الصحة والغذاء

التهاب الحلق.. الأعراض والأسباب والعلاج

يتمثل التهاب الحلق بشعور المصاب بألمٍ وخشونةٍ في الحلق خاصّةً عند البلع، وتُعزى هذه الحالة إلى التهاب أنسجة الحلق نتيجة التعرّض للعدوى أو التهيّج، ويُمكن القول إنّ ألم الحلق يعدّ أحد أكثر أعراض المشاكل الصحية شيوعًا، إذ يتسبب التهاب الحلق بأكثر من 13 مليون زيارةٍ سنويةٍ لعيادات الأطباء. ويُعد التهاب الحلق الناجم عن الإصابة (بعدوى عقدية)، نوعًا أقل شيوعًا من التهاب الحلق الناجم عن الإصابة ببكتيريا، الذي يتطلب تلقي العلاج بالمضادات الحيوية لمنع حدوث مضاعفات. وهناك أسباب أخرى أقل شيوعًا للإصابة بالتهاب الحلق قد تتطلب تلقي علاج أكثر تعقيدًا.

 

أعراض التهاب الحلق

تتفاوت الأعراض التي يشكو منها المصاب وتدلّ على التهاب الحلق تبعًا للمُسبّب الذي أدّى إلى حدوثه، وفيما يأتي بيانٌ لأبرز هذه العلامات والأعراض:

  • الشعور بألمٍ وخشونةٍ في الحلق.
  • زيادة الألم سوءًا عند الابتلاع أو التّحدث.
  • صعوبة البلع.
  • انتفاخ الغدد الموجودة في الرقبة أو الفك، وتقرّحها.
  • انتفاخ اللوزتين واحمرارهما.
  • ظهور بقع بيضاء أو قيحٍ على اللوزتين.
  • تغيّر طبيعة الصوت بحيث يُصبح غليظًا أو خافتًا.

وقد يصاحب التهاب الحلق الناجم عن الإصابة بأنواع العدوى الشائعة ظهور علاماتٍ وأعراضٍ أخرى، نذكر منها ما يأتي: الحمّى، السّعال، سيلان الأنف، العُطاس، الشعور بآلام الجسم، صداع الرأس، الغثيان أو التقيؤ.

أسباب التهاب الحلق

في الحقيقة، تتفاوت طبيعة المُسبّبات التي تؤدي إلى التهاب الحلق، وفيما يأتي بيانٌ لأكثرها شيوعًا:

  • التعرّض لعدوى فيروسية، إذ يُعدّ هذا النّوع من العدوى مسؤولاً عمّا نسبته 90% من حالات التهاب الحلق.
  • التعرّض لعدوى بكتيرية.
  • الحساسية التي قد تحدّث عند التعرّض لمُحفّزاتٍ مختلفةٍ؛ مثل حبوب اللّقاح، أو العشب، أو وبر الحيوانات الأليفة.
  • التعرّض للهواء الجاف، خاصّة خلال فصل الشتاء؛ نتيجة تشغيل أجهزة التدفئة.
  • التعرّض للمواد المُختلفة التي من شأنها أن تتسبّب بتهيّج الحلق؛ مثل دخان السجائر، أو الملوّثات الموجودة في الهواء، أو منتجات التنظيف والمواد الكيميائية الأخرى.
  • التعرّض لبعض الإصابات؛ كالتعرّض لضربة على الرقبة، أو التصاق قطعة من الطعام في الحلق.
  • المعاناة من داء الارتداد المعدي المريئي بالإنجليزية .(Gastroesophageal reflux disease)
  • الإصابة بالأورام؛ خاصّة تلك التي تؤثر في الحلق، أو الحنجرة، أو اللّسان، ولكن تُعتبر هذه الحالة من المُسبّبات الأقل شيوعًا لالتهاب الحلق.

 

العلاج

هناك العديد من الأدوية التي يمكن استخدامها في علاج التهاب الحلق أو تخفيف الأعراض المصاحبة له، ويتم تحديد خيارات العلاج حسب حالة المريض، والسبب الذي أدى إلى التهاب الحلق، ومن هذه الأدوية ما يأتي:

  • الأدوية المسكّنة للألم: يمكن اللجوء إلى بعض الأدوية المسكنة للألم والخافضة للحرارة والتي التي لا تحتاج إلى وصفة طبيّة؛ مثل الأيبوبروفين، والباراسیتامول ، والأسبرين، وذلك لتخفيف الألم أو الحمّى المصاحبة لالتهاب الحلق، ويمكن استخدام الأدوية المسكّنة للألم في حالات التهاب الحلق لدى الأطفال مع الحرص على استخدام الأدوية والجرعات المخصّصة للأطفال، ويجدر التنبيه إلى ضرورة تجنّب استخدام الأسبرين للأطفال والمراهقين؛ وذلك لارتباطه بالإصابة بمتلازمة نادرة وخطيرة يُطلق عليها متلازمة “راي”. وهناك أشكال صيدلانية أخرى من العلاجات التي تخفف الألم الناجم عن التهاب الحلق؛ مثل أقراص المص للحلق، والبخاخات التي تحتوي على مطهر مخدر كالفينول أو التي تحتوي على مادة مبردة كالمنثول.
  • أدوية السعال: وتتوفر دون وصفة طبية ويمكن استخدامها في علاج السعال المصاحب لالتهاب الحلق.
  • المضادات الحيوية: يتم اللجوء إلى المضادات الحيوية لعلاج التهاب الحلق البكتيري فقط. أمَّا الالتهاب الفيروسي فلا يحتاج لأخذ المضادات الحيوية وإنّما يحتاج للراحة وبعض السوائل الساخنة، مثل: البابونج والزعتر البري والعصائر المحتوية على الفيتامينات وتناول الطعام اللين، إذ يحتاج هذا النوع من الالتهاب إلى أسبوع وبعد ذلك يشفى المصاب تمامًا.ويجدر التنبيه إلى ضرورة إكمال العلاج المقرّر من قبل الطبيب كاملاً، حتى وإن اختفت أعراض المرض أو تحسنّت حالة المريض، ففي حال عدم اتّباع إرشادات الطبيب المتعلقة بالجرعات ومدة العلاج، فإنّ ذلك يمكن أن يؤدي ذلك إلى تفاقم العدوى أو انتشارها إلى أجزاء أخرى من الجسم، ويمكن أن يتسبب عدم إكمال العلاج الموصوف لعلاج التهاب الحلق العقدي عند الأطفال في زيادة خطر الإصابة بحمّى الروماتيزم، أو التهاب كلوي شديد.
  • الأدوية المخفضة لحموضة المعدة: يمكن استخدامها في حال كان التهاب الحلق ناجمًا عن الإصابة بالارتجاع المعدي المريئي.

www.mawdoo3.com

اضف تعليق

تابعنا

تابع الصحة والغذاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي

الصحة والغذاء إحدى بوابات دار   دار اليوم