحسين استجابة الجسم للأنسولين، مما يبقي مستويات السكر في الدم ضمن النطاق الصحي. وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستويات الزنك قد يكونون أكثر عرضة لارتفاع سكر الدم والإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
- التأثير على مقاومة الأنسولين: قد يساهم تناول مكملات الزنك في تقليل مقاومة الأنسولين وتحسين مستويات الجلوكوز الصائم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.
4. حب الشباب
قد تكون مكملات الزنك مفيدة في تحسين بعض الأمراض الجلدية المزمنة مثل حب الشباب، خاصةً الالتهابي منه.
- العلاقة بنقص الزنك: وجدت دراسة أُجريت عام 2020 أن حب الشباب المزمن قد يرتبط بانخفاض مستويات الزنك في الدم.
- العلاج: أشارت الأبحاث إلى أن تناول مكملات كبريتات الزنك قد يعالج أعراض حب الشباب الخفيف إلى المتوسط. ويُعتقد أن العلاج الموضعي وعن طريق الفم بالزنك فعال في تقليل عدد البثور الالتهابية لحب الشباب.

5. التنكس البقعي
يُعد الزنك ضرورياً للحفاظ على وظيفة البصر، خاصة مع التقدم في العمر.
- الحماية من العمى: قد يساعد تناول مكملات الزنك في إبطاء تقدم مرض التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD) وتقليل خطر الإصابة بالعمى.
- آلية الحماية: يعمل الزنك على تحسين تدفق العناصر الغذائية إلى شبكية العين، مما يساعد في حماية البقعة الصفراء. وأظهرت دراسة سابقة أن الأشخاص المصابين بالتنكس البقعي الذين تناولوا 50 ملليغراماً من كبريتات الزنك يومياً لمدة ثلاثة أشهر أظهروا تباطؤاً في تقدم المرض.
6. تقليل مخاطر أمراض القلب
الزنك ضروري لعمل القلب والأوعية الدموية بشكل سليم.
- تحسين مؤشرات الدهون والضغط: تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول مكملات الزنك قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب عن طريق خفض مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار.
- ضغط الدم: قد تساعد مكملات الزنك أيضاً في خفض ضغط الدم المرتفع، مما يقلل الضغط الواقع على القلب.
حالات صحية قد تزيد من الحاجة إلى الزنك
تؤثر بعض الحالات الطبية على قدرة الجسم على امتصاص الزنك، مما يتطلب تناول مكملات لتعويض النقص. ومن هذه الحالات:
- السكري من النوع الثاني: يزيد من خطر نقص الزنك.
- أمراض الأمعاء الالتهابية: مثل داء كرون والتهاب القولون التقرحي، حيث تقلل من امتصاص العناصر الغذائية.
- جراحة تكميم المعدة: تؤثر على امتصاص الزنك بسبب إزالة جزء من الجهاز الهضمي.
- الداء البطني: يؤدي التهاب الأمعاء إلى انخفاض امتصاص الزنك.
- الحمل: تحتاج النساء الحوامل إلى مزيد من الزنك لدعم نمو الجنين.
- النظام الغذائي النباتي الصارم: بما أن اللحوم والمأكولات البحرية والبيض هي المصادر الأكثر غنى بالزنك، فقد يكون الأشخاص الذين يتبعون نظاماً نباتياً صارماً أكثر عرضة للنقص.
تنويه هام: يجب استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل البدء في تناول أي مكملات غذائية، بما في ذلك الزنك، للتأكد من الجرعة المناسبة وعدم تفاعلها مع أي أدوية أخرى.





