إذا كنت تعاني من تقلبات في النوم، فقد يكون الحل في حفنة من المكسرات. وفقًا لدراسة جديدة نُشرت في مجلة “Food and Function”، فإن تناول 40 غرامًا من الجوز يوميًا يمكن أن يساعد في تحسين جودة نومك.

أظهرت الدراسة أن تناول الجوز مع العشاء لمدة ثمانية أسابيع يؤدي إلى:
- تحسين إنتاج الميلاتونين: وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.
- زيادة جودة النوم: حيث ينام المشاركون بشكل أسرع ويقل عدد مرات استيقاظهم خلال الليل.
- زيادة اليقظة: مما يقلل من الشعور بالنعاس خلال النهار.
كيف أُجريت الدراسة؟
قاد فريق البحث من جامعة برشلونة، بقيادة الأستاذة ماريا إيزكويردو بوليدو، دراسة على 76 شابًا بالغًا. استمرت التجربة 18 أسبوعًا، وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين:
- المجموعة الأولى: تناولت 40 غرامًا من الجوز مع العشاء يوميًا لمدة ثمانية أسابيع.
- المجموعة الثانية: لم تتناول الجوز.
بعد ذلك، تم تبديل المجموعات، واستمرت الدراسة بنفس الطريقة.
خلال التجربة، تم قياس إنتاج الميلاتونين عبر عينات البول. كما ارتدى المشاركون أجهزة لتتبع أنماط نومهم، وقاموا بملء استبيانات لتقييم جودة النوم، بما في ذلك الوقت اللازم للنوم وعدد مرات الاستيقاظ.

لماذا يساعد الجوز على النوم؟
على الرغم من صغر حجم الدراسة وتمويلها من قبل “لجنة كاليفورنيا للجوز”، إلا أن النتائج تشير إلى وجود صلة بين الجوز والنوم. يعتقد الباحثون أن هذه العلاقة تعود إلى مكونات الجوز الغذائية:
- التربتوفان: يحتوي الجوز على 84.6 ملغ من التربتوفان في كل حصة، وهو حمض أميني يُعد “نقطة الانطلاق” لإنتاج هرموني السيروتونين والميلاتونين، وهما ضروريان لتنظيم النوم.
- الميلاتونين: يحتوي الجوز على 118 نانوغرامًا من الميلاتونين نفسه، وهو “هرمون النوم” الذي يساعد الجسم على الاستعداد للراحة.
- نسبة التربتوفان إلى الأحماض الأمينية الأخرى: تساعد هذه النسبة العالية على تسهيل وصول التربتوفان إلى الدماغ، مما يعزز إنتاج هرمونات النوم.
هل يجب أن أتناول الجوز لتحسين نومي؟
بينما يُعد الجوز خيارًا ممتازًا لصحة القلب والإدراك، فإن الأدلة تشير أيضًا إلى أنه قد يكون غذاءً يعزز النوم. توصي الدكتورة دانييلا ماركيتي، أخصائية علم النفس السلوكي للنوم، بتناول 30 إلى 40 غرامًا من الجوز (حوالي حفنة صغيرة) بعد العشاء أو كوجبة خفيفة قبل النوم بساعتين أو ثلاث ساعات.
ومع ذلك، من المهم أن تتذكر أن الجوز لا يعتبر بديلاً لعلاج الأرق، ولكنه قد يكون إضافة مفيدة لروتينك اليومي لمساعدتك على الحصول على نوم أفضل.





